الْبَابُ الثَّانِي فِي الطَّوَارِئِ عَلَى الْمَغْصُوبِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٤٩٨ إلى ١٠٬٥٠٢
-
٢/٣٥٠٢/٣٥٠
(وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ. الْأَوَّلُ فِي النَّقْصِ) لِلْقِيمَةِ أَوْ الْجُزْءِ أَوْ الصِّفَةِ (وَلَا يَضْمَنُ نَقْصَ الْقِيمَة بِالرُّخْصِ) كَأَنْ غَصَبَ مَا يُسَاوِي عَشْرَةً وَرَدَّهُ بِحَالِهِ، وَهُوَ يُسَاوِي دِرْهَمًا (إلَّا عِنْدَ التَّلَفِ أَوْ ذَهَابِ جُزْءٍ، وَصِفَةٍ) فَيَضْمَنُ نَقْصَ الْقِيمَةِ بِأَقْصَى الْقِيَمِ، وَفِي اسْتِثْنَاءِ هَذَا مِمَّا قَبْلَهُ نَوْعُ قَلَاقَةٍ (فَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا قِيمَتُهُ) مِنْ الدَّنَانِيرِ (عَشَرَةٌ فَعَادَتْ بِالرُّخْصِ دِينَارًا ثُمَّ تَلِفَ لَزِمَهُ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ) كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ (وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ) بَعْدَ الرُّخْصِ (بَلْ عَادَتْ) قِيمَتُهُ (بِاللُّبْسِ) لِلثَّوْبِ (أَوْ نِسْيَانِ الصَّنْعَةِ) لِلْعَبْدِ (إلَى نِصْفِ دِينَارٍ لَزِمَهُ مَعَ رَدِّ) هـ (خَمْسَةٌ) لِنِصْفِهِ التَّالِفِ بِاللُّبْسِ أَوْ النِّسْيَانِ؛
-
لِأَنَّهَا أَقْصَى قِيمَةٍ وَالنَّقْصُ الْبَاقِي، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ سَبَبُهُ الرُّخْصُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ،
-
وَيَجِبُ مَعَ الْخَمْسَةِ أُجْرَةُ اللُّبْسِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
-
(وَإِنْ عَادَتْ الْعَشَرَةُ) الَّتِي هِيَ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَوْ الْعَبْدِ (بِالرُّخْصِ إلَى خَمْسَةٍ وَ) بَعْدَهُ (بِاللُّبْسِ أَوْ النِّسْيَانِ إلَى دِينَارَيْنِ وَرَدَّهُ لَزِمَهُ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّ الذَّاهِبَ) مِنْهُ بِذَلِكَ (ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ) فَيَغْرَمُهَا بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ أَقْصَى الْقِيَمِ، وَهِيَ السِّتَّةُ (فَلَوْ عَادَتْ الْعَشَرَةُ بِاللُّبْسِ) أَوْ النِّسْيَانِ (إلَى خَمْسَةٍ ثُمَّ بِالْغَلَاءِ إلَى عِشْرِينَ لَزِمَهُ) مَعَ رَدِّهِ (خَمْسَةٌ) فَقَطْ، وَهِيَ الْفَائِتَةُ بِاللُّبْسِ أَوْ النِّسْيَانِ (لِامْتِنَاعِ تَأْثِيرِ الزِّيَادَةِ) الْحَاصِلَةِ (بَعْدَ التَّلَفِ) بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ كُلُّهُ ثُمَّ زَادَتْ الْقِيمَةُ لَمْ يَغْرَمْ الزِّيَادَةَ (وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْمَالِكُ وَالْغَاصِبُ (هَلْ حَدَثَ الْغَلَاءُ قَبْلَ التَّلَفِ) بِاللُّبْسِ أَوْ النِّسْيَانِ (أَوْ بَعْدَهُ) بِأَنْ قَالَ الْمَالِكُ حَدَثَ قَبْلَهُ، وَقَالَ الْغَاصِبُ بَلْ بَعْدَهُ (صُدِّقَ الْغَاصِبُ) بِيَمِينِهِ؛
-
لِأَنَّهُ الْغَارِمُ كَمَا لَوْ تَلِفَ كُلُّهُ وَاخْتَلَفَا فِي أَنَّ الْقِيمَةَ زَادَتْ قَبْلَ التَّلَفِ أَوْ بَعْدَهُ.