فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٥٥٩ إلى ١٦٬٥٦٨
-
٣/٤٠١٣/٤٠١
لَوْ (تَرَبَّصَتْ) زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ (أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ نَكَحَتْ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ) وَلَمْ يَدَّعِهِ الْمَفْقُودُ (لَحِقَ بِالثَّانِي عِنْدَ الْإِمْكَانِ) لِتَحَقُّقِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ مِنْ الْمَفْقُودِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ (وَلَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ، وَأَتَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِالْمَفْقُودِ) لِذَلِكَ (فَإِنْ قَدِمَ الْمَفْقُودُ وَادَّعَاهُ لَمْ يُعْرَضْ عَلَى الْقَائِفِ حَتَّى يَدَّعِيَ وَطْئًا مُمْكِنًا) فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَدَّعِهِ كَأَنْ قَالَ هُوَ وَلَدِي وَلَدَتْهُ زَوْجَتِي عَلَى فِرَاشِي؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَبْقَى فِي الرَّحِمِ هَذِهِ الْمُدَّةَ (فَإِنْ انْتَفَى عَنْهُ) وَلَوْ (بَعْدَ الدَّعْوَى) بِهِ (وَالْعَرْضِ) لَهُ عَلَى الْقَائِفِ (فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إرْضَاعِهِ غَيْرَ اللِّبَأِ) الَّذِي لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ (إنْ وَجَدَ مُرْضِعَةً) غَيْرَهَا، وَإِلَّا فَلَا يَمْنَعُهَا مِنْهُ (فَإِنْ أَرْضَعَتْهُ) فِي مَنْزِلِ الْمَفْقُودِ (قَهْرًا) عَلَيْهِ (وَلَمْ تَخْرُجْ) مِنْهُ (وَلَا وَقَعَ خَلَلٌ فِي التَّمْكِينِ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا) عَنْهُ (فَإِنْ خَرَجَتْ) مِنْهُ (لَهُ) أَيْ لِإِرْضَاعَةِ أَوْ وَقَعَ خَلَلٌ فِي التَّمْكِينِ (سَقَطَتْ) نَفَقَتُهَا عَنْهُ (وَلَوْ) خَرَجَتْ (بِإِذْنِهِ كَسَفَرِهَا لِحَاجَتِهَا) فَإِنَّهُ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا،
-
وَإِنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ وَيُفَارِقُ سُقُوطُهَا بِخُرُوجِهَا لِلْإِرْضَاعِ عَدَمَ سُقُوطِهَا بِخُرُوجِهَا لِبَيْتِ أَبِيهَا لِزِيَارَةٍ أَوْ عِيَادَةٍ بِالِاحْتِيَاجِ إلَى تَكَرُّرِ الْخُرُوجِ هُنَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِخِلَافِهِ.
-
ثُمَّ (وَفِي الرَّوْضَةِ) كَأَصْلِهَا (هُنَا مَسْأَلَةٌ تَرَكْتهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا قَدْ سَبَقَ) فِي الْبَابِ السَّابِقِ، وَهِيَ مَا لَوْ نَكَحَتْ وَوَطِئَهَا الثَّانِي ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ حَيًّا وَقْتَ نِكَاحِهِ، وَأَنَّهُ مَاتَ بَعْدُ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَنْهُ لَكِنْ لَا تُسْرِعُ فِيهَا حَتَّى يَمُوتَ الثَّانِي أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَحِينَئِذٍ تَعْتَدُّ لِوَفَاةِ الْأَوَّلِ ثُمَّ لِلثَّانِي بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ،
-
وَإِنْ مَاتَ الثَّانِي أَوَّلًا أَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا شَرَعَتْ فِي الْأَقْرَاءِ فَإِنْ أَتَمَّتْهَا ثُمَّ مَاتَ الْأَوَّلُ اعْتَدَّتْ عَنْهُ لِلْوَفَاةِ،
-
وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا انْقَطَعَتْ فَتَعْتَدُّ عَنْهُ لِلْوَفَاةِ ثُمَّ تَعُودُ إلَى بَقِيَّةِ الْأَقْرَاءِ،
-
وَإِنْ مَاتَا مَعًا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مَوْتُهَا حَتَّى مَضَى ذَلِكَ فَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّتَانِ،
-
وَلَوْ حَمَلَتْ مِنْ الثَّانِي اعْتَدَّتْ مِنْهُ بِالْوَضْعِ ثُمَّ تَعْتَدُّ عَنْ الْأَوَّلِ لِلْوَفَاةِ وَيُحْسَبُ مِنْهَا زَمَنُ النِّفَاسِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي.
-
(فَرْعٌ: لِمَنْ أَخْبَرَهَا عَدْلٌ) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً (بِوَفَاةِ زَوْجِهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ سِرًّا) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ إذَا سَاغَ لَهَا اعْتِمَادُهُ وَعَلِمْنَا ذَلِكَ اتَّجَهَ جَوَازُ اعْتِمَادِهِ ظَاهِرًا أَيْضًا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ.