فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُجِيبَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٠٤٤ إلى ٢٢٬٠٥١

  1. ٤/٣٣٨٤/٣٣٨

    جَمَاعَةً (إلَى قِسْمَةِ) شَيْءٍ (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَهُمْ (حَتَّى يُثْبِتُوا) أَيْ يُقِيمُوا (عِنْدَهُ) بَيِّنَةً (بِالْمِلْكِ لَهُمْ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي أَيْدِيهِمْ بِإِجَارَةٍ أَوْ إعَارَةٍ فَإِذَا قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ فَقَدْ يَدَّعُونَ الْمِلْكَ مُحْتَجِّينَ بِقِسْمَةِ الْقَاضِي قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَخَرَجَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ بِالْمُوجِبِ بِمُجَرَّدِ اعْتِرَافِ الْعَاقِدِينَ بِالْبَيْعِ وَلَا بِمُجَرَّدِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمَا بِمَا صَدَرَ مِنْهُمَا؛

  2. لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي قِيلَ هُنَا يَأْتِي هُنَاكَ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ الْمِلْكُ صَحَّ فَكَأَنَّهُ حَكَمَ بِصِحَّةِ الصِّيغَةِ وَاعْتَرَضَ ابْنُ سُرَيْجٍ عَلَى إجَابَةِ الْقَاضِي لَهُمْ إذَا أَثْبَتُوا عِنْدَهُ الْمِلْكَ بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا تُقَامُ وَتُسْمَعُ عَلَى خَصْمٍ وَلَا خَصْمَ هُنَا وَأَجَابَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لَهُمْ بِالْمِلْكِ وَقَدْ يَكُونُ لَهُمْ خَصْمٌ غَائِبٌ فَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ لِيَحْكُمَ لَهُمْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَفِي الْجَوَابِ نَظَرٌ وَخَرَجَ بِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ إثْبَاتُ الْيَدِ؛

  3. لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَسْتَفِدْ بِهِ شَيْئًا غَيْرَ الَّذِي عَرَفَهُ وَإِثْبَاتُ الِابْتِيَاعِ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِأَنَّ يَدَ الْبَائِعِ أَوْ نَحْوِهِ كَيَدِهِمْ (سَوَاءٌ) فِي عَدَمِ إجَابَتِهِ لَهُمْ (اتَّفَقُوا) عَلَى طَلَبِ الْقِسْمَةِ (أَوْ تَنَازَعُوا) فِيهِ (وَيُقْبَلُ) فِي إثْبَاتِ الْمِلْكِ (شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ) كَمَا يُقْبَلُ فِيهِ شَاهِدَانِ قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ (لَا شَاهِدٌ وَيَمِينٌ؛

  4. لِأَنَّ الْيَمِينَ) إنَّمَا (شُرِعَتْ لِتَرُدَّ) عَلَى الْخَصْمِ (عِنْدَ النُّكُولِ وَلَا مَرَدَّ لَهَا) هُنَا لِعَدَمِ وُجُودِ الْخَصْمِ وَقِيلَ

  5. ٤/٣٣٩٤/٣٣٩

    يُقْبَلُ ذَلِكَ أَيْضًا وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ: بِالثَّانِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ

  6. (فَصْلٌ قَوْلُ الْقَاسِمِ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ حَالَ وِلَايَتِهِ قَسَمْت كَقَوْلِ الْقَاضِي) ، وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ (حَكَمْت) فَيُقْبَلُ (وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ بَلْ لَا تُسْمَعْ شَهَادَتُهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ) ،

  7. وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ أُجْرَةً وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا ذَكَرَ فِعْلَهُ (وَلَوْ) تَقَاسَمَا ثُمَّ (تَنَازَعَا) فِي بَيْتٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ الْأَرْضِ (وَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا هَذَا) مِنْ نَصِيبِي (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُمَا أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ (تَحَالَفَا وَفُسِخَتْ) أَيْ الْقِسْمَةُ كَالْمُتَبَايِعِينَ (قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ) فَإِنْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ فِيمَا تَنَازَعَا فِيهِ (حَلَفَ ذُو الْيَدِ) ؛

  8. لِأَنَّ الْآخَرَ اعْتَرَفَ لَهُ بِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَهُ مِنْهُ (وَلِمَنْ اطَّلَعَ) مِنْهُمَا (عَلَى عَيْبٍ فِي نَصِيبِهِ أَنْ يَفْسَخَ) الْقِسْمَةَ كَالْبَيْعِ (وَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الدُّيُونِ) الْمُشْتَرَكَةِ (فِي الذِّمَمِ) ؛ لِأَنَّهَا إمَّا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ أَوْ إفْرَازُ مَا فِي الذِّمَّةِ وَكِلَاهُمَا مُمْتَنِعٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إفْرَازُ مَا فِي الذِّمَّةِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا فِي ذِمَّةِ زَيْدٍ لِأَحَدِهِمَا وَمَا فِي ذِمَّةِ عَمْرٍو لِلْآخَرِ لَمْ يَخْتَصَّ أَحَدٌ مِنْهُمَا بِمَا قَبَضَهُ