فَصْلٌ: تُؤَجَّلُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٨٬٨٣٢ إلى ١٨٬٨٣٨
-
٤/٨٧٤/٨٧
عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَبَيْتِ الْمَالِ وَالْجَانِي؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَى غَيْرِ الْجَانِي مُوَاسَاةً كَالزَّكَاةِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْجَانِي (ثَلَاثَ سِنِينَ) كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَعَزَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ إلَى قَضَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (، وَمَا نَقَصَ) عَنْ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ (كَدِيَةِ الْمَرْأَةِ) وَالذِّمِّيِّ (أَوْ زَادَ) عَلَيْهَا (كَأَرْشِ الْأَطْرَافِ) كَأَنْ قَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ (فَفِي كُلِّ سَنَةٍ) يَجِبُ (قَدْرُ ثُلُثِ) الدِّيَةِ (الْكَامِلَةِ) تَوْزِيعًا لَهَا عَلَى السِّنِينَ الثَّلَاثِ، وَعَبَّرَ بِقَدْرٍ لِيُفِيدَ أَنَّ النَّظَرَ فِي الْأَجَلِ إلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ لَا إلَى بَدَلِ النَّفْسِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ أَيْضًا،
-
وَلَا نَقْصَ عَنْ السَّنَةِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْفَوَائِدَ كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ تَتَكَرَّرُ كُلَّ سَنَةٍ فَاعْتُبِرَ مُضِيُّهَا لِيَجْتَمِعَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَوَقَّعُونَهُ فَيُوَاسُونَ عَنْ تَمَكُّنٍ.
-
(فَإِنْ زَادَ) الْوَاجِبُ عَلَى قَدْرِ ثُلُثِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ (شَيْئًا) ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثُلُثَيْهَا (أُجِّلَ) لِلزَّائِدِ (سَنَةً) ثَانِيَةً،
-
وَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِ ثُلُثَيْهَا شَيْئًا، وَلَمْ يُجَاوِزْ الدِّيَةَ أُجِّلَ لِلزَّائِدِ سَنَةً ثَالِثَةً، وَهَكَذَا.
-
(وَلَوْ قَتَلَ) وَاحِدٌ (جَمَاعَةً فَثُلُثٌ) مِنْ كُلِّ دِيَةٍ (قِسْطُ كُلِّ سَنَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ مُخْتَلِفٌ، وَمُسْتَحِقُّوهُ مُخْتَلِفُونَ فَلَا يُؤَخَّرُ حَقُّ بَعْضِهِمْ بِاسْتِحْقَاقِ غَيْرِهِ (أَوْ قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ) مِنْهُمْ (كُلَّ سَنَةٍ ثُلُثُ مَا يَخُصُّهُمْ) كَجَمِيعِ الدِّيَةِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ (وَمَنْ مَاتَ) مِنْ الْعَاقِلَةِ (بَعْدَ الْحَوْلِ لَا قَبْلَهُ لَزِمَ) وَاجِبُهُ (تَرِكَتَهُ)
-
بِخِلَافِ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ كَالزَّكَاةِ.
-
فَصْلٌ لَا يُخَصُّ الْحَاضِرُ مِنْ الْعَاقِلَةِ فِي بَلَدِ الْجِنَايَةِ بِالْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ بَلْ وَمِنْ الْغَائِبِ