فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬١٨٨ إلى ١١٬١٩٠
-
٢/٤٠٠٢/٤٠٠
لَوْ (ادَّعَى) الْمَالِكُ (خِيَانَةَ الْعَامِلِ) فِي الثَّمَرَةِ أَوْ غَيْرِهَا كَالسَّعَفِ (لَمْ تُسْمَعْ) دَعْوَاهُ (حَتَّى يُبَيِّنَهَا) أَيْ الْخِيَانَةَ أَيْ قَدْرَ مَا حَصَلَ بِهَا فَإِذَا بَيَّنَهُ وَأَنْكَرَ الْعَامِلُ صُدِّقَ الْعَامِلُ بِيَمِينِهِ هَذَا إذَا قَصَدَ تَغْرِيمَهُ فَإِنْ قَصَدَ رَفْعَ يَدِهِ عَنْ الثَّمَرَةِ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ مَجْهُولَةً (وَيُثْبِتَ) خِيَانَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِيَمِينِ الرَّدِّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ " يُثْبِتَ " مَعْطُوفٌ عَلَى " يُبَيِّنَهَا " وَلَا مَعْنَى لَهُ مَعَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَيْسَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا فِي الْأَصْلِ (فَإِنْ ثَبَتَتْ) خِيَانَتُهُ (حَفِظَ بِمُشْرِفٍ إنْ أَمْكَنَ حِفْظُهُ) بِهِ؛
-
لِأَنَّهُ الَّذِي أَحْوَجَ إلَى ذَلِكَ بِخِيَانَتِهِ وَلَا تُرْفَعُ يَدُهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ حَقٌّ عَلَيْهِ وَيُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ بِمَا ذُكِرَ فَتَعَيَّنَ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ بِمُشْرِفٍ (اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ) مَنْ يَعْمَلُ عَنْهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْعَمَلِ مِنْهُ وَهُوَ حَقٌّ عَلَيْهِ نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُسْتَأْجَرُ عَنْهُ بَلْ يَثْبُتُ لِلْمَالِكِ الْخِيَارُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ (وَرُفِعَتْ يَدُهُ) كَمَا لَوْ كَانَ مَالٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ تَعَذَّرَتْ قِسْمَتُهُ وَظَهَرَتْ خِيَانَةُ أَحَدِهِمَا فَالْحَاكِمُ يَرْفَعُ يَدَهُ عَنْهُ (وَأُجْرَتُهُمَا) أَيْ الْمُشْرِفِ فِي الْأُولَى وَالْأَجِيرِ فِي الثَّانِيَةِ (مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْعَامِلِ؛
-
لِأَنَّ الْعَمَلَ حَقٌّ عَلَيْهِ.