فَصْلٌ لِلْعِتْقِ خَمْسُ خَصَائِصَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٥٧٣ إلى ٢٢٬٥٨٥
-
٤/٤٣٦٤/٤٣٦
يَنْفَرِدُ بِهَا عَنْ الطَّلَاقِ وَلَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ (الْأُولَى السِّرَايَةُ فَإِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا) شَائِعًا كَنِصْفٍ أَوْ مُعَيَّنًا كَيَدٍ (مِنْ مَمْلُوكِهِ عَتَقَ) الْجُزْءُ (ثُمَّ سَرَى) الْعِتْقُ إلَى الْبَاقِي،
-
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لِقُوَّتِهِ كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ إذَا جَرَتْ السِّرَايَةُ وَالْبَاقِي لِغَيْرِهِ فَلَأَنْ تَجْرِيَ وَالْبَاقِي لَهُ أَوْلَى،
-
وَقِيلَ يَعْتِقُ الْجَمِيعُ دَفْعَةً
-
٤/٤٣٧٤/٤٣٧
وَيَكُونُ إعْتَاقُ الْبَعْضِ إعْتَاقًا لِلْكُلِّ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ.
-
(وَيَعْتِقُ الْحَمْلُ الْمَمْلُوكُ لَهُ) لَا لِغَيْرِهِ بِعِتْقِ أُمِّهِ (تَبَعًا لِلْأُمِّ وَلَوْ اسْتَثْنَاهُ) لِأَنَّهُ كَالْجُزْءِ مِنْهَا (وَلَا تَعْتِقُ الْأُمُّ) بِعِتْقِهِ (تَبَعًا لَهُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ، وَإِنَّمَا صَحَّ الْعِتْقُ فِي هَذِهِ وَفِي صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ لِقُوَّتِهِ
-
بِخِلَافِ نَظِيرِهِمَا فِي الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَتْبَعْهَا الْحَمْلُ إذَا كَانَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ مَالِكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَبَعِيَّةَ مَعَ اخْتِلَافِ الْمِلْكِ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ تَبَعًا أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَعْتِقُ بِعِتْقِ أُمَّةِ سِرَايَةً؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِي الْأَشْقَاصِ لَا فِي الْأَشْخَاصِ وَإِلَّا لَتَبِعَتْ الْأُمُّ الْحَمْلَ فِي الْعِتْقِ وَمَحَلُّ صِحَّةِ إعْتَاقِ الْحَمْلِ وَحْدَهُ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ.
-
(وَلَوْ قَالَ) لِأَمَتِهِ (إنْ وَلَدْت فَوَلَدُك) أَوْ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ (حُرٌّ فَوَلَدَتْ وَلَدًا عَتَقَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ حَائِلًا) عِنْدَ التَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ حِينَئِذٍ فَقَدْ مَلَكَ الْأَصْلَ الْمُفِيدَ لِمِلْكِ الْوَلَدِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْلِكْ الْأُمَّ كَأَنْ أَوْصَى لَهُ بِحَمْلِهَا لَمْ يَعْتِقْ وَلَدُهَا إذَا كَانَتْ حَائِلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
-
(وَإِنْ قَالَ) لَهَا (إنْ كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلِدِينَ ذَكَرًا فَهُوَ حُرٌّ أَوْ أُنْثَى فَأَنْت حُرَّةٌ فَوَلَدَتْهُمَا وَ) وَلَدَتْ (الذَّكَرَ أَوَّلًا عَتَقَ دُونَهُمَا أَوْ الْأُنْثَى أَوَّلًا رُقَّتْ) لِأَنَّ عِتْقَ الْأُمِّ طَرَأَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا (وَعَتَقَتْ الْأُمُّ وَالذَّكَرُ) أَيْضًا (لِكَوْنِهِ فِي بَطْنِ عَتِيقَةٍ،
-
وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا الْأَوْلَى السَّبَقُ (فَلَا عِتْقَ) إذْ لَا أَوَّلَ فِي الْأُولَى وَلِلشَّكِّ فِي الثَّانِيَةِ (وَإِنْ عُلِمَ سَبْقٌ) لِأَحَدِهِمَا (وَأَشْكَلَ) السَّابِقُ (عَتَقَ الذَّكَرُ) بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ عَتَقَ بِالتَّعْلِيقِ أَوْ سَبَقَتْ هِيَ عَتَقَ بِتَبَعِيَّةِ الْأُمِّ (وَرُقَّتْ الْأُنْثَى) بِكُلِّ حَالٍ؛
-
لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ لَمْ يَعْتِقْ غَيْرُهُ أَوْ سَبَقَتْ لَمْ يَعْتِقْ بِتَبَعِيَّةِ الْأُمِّ لِتَأَخُّرِ عِتْقِهَا عَنْ مُفَارَقَتِهَا (وَالشَّكُّ فِي) عِتْقِ (الْأُمِّ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حُرَّةٌ لِسَبْقِ الْأُنْثَى وَأَنَّهَا رَقِيقَةٌ لِسَبْقِ الذَّكَرِ (فَيُؤْمَرُ) السَّيِّدُ (بِالْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ رُقَّتْ) عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَطَرْحًا لِلشَّكِّ، وَإِنَّمَا لَمْ يُقْرَعْ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ بِسَهْمِ رِقٍّ وَسَهْمِ عِتْقٍ لِتَبَيُّنِ حُرِّيَّةِ الْأُمِّ؛
-
لِأَنَّا شَكَكْنَا فِي عِتْقِهَا وَالْقُرْعَةُ لَا تُثْبِتُ مَشْكُوكًا فِيهِ، وَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي تَعْيِينِ مَا تَيَقَّنَّا أَصْلَهُ هَذَا إنْ وَلَدَتْ فِي صِحَّةِ السَّيِّدِ أَوْ فِي مَرَضِهِ وَوَفَّى الثُّلُثُ بِالْجَمِيعِ (فَإِنْ وَلَدَتْ فِي الْمَرَضِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إلَّا هِيَ وَمَا وَلَدَتْ أَقْرَعَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَأُمِّهِ فَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ عَتَقَ) وَحْدَهُ (وَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ، أَوْ لِأُمِّهِ قُوِّمَتْ حَامِلًا بِالْغُلَامِ يَوْمَ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ) وَمَحَلُّ الْإِقْرَاعِ وَالتَّقْوِيمِ يَكُونُ (بِفَرْضِ وِلَادَتِهَا أَوَّلًا وَيَعْتِقُ مِنْهَا وَمِنْ الْغُلَامِ قَدْرُ الثُّلُثِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُنْثَى مِائَةً وَقِيمَةُ الْأُمِّ حَامِلًا بِالْغُلَامِ مِائَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ نِصْفُهَا وَنِصْفُهُ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ النِّصْفَانِ) مُقَوَّمَانِ (بِمِائَةٍ وَالْأُنْثَى) مُقَوَّمَةٌ (بِمِائَةٍ) أُخْرَى.