الطَّرَفُ الثَّانِي فِي تَرْتِيبِ مُسْتَحِقِّهَا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٣٢٤ إلى ١٧٬٣٥٣
-
٣/٤٥١٣/٤٥١
وَفِيمَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فَمَتَى اجْتَمَعَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ مُسْتَحَقِّيهَا فَإِنْ تَرَاضَوْا بِوَاحِدٍ فَذَاكَ أَوْ تَدَافَعُوا فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَمَا مَرَّ أَوْ طَلَبَهَا كُلٌّ مِنْهُمْ وَهُوَ بِالصِّفَةِ الْمُعْتَبَرَةِ (فَإِنْ تَمَحَّضْنَ) أَيْ الْإِنَاثُ (فَأَوْلَاهُنَّ الْأُمُّ) لِقُرْبِهَا وَوُفُورِ شَفَقَتِهَا (ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا الْمُدْلِيَاتُ بِالْإِنَاثِ) الْوَارِثَاتِ لِمُشَارَكَتِهِنَّ إيَّاهَا فِي الْإِرْثِ، وَالْوِلَادَةِ (ثُمَّ أُمَّهَاتُ الْأَبِ الْمُدْلِيَاتُ بِالْإِنَاثِ) الْوَارِثَاتُ؛
-
لِأَنَّ لَهُنَّ وِلَادَةً، وَوِرَاثَةٌ كَالْأُمِّ وَأُمَّهَاتِهَا تُقَدَّمُ (الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى) مِمَّنْ ذُكِرَ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ أُمَّهَاتُ الْأُمِّ عَلَى أُمَّهَاتِ الْأَبِ؛ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ -
-
٣/٤٥٢٣/٤٥٢
فِيهِنَّ مُحَقَّقَةٌ، وَفِي أُمَّهَاتِ الْأَبِ مَظْنُونَةٌ؛ وَلِأَنَّهُنَّ أَقْوَى فِي الْإِرْثِ بِدَلِيلِ أَنَّهُنَّ لَا يَسْقُطْنَ بِالْأَبِ
-
بِخِلَافِ أُمَّهَاتِهِ (ثُمَّ أُمَّهَاتِ أَبِيهِ كَذَلِكَ) أَيْ الْمُدْلِيَاتِ بِالْإِنَاثِ الْوَارِثَاتِ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى (ثُمَّ أُمَّهَاتُ جَدِّهِ) كَذَلِكَ (وَعَلَى هَذَا) الْقِيَاسُ (ثُمَّ الْأُخْتُ) مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ لِقُرْبِهَا، وَإِرْثهَا (ثُمَّ الْخَالَةُ) ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِالْأُمِّ
-
بِخِلَافِ مَنْ يَأْتِي (ثُمَّ بِنْتُ الْأُخْتِ ثُمَّ بِنْتُ الْأَخِ) ؛ لِأَنَّ جِهَةَ الْأُخُوَّةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْعُمُومَةِ وَقُدِّمَتْ بِنْتُ الْأُخْتِ عَلَى بِنْتِ الْأَخِ كَمَا تُقَدَّمُ الْأُخْتُ عَلَى الْأَخِ (ثُمَّ الْعَمَّةُ وَتُقَدَّمُ الْأُخْتُ، وَالْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْأَبِ) لِزِيَادَةِ قَرَابَتِهِنَّ (وَمِنْ الْأَبِ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْأُمِّ) لِقُوَّةِ الْجِهَةِ وَمِنْهُ عُلِمَ أَنَّهُنَّ إذَا كُنَّ لِأَبَوَيْنِ يُقَدَّمْنَ عَلَيْهِنَّ لِأُمٍّ، وَذِكْرُ الْخَالَةِ، وَالْعَمَّةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مِنْ زِيَادَتِهِ.
-
فَرْعٌ الْحَضَانَة لِجَدَّةٍ لَا تَرِثُ
-
(فَرْعٌ: لَا حَضَانَةَ لِجَدَّةٍ لَا تَرِثُ) وَهِيَ مَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ (كَأُمِّ أَبِي الْأُمِّ) لِإِدْلَائِهَا بِمَنْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْحَضَانَةِ بِحَالٍ فَكَانَتْ كَالْأَجْنَبِيَّةِ
-
بِخِلَافِ أُمِّ الْأُمِّ إذَا كَانَتْ الْأُمُّ فَاسِقَةً أَوْ مُزَوَّجَةً لِاسْتِحْقَاقِهَا الْحَضَانَةَ فِي الْجُمْلَةِ (وَلَا لِمَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ كَبِنْتِ عَمٍّ لِأُمٍّ) وَبِنْتِ ابْنِ بِنْتٍ وَهَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ.
-
(فَرْعٌ: لِبِنْتِ الْخَالَةِ ثُمَّ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ ثُمَّ لِبِنْتِ الْعَمِّ) لِغَيْرِ أُمٍّ (حَضَانَةٌ) فَكُلُّ أُنْثَى قَرِيبَةٌ لَمْ تُدْلِ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ لَهَا الْحَضَانَةُ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحْرَمًا لِشَفَقَتِهَا بِالْقَرَابَةِ وَهِدَايَتِهَا بِالْأُنُوثَةِ وَذَكَرَ الْأَصْلُ مَعَ ذَلِكَ بِنْتَ الْخَالِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ، وَهِيَ بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ أُمِّ أَبِي الْأُمِّ (فَإِنْ كَانَ) الْوَلَدُ (ذَكَرًا فَحَتَّى) أَيْ فَتَسْتَمِرُّ حَضَانَتُهُ حَتَّى (يَبْلُغَ حَدًّا يُشْتَهَى) .
-
(فَرْعٌ: لِبِنْتِ الْمَجْنُونِ عِنْدَ عَدَمِ أَبَوَيْهِ حَضَانَتُهُ) فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْجَدَّاتِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يَنْبَغِي التَّخْصِيصُ بِالْأَبَوَيْنِ بَلْ سَائِرُ الْأُصُولِ كَذَلِكَ.
-
(وَزَوْجُ الْمَحْضُونِ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (وَلَوْ) كَانَ الْمَحْضُونُ (مَجْنُونًا إنْ كَانَ) لَهُ بِهَا أَوْ لَهَا بِهِ (اسْتِمْتَاعٌ أَوْلَى) بِحَضَانَتِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأَقَارِبِ، وَالْمُرَادُ بِاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا جِمَاعُهُ لَهَا فَلَا بُدَّ أَنْ تُطِيقَهُ، وَإِلَّا فَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ هُنَا فِي فَتَاوِيهِ (وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ) أَوْلَى بِهَا الْأَنْسَبُ بِعِبَارَةِ الْأَصْلِ فَالْقَرِيبُ، وَكَانَ عَدَلَ عَنْهَا إلَى ذَلِكَ لِيُفِيدَ الْأَوْلَوِيَّةَ،
-
وَإِنْ كَانَ لِلزَّوْجِ قَرَابَةٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ بِالزَّوْجِيَّةِ كَمَا هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الْأَصْلِ وَيَكُونُ التَّرْجِيحُ فِيهَا مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِنْ الْعِتْقِ فِيمَا يَأْتِي وَعَلَيْهِ فَأَوْلَوِيَّةُ الْقَرِيبِ مَفْهُومَةٌ بِالْأَوْلَى.
-
(وَإِنْ تَمَحَّضَ الذُّكُورُ ثَبَتَتْ) أَيْ الْحَضَانَةُ (لِكُلِّ قَرِيبٍ وَارِثٍ،
-
وَلَوْ غَيْرَ مَحْرَمٍ) كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْأَخِ، وَابْنِ الْأَخِ وَالْعَمِّ، وَكَابْنِ الْعَمِّ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمْ وَقُوَّةِ قَرَابَتِهِمْ بِالْإِرْثِ، وَالْوِلَايَةِ وَيَزِيدُ الْمَحْرَمُ بِالْمَحْرَمِيَّةِ (لَا الْمُعْتِقُ) لِعَدَمِ الْقَرَابَةِ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ الشَّفَقَةِ (وَلَا يُرَجَّحُ) الْمُعْتِقُ (بِالْعِتْقِ عَلَى الْأَقْرَبِ) مِنْهُ فَلَوْ كَانَ لَهُ عَمٌّ وَعَمُّ أَبٍ مُعْتِقٍ لَمْ يُرَجَّحْ الْمُعْتِقُ،
-
وَإِنْ انْضَمَّ إلَى عُصُوبَةِ قَرَابَتِهِ عُصُوبَةُ وِلَايَةٍ بَلْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْأَقْرَبُ وَيُشَارِكُهُ الْمُسَاوِي (وَلَا مَحْرَمَ) أَيْ،
-
وَلَا يَثْبُتُ لِمَحْرَمٍ (غَيْرِ وَارِثٍ) كَأَبِي الْأُمِّ، وَالْخَالِ وَالْعَمِّ لِلْأُمِّ لِضَعْفِ قَرَابَتِهِمْ لِتَقَاعُدِهَا عَنْ إفَادَةِ الْوِلَايَةِ، وَالْإِرْثِ وَتَحَمُّلِ الْعَقْلِ، وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ الْحَضَانَةُ لِلْخَالَةُ لِانْضِمَامِ الْأُنُوثَةِ إلَى الْقَرَابَةِ، وَلَهَا أَثَرٌ فِي الْحَضَانَةِ،
-
وَإِذَا ثَبَتَتْ الْحَضَانَةُ لِلذَّكَرِ الْقَرِيبِ الْوَارِثِ ثَبَتَتْ عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ إلَّا الْأَخَ، وَالْجَدَّ (فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ أَقْرَبُ جَدٍّ لَهُ،
-
وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ) الْأَخُ (لِلْأَبِ ثُمَّ) الْأَخُ (لِلْأُمِّ ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِلْأَبِ ثُمَّ الْأَعْمَامُ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِلْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ ثُمَّ بَنُوهُمْ، وَابْنُ الْعَمِّ وَنَحْوُهُ) مِمَّنْ هُوَ وَارِثٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ (يَتَسَلَّمُ الصَّغِيرَةَ) الَّتِي ثَبَتَ لَهُ حَضَانَتُهَا كَالصَّغِيرِ (لَا مَنْ تُشْتَهَى) فَلَا يَتَسَلَّمُهَا (بَلْ يُعَيِّنُ لَهَا) امْرَأَةً (ثِقَةً) بِأُجْرَةٍ وَبِدُونِهَا، وَإِنَّمَا كَانَ التَّعْيِينُ لَهُ؛
-
لِأَنَّ الْحَضَانَةَ لَهُ وَيُفَارِقُ ثُبُوتُ الْحَضَانَةِ لَهُ عَلَيْهَا عَدَمَ ثُبُوتِهَا لِبِنْتِ الْعَمِّ عَلَى الذَّكَرِ الْمُشْتَهِي بِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ
-
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِاخْتِصَاصِ ابْنِ الْعَمِّ بِالْعُصُوبَةِ، وَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ (فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بِنْتٌ) مَثَلًا يُسْتَحْيَا مِنْهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْعَدَدِ (سُلِّمَتْ إلَيْهَا بِإِذْنِهِ) قَوْلُهُ إلَيْهَا بِإِذْنِهِ أَخَذَهُ مِنْ الْإِسْنَوِيِّ.
-
وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ سُلِّمَتْ إلَيْهِ أَيْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ مَعَ بِنْتِهِ، وَهُوَ حَسَنٌ لَا يَعْدِلُ عَنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ بِنْتَهُ مَعَهُ لَا فِي رَحْلِهِ سُلِّمَتْ إلَيْهَا لَا لَهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ، وَلَمْ تَكُنْ بِنْتُهُ فِي بَيْتِهِ وَبِهَذَا جَمَعَ بَيْنَ كَلَامَيْ الْأَصْلِ، وَالْمِنْهَاجِ وَأَصْلُهُ حَيْثُ قَالُوا فِي مَوْضِعٍ تُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَفِي آخَرَ تُسَلَّمُ إلَيْهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثِقَةً وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ غَيْرَتَهَا عَلَى قَرِيبَتِهَا وَأَبِيهَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ مَرْدُودٌ لِتَفَاوُتِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَاعْتُبِرَتْ الثِّقَةُ
-
٣/٤٥٣٣/٤٥٣
مُطْلَقًا حَسْمًا لِلْبَابِ.
-
(وَإِنْ اجْتَمَعُوا) أَيْ الذُّكُورُ، وَالْإِنَاثُ (فَالْأُمُّ) أَوْلَى بِالْحَضَانَةِ (ثُمَّ أُمُّهَا كَمَا سَبَقَ) فِي أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُهُنَّ مُدْلِيَاتٍ بِالْإِنَاثِ وَقُدِّمْنَ عَلَى الْأَبِ لِاخْتِصَاصِهِنَّ بِالْوِلَادَةِ الْمُحَقَّقَةِ؛ وَلِأَنَّهُنَّ أَلْيَقُ بِالْحَضَانَةِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُسْتَغْنَى فِي الْحَضَانَةِ عَنْ النِّسَاءِ غَالِبًا (فَلَوْ نَكَحَتْ الْأُمُّ) مَنْ لَا حَضَانَةَ لَهُ (وَرَضِيَ بِهَا الْأَبُ، وَالزَّوْجُ فَلَا حَقَّ لِلْجَدَّةِ) لِوُفُورِ شَفَقَةِ الْأُمِّ مَعَ رِضَا مَنْ ذُكِرَ (ثُمَّ بَعْدَهُنَّ الْأَبُ) بِزِيَادَةٍ بَعْدَهُنَّ لِطُولِ الْفَصْلِ (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) الْمُدْلِيَاتُ بِالْإِنَاثِ وَقُدِّمَ عَلَيْهِنَّ لِإِدْلَائِهِنَّ بِهِ (ثُمَّ الْجَدُّ) أَبُو الْأَبِ،
-
وَإِنْ عَلَا (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ) الْمُدْلِيَاتُ بِالْإِنَاثِ (ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) مِنْ الْحَوَاشِي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (كَمَا سَبَقَ) فِي أَنَّهُ يُقَدَّمُ ذُو الْأَبَوَيْنِ عَلَى ذِي الْأَبِ وَذُو الْأَبِ عَلَى ذِي الْأُمِّ.
-
(فَإِنْ اسْتَوَيَا) أَيْ اثْنَانِ فِي الْقُرْبِ، وَاخْتَلَفَا ذُكُورَةً وَأُنُوثَةً كَأَخٍ وَأُخْتٍ (قُدِّمَ بِالْأُنُوثَةِ) ؛ لِأَنَّ الْإِنَاثَ أَصْبَرُ وَأَبْصَرُ (فَتُقَدَّمُ أُخْتٌ ثُمَّ أَخٍ ثُمَّ بِنْتُ أُخْتٍ ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ ثُمَّ ابْنُ أَخٍ) اعْتِبَارًا بِمَنْ يَحْضُنُ لَا بِمَنْ يُدْلِي بِهِ وَعَدَلَ إلَى تَعْبِيرِهِ بِابْنِ أَخٍ عَنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِابْنِ أُخْتٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الذَّكَرَ غَيْرُ الْوَارِثِ لَا يَحْضُنُ (ثُمَّ خَالَةٌ) تَأْخِيرُهَا عَنْ بِنْتَيْ الْأُخْتِ، وَالْأَخِ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِمَا، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَغَيْرِهِ فَاعْتَمِدْهُ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ.
-
(ثُمَّ عَمُّهُ ثُمَّ عَمٌّ وَارِثٌ)
-
بِخِلَافِ غَيْرِ الْوَارِثِ وَهُوَ الْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْوَارِثِ مِنْ زِيَادَتِهِ (ثُمَّ بِنْتُ خَالَةٍ ثُمَّ بِنْتُ عَمَّةٍ عَمٌّ وَارِثٌ ثُمَّ أَوْلَادُهُمْ عَلَى مَا سَبَقَ) ثُمَّ خَالَةُ الْأَبَوَيْنِ ثُمَّ عَمَّتُهُمَا ثُمَّ عَمُّهُمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ثُمَّ قَالَ،
-
وَإِذَا اسْتَوَى اثْنَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَأَخَوَيْنِ أَوْ خَالَتَانِ وَتَنَازَعَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا قَطْعًا لِلنِّزَاعِ.
-
(فَرْعٌ: الْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ) فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الذَّكَرِ فِي مَحَلٍّ لَوْ كَانَ أُنْثَى لَقُدِّمَ لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِالْأُنُوثَةِ (فَلَوْ ادَّعَى الْأُنُوثَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ غَالِبًا فَيَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ،
-
وَإِنْ اُتُّهِمَ؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ ضِمْنًا لَا مَقْصُودًا؛ وَلِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَا تَتَبَعَّضُ.