فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٥٤٤ إلى ١٧٬٥٥٢

  1. ٤/١١٤/١١

    فِيمَا إذَا قَتَلَ إنْسَانًا يَظُنُّهُ عَلَى حَالِ فَكَانَ بِخِلَافِهِ (إذَا قَتَلَ مُسْلِمًا ظَنَّهُ كَافِرًا لِزِيِّهِ) أَيْ لِكَوْنِهِ بِزِيِّ الْكَافِرِ (فِي دَارِنَا لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) ، أَوْ الدِّيَةُ مَعَ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ مَنْ بِدَارِنَا الْعِصْمَةُ (أَوْ) بِزِيِّهِ (فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ لَمْ يَظُنَّ كُفْرَهُ، وَهُوَ بِصَفِّ الْكُفَّارِ) ، وَلَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ (فَلَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ

  2. (وَكَذَا لَا دِيَةَ) لِلْعُذْرِ الظَّاهِرِ،

  3. ثَمَّ سَوَاءٌ أَعَلِمَ فِي دَارِهِمْ مُسْلِمًا أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَعَيَّنَ شَخْصًا، أَوْ لَا،

  4. وَإِنْ عَرَفَ مَكَانَهُ فَكَقَتْلِهِ بِدَارِنَا حَتَّى إذَا قَصَدَ قَتْلَهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ مَعَ الْكَفَّارَةِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ فَأَصَابَهُ تَجِبُ الدِّيَةُ الْمُخَفَّفَةُ مَعَ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِي بَابِ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ ثَمَّ (وَتَجِبُ) عَلَيْهِ (الْكَفَّارَةُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} فَإِنَّ مِنْ بِمَعْنَى فِي كَمَا نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ (فَإِنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ (عِلْمَهُ بِإِسْلَامِهِ) فَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِهِ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَاتِلِ) بِيَمِينِهِ؛

  5. لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِحَالِهِ (أَوْ) قَتَلَ مُسْلِمًا (عَهِدَهُ ذِمِّيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا، أَوْ) حُرًّا عَهِدَهُ (عَبْدًا، أَوْ) غَيْرَ قَاتِلِ أَبِيهِ (ظَنَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ، أَوْ) ضَرَبَ مَرِيضًا ظَنَّهُ (غَيْرَ مَرِيضٍ) ضَرْبًا يَقْتُلُ مِثْلُهُ الْمَرِيضَ دُونَ غَيْرِهِ فَمَاتَ مِنْهُ (وَجَبَ الْقَوَدُ) أَيْ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا وَعُدْوَانًا، وَالظَّنُّ لَا يُبِيحُ الْقَتْلَ وَالضَّرْبَ أَمَّا فِي الذِّمِّيِّ وَالْعَبْدِ وَغَيْرِ الْمَرِيضِ فَظَاهِرٌ،

  6. وَأَمَّا فِي الْمُرْتَدِّ فَلِأَنَّ قَتْلَهُ إلَى الْإِمَامِ لَا إلَى الْآحَادِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الْقَتْلِ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ.

  7. وَمَا لَوْ زَنَى عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْحَدِّ

  8. بِخِلَافِ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الضَّرْبُ كَالْمُؤَدِّبِ، وَقُيِّدَ ذَلِكَ بِالظَّنِّ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فَمَعَ الْعِلْمِ يَجِبُ الْقَوَدُ قَطْعًا، وَالْفَرْقُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ بَيْنَ وُجُوبِ الْقَوَدِ هُنَا وَعَدَمِ وُجُوبِهِ فِيمَا إذَا أَجَاعَ إنْسَانًا وَبِهِ جَوْعٌ سَابِقٌ لَا يَعْلَمُهُ أَنَّ الضَّرْبَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَرَضِ فَيُمْكِنُ إحَالَةُ الْهَلَاكِ عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ ضَعُفَ مِنْ الْجُوعِ فَضَرَبَهُ ضَرْبًا يَقْتُلُ مِثْلُهُ وَجَبَ الْقَوَدُ (لَا إنْ) قَتَلَ مُسْلِمًا (عَهِدَهُ حَرْبِيًّا) ، وَكَانَ عَلَى زِيِّ الْكُفَّارِ بِدَارِنَا فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِعُذْرِهِ، وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَفَارَقَ الْمُرْتَدَّ فِيمَا مَرَّ بِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُخَلَّى وَالْحَرْبِيَّ يُخَلَّى بِالْمُهَادَنَةِ وَفَارَقَ الذِّمِّيَّ وَالْعَبْدَ بِأَنَّ الظَّنَّ ثَمَّ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ بِخِلَافِهِ هُنَا وَسُمِّيَ الْقِصَاصُ قَوَدًا؛

  9. لِأَنَّهُمْ يَقُودُونَ الْجَانِيَ إلَى الْقَتْلِ بِحَبْلٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.