فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ وَإِذَا جَمَعَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٧٬٣٢٧ إلى ٧٬٣٣١

  1. ٢/٤٥٢/٤٥

    فِي صَفْقَةٍ (بَيْنَ عَقْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ الْحُكْمِ كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ) بَيْعٍ وَ (سَلَمٍ) أَوْ بَيْعٍ وَ (نِكَاحٍ صَحَّ) كُلٌّ مِنْهُمَا لِصِحَّتِهِ مُنْفَرِدًا فَلَا يَضُرُّ الْجَمْعُ وَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا أَثَرَ لَهُ فِي بَيْعِ مَشْفُوعٍ وَغَيْرِهِ وَاخْتِلَافُ الْحُكْمِ فِيمَا ذُكِرَ بِاشْتِرَاطِ التَّأْقِيتَ فِي الْإِجَارَةِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ وَالسَّلَمُ بِهِ وَعَدَمُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ بِإِخْلَائِهِ عَنْ الْعِوَضِ

  2. بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ جَائِزًا كَالْبَيْعِ وَالْجَعَالَةِ إذْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُسَابَقَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ الْعَقْدَيْنِ بِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا لِبَيَانِ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُتَّفِقَيْنِ كَشَرِكَةٍ وَقِرَاضٍ كَأَنْ خَلَطَ أَلْفَيْنِ لَهُ بِأَلْفٍ لِغَيْرِهِ وَقَالَ شَارَكْتُك عَلَى أَحَدِهِمَا وَقَارَضْتُك عَلَى الْآخَرِ فَقَبِلَ صَحَّ جَزْمًا لِرُجُوعِهِمَا إلَى إذْنٍ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ كُلٌّ مِنْ الْعَقْدَيْنِ (بِالتَّوْزِيعِ) طَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ (يُوَزَّعُ الْمُسَمَّى) فِي الْأُولَى عَلَى قِيَمِهِ الْمَبِيعِ وَأُجْرَةِ الْمُؤَجَّرِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى قِيمَتَيْ الْمَبِيعِ وَالْمُسْلِمِ وَفِي الثَّالِثَةِ (عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ) وَخِلَافُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِيهَا إنَّمَا هُوَ فِي الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ (وَأَمَّا النِّكَاحُ فَيَصِحُّ قَطْعًا) لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَتَأَثَّرُ بِجَهَالَةِ الْمَهْرِ وَهَذَا لَا حَاجَةَ لِلْمُصَنِّفِ بِهِ (وَصُورَةُ الْإِجَارَةِ وَالسَّلَمِ آجَرْتُك دَارِي سَنَةً وَبِعْتُك كَذَا سَلَمًا بِكَذَا وَصُورَتُهَا مَعَ الْبَيْعِ بِعْتُك عَبْدِي وَأَجَّرْتُك دَارِي سَنَةً بِكَذَا وَ) صُورَةُ (جَمْعِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ زَوَّجْتُك جَارِيَتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا أَوْ) زَوَّجْتُك (بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا) بِكَذَا (وَهِيَ تَحْتَ حِجْرِهِ أَوْ) رَشِيدَةً وَ (وَكَّلَتْهُ) فِي بَيْعِ عَبْدِهَا

  3. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدِي بِكَذَا لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدٌ فَبَاعَاهُمَا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ كَمَا مَرَّ وَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ثُمَّ شَرْطُ التَّوْزِيعِ فِي زَوَّجْتُك بِنْتِي وَبِعْتُك عَبْدَهَا أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ النِّكَاحِ مَهْرَ الْمِثْلِ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ الرَّشِيدَةُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ التَّوْزِيعُ مُطْلَقًا

  4. (وَإِنْ جَمَعَ بَيْعًا وَكِتَابَةً فَقَالَ لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُك عَلَى نَجْمَتَيْنِ وَبِعْتُك ثَوْبِي بِأَلْفٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) لِتَقَدُّمِ أَحَدِ شِقَّيْهِ عَلَى مَصِيرِ الْعَبْدِ مِنْ أَهْلِ مُبَايَعَةِ السَّيِّدِ (وَصَحَّ فِي الْكِتَابَةِ بِالْقِسْطِ) الْحَاصِلُ بِتَوْزِيعِ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَتَيْ الْعَبْدِ وَالْمَبِيعِ فَمَا خَصَّ الْعَبْدَ لَزِمَهُ مُنَجَّمًا فَإِذَا أَدَّاهُ عَتَقَ وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ يُوهِمُ أَوْ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ مُخْتَلِفِي الْحُكْمِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ التَّنْبِيهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاخْتِلَافُ الْحُكْمِ فِيهِمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ يَسْتَقِلُّ بِفَسْخِهَا الْمُكَاتَبُ

  5. بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الْكِتَابَةِ وَجَمَاعَةٌ هُنَا مِنْ أَنَّهُ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَلِهَذَا بَطَلَ الْبَيْعُ عَلَى الْأَصَحِّ