فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ لَوْ أَصْدَقَهَا

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٥٩٨ إلى ١٤٬٦٠٤

  1. ٣/٢١٤٣/٢١٤

    أَيْ كَافِرٌ كَافِرَةً (خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا) أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا (وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ) لِأَنَّ الْخَمْرَةَ لَا تَصْلُحُ صَدَاقًا وَلَا عِبْرَةَ بِذِكْرِهَا إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا قَبْضٌ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَوْ التَّرَافُعِ (أَوْ) تَخَلَّلَتْ قَالَ فِي الْبَيَانِ بِلَا عِلَاجٍ أَيْ بِعَيْنٍ (فِي يَدِهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ) أَوْ التَّرَافُعِ (ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ كُلٍّ مِنْ التَّخَلُّلِ وَالْإِسْلَامِ أَوْ التَّرَافُعِ (أَوْ ارْتَدَّ) بَعْدَهُ (رَجَعَ بِنِصْفِ الْخَلِّ) إنْ بَقِيَ (أَوْ بِمِثْلِ نِصْفِهِ إنْ تَلِفَ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ) وَإِفْرَادُ هَذَا بِالذِّكْرِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي (وَإِنْ كَانَ) الْمُصْدَقُ (جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَتْهُ) بَعْدَمَا قَبَضَتْهُ (ثُمَّ أَسْلَمَا) أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا (وَ) بَعْدَ ذَلِكَ (طَلَّقَهَا) قَبْلَ الدُّخُولِ (رَجَعَ) فِي نِصْفِهِ كَمَا لَوْ تَخَلَّلَ الْخَمْرُ فِي يَدِهَا.

  2. وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إنَّمَا ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هَذَا التَّصْحِيحَ بَحْثًا

  3. ٣/٢١٥٣/٢١٥

    فَقَالَ ذَكَرْنَا فِي الْغَصْبِ أَنَّ الْأَصَحَّ كَوْنُ الْجِلْدِ لِلْمَالِكِ لَا لِلْغَاصِبِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ أَظْهَرَ هُنَا أَيْضًا وَهُوَ بَحْثٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّ فِعْلَ الْغَاصِبِ مُحَرَّمٌ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي إخْرَاجِ مَا اخْتَصَّ بِهِ الْمَالِكُ

  4. بِخِلَافِ مَا هُنَا وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ إذَا رَهَنَ شَاةً فَمَاتَتْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَدَبَغَ جِلْدَهَا لَمْ يُعَدَّ رَهْنًا لِأَنَّ مَالِيَّتَهُ حَدَثَتْ بِالْمُعَالَجَةِ

  5. بِخِلَافِ الْخَمْرِ إذَا تَخَلَّلَتْ (لَا إنْ تَلِفَ) الْجِلْدُ فِي يَدِهَا (قَبْلَ الطَّلَاقِ) وَبَعْدَ الدَّبْغِ فَلَا يَرْجِعُ (لِأَنَّ الْجِلْدَ مُتَقَوِّمٌ وَلَا قِيمَةَ لَهُ وَقْتَ الْإِصْدَاقِ وَالْقَبْضِ)

  6. بِخِلَافِ الْخَلِّ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ فِي يَدِهِ ثُمَّ تَخَلَّلَ ثُمَّ أَسْلَمَا) أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا (وَجَبَ) عَلَيْهِ لَهَا (قِيمَةُ الْعَصِيرِ) لِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِتَخَلُّلٍ (وَفِيهِ نَظَرٌ) مِنْ زِيَادَتِهِ أَشَارَ بِهِ إلَى قَوْلِ الْمُهِمَّاتِ لَا يَسْتَقِيمُ إيجَابُ قِيمَةِ الْعَصِيرِ فَقَدْ مَرَّ فِي الرَّهْنِ أَنَّهُ لَوْ جَرَى هَذَا فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يَبْطُلْ الْبَيْعُ بَلْ يَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَحِينَئِذٍ فَتَتَخَيَّرُ الزَّوْجَةُ هُنَا لِأَنَّ الصَّدَاقَ فِي يَدِ الزَّوْجِ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ضَمَانَ عَقْدٍ بَلْ بَقَاءُ الْعَقْدِ هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ الْمُعَامَلَةَ مَعَ كَافِرٍ وَانْقِلَابُهُ خَمْرًا وَقَعَ فِي الْكُفْرِ أَيْضًا فَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْمَالِيَّةِ عِنْدَهُمْ انْتَهَى.

  7. فَعَلَيْهِ إنْ اخْتَارَتْ الْفَسْخَ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَالْحِلُّ لَا قِيمَةُ الْعَصِيرِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ إيجَابُهَا تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الصَّدَاقَ مَضْمُونٌ ضَمَانَ يَدٍ (وَلَوْ قَبَضَتْهُ خَمْرًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ أَسْلَمَا) أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا (فَلَا رُجُوعَ لَهُ) لِعَدَمِ الْمَالِيَّةِ وَمَنْعِ إمْسَاكِ الْخَمْرِ فِي الْإِسْلَامِ (فَإِنْ تَخَلَّلَتْ فِي يَدِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا) قَبْلَ الدُّخُولِ (رَجَعَ فِي نِصْفِهِ) إنْ بَقِيَ (أَوْ) فِي (مِثْلِهِ إنْ تَلِفَ) وَلَوْ بِإِتْلَافِهَا (وَإِنْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ) بِهَا (فَالْقَوْلُ فِي الْكُلِّ هُنَا مِنْ الْخَلِّ وَالْجَدِّ كَالْقَوْلِ فِي النِّصْفِ هُنَاكَ) أَيْ فِيمَا لَوْ طَلَّقَهَا أَوْ ارْتَدَّ قَبْلَ الدُّخُولِ