الرُّكْنُ الثَّانِي الصِّيغَةُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٥٬٨٩٧ إلى ١٥٬٩٠٣
-
٣/٣٥٨٣/٣٥٨
لَهُ (وَصَرِيحُهُ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي،
-
وَكَذَا أَنْت كَظَهْرِ أُمِّي بِتَرْكِ الصِّلَةِ) كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ صَرِيحٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنِّي لِتَبَادُرِ ذَلِكَ إلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ (وَهِيَ) أَيْ الصِّلَةُ (عَلَيَّ وَمِنِّي نَحْوَهُ) كَمَعِي وَعِنْدِي (وَكَالظَّهْرِ الْيَدُ وَالرِّجْلُ وَالشَّعْرُ) وَالْجُمْلَةُ وَالنَّفْسُ وَالذَّاتُ وَالْجِسْمُ وَالْبَدَنُ (وَسَائِرُ الْأَجْزَاءِ) كَالصَّدْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَرْجِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ كَيَدِ أُمِّي أَوْ رِجْلِهَا أَوْ شَعْرِهَا أَوْ جُمْلَتِهَا؛
-
لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ لِلزَّوْجَةِ بِبَعْضِ أَعْضَاءِ الْأُمِّ أَوْ بِمَا يَتَضَمَّنُ الظَّهْرَ فَكَانَ كَالْمُشَبَّهِ بِالظَّهْرِ وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا يَحْرُمُ التَّلَذُّذُ بِهِ فَكَانَ كَالظَّهْرِ (إلَّا مَا احْتَمَلَ) مِنْ ذَلِكَ (الْكَرَامَةَ) ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا (كَأُمِّي وَعَيْنِهَا،
-
وَكَذَا رَأْسُهَا وَرُوحُهَا) فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ (بَلْ كِنَايَةٍ فِي الظِّهَارِ وَالطَّلَاقِ) فَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِمَا إلَّا بِنِيَّةٍ
-
(وَتَشْبِيهُهُ جُزْءًا مِنْ الْمَرْأَةِ وَنَحْوِهَا بِجُزْءٍ مِنْ الْأُمِّ وَنَحْوِهَا) كَالْأُخْتِ كَقَوْلِهِ يَدُك عَلَيَّ كَيَدِ أُمِّي أَوْ كَيَدِ أُخْتِي أَوْ نِصْفُك عَلَيَّ كَنِصْفِ أُمِّي أَوْ كَنِصْفِ أُخْتِي (ظِهَارٌ إذْ كُلُّ تَصَرُّفٍ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ يَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ) كَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ (وَمَا لَا) يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ (فَلَا) تَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى بَعْضِ مَحَلِّهِ وَفِي مَعْنَى الْجُزْءِ الْجُمْلَةُ وَالذَّاتُ وَنَحْوُهُمَا كَمَا مَرَّ (وَفِي الْإِيلَاءِ تَفْصِيلٌ) مَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ الثَّانِي مِنْهُ (وَلَا يُقْبَلُ مِمَّنْ أَتَى بِصَرِيحِ الظِّهَارِ إرَادَةُ غَيْرِهِ) كَمَا فِي صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ.