فَصْلٌ وَإِنْ أَثْمَرَ نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ فَجُدَّ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٣٬٩٥٧ إلى ٣٬٩٦٠
-
١/٣٧٠١/٣٧٠
بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ أَيْ قُطِعَ (ثُمَّ أَطْلَعَ فِي عَامِهِ) وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ غَيْرُ صَحِيحٍ (فَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (حُكْمُهُ) فَلَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ لِأَنَّ كُلَّ حَمْلٍ كَثَمَرَةِ عَامٍ (وَإِنْ أَطْلَعَ أَحَدُ نُخَلِّيه ثُمَّ أَطْلَعَ الثَّانِي قَبْلَ جَدَادِ الْأَوَّلِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا
-
(وَكَذَا بَعْدَهُ ضُمَّا) أَيْ ضُمَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ (فِي إكْمَالِ النِّصَابِ إنْ اتَّحَدَ الْعَامُ) وَالْعِبْرَةُ فِي الضَّمِّ هُنَا بِإِطْلَاعِهِمَا فِي عَامٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
-
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الزَّرْعَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي (وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ) مِنْهُمَا (لِلسَّقْيِ) بِأَنْ سَقَى أَحَدَهُمَا بِمُؤْنَةٍ وَالْآخَرَ بِدُونِهَا لِأَنَّهَا ثَمَرَةُ عَامٍ وَاحِدٍ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَامُ فَلَا ضَمَّ وَإِنْ أَطْلَعَ ثَمَرُ الْعَامِ الثَّانِي قَبْلَ جَدَادِ الْأَوَّلِ (وَوَقْتُ الْجَدَادِ) أَيْ نِهَايَةُ وَقْتِهِ (كَالْجَدَادِ) لِأَنَّ الثِّمَارَ بَعْدَ وَقْتِ الْجَدَادِ كَالْمَجْدُودَةِ فَلَوْ جَاءَ وَقْتُ جَدَادِ ثَمَرِ نَخْلٍ وَلَمْ يَجِدَّ ثُمَّ أَطْلَعَ فَلَا ضَمَّ.
-
(فَرْعٌ) (لَوْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ تِهَامِيَّةٌ تَحْمِلُ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ وَنَجْدِيَّةٌ تُبْطِئُ) بِحَمْلِهَا (فَحَمَلَتْ النَّجْدِيَّةُ بَعْدَ جَدَادِ حَمْلِ الْأُولَى) أَيْ التِّهَامِيَّةِ فِي الْعَامِ (ضُمَّتْ) أَيْ النَّجْدِيَّةُ أَيْ ثَمَرَتُهَا (إلَيْهِ) أَيْ إلَى حَمْلِ التِّهَامِيَّةِ (فَإِنْ أَدْرَكَهَا) حَمْلُ التِّهَامِيَّةِ (الثَّانِي لَمْ يُضَمُّ إلَيْهَا) وَلَوْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا لِأَنَّا لَوْ ضَمَمْنَاهُ إلَيْهَا لَزِمَ ضَمُّهُ إلَى حَمْلِ التِّهَامِيَّةِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ كُلَّ حَمْلٍ كَثَمَرَةِ عَامٍ.