فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الرُّكْنُ الرَّابِعُ نَفْسُ الذَّبْحِ وَقَدْ سَبَقَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٦٬٤٠٩ إلى ٦٬٤٤٨

  1. ١/٥٥٦١/٥٥٦

    بَيَانُهُ (فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْعَقْرِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ) هُنَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْقَصْدِ

  2. وَمِثْلُهُ الذَّبْحُ (فَلَا بُدَّ فِيهِمَا مِنْ قَصْدِ الْعَيْنِ بِالْفِعْلِ،

  3. وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الظَّنِّ أَوْ) مِنْ قَصْدِ (الْجِنْسِ وَإِنْ أَخْطَأَ فِي الْإِصَابَةِ) كَمَا سَيَأْتِي تَصْوِيرُهُمَا وَالتَّصْرِيحُ بِالْقَصْدِ فِي الذَّبْحِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْفِعْلَ) أَصْلًا (بِأَنْ سَقَطَتْ السِّكِّينُ مِنْ يَدِهِ عَلَى مَذْبَحِ شَاةٍ) فَانْجَرَحَتْ بِهِ وَمَاتَتْ أَوْ نَصَبَهَا فَانْعَقَرَتْ بِهَا وَمَاتَتْ (أَوْ تَحَكَّكَتْ بِهَا) ، وَهِيَ فِي يَدِهِ فَانْقَطَعَ حُلْقُومُهَا وَمَرِيئُهَا (حَرُمَتْ،

  4. وَإِنْ شَارَكَهَا فِي الْحَرَكَةِ) لِعَدَمِ الْقَصْدِ فِي غَيْرِ الْمُشَارَكَةِ وَلِحُصُولِ الْمَوْتِ بِحَرَكَةِ الذَّابِحِ وَالشَّاةِ فِي الْمُشَارَكَةِ فِي إدْخَالِ هَذِهِ فِي عَدَمِ الْقَصْدِ نَظَرٌ وَخَالَفَ ذَلِكَ وُجُوبَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الذَّكَاةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ بِمُثَقَّلٍ وَجَبَ الْقِصَاصُ،

  5. وَلَوْ قَتَلَ الصَّيْدَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ.

  6. (فَإِنْ رَمَى مَا ظَنَّهُ حَجَرًا) أَوْ خِنْزِيرًا (فَكَانَ صَيْدًا فَأَصَابَهُ) وَمَاتَ (أَوْ) رَمَى (صَيْدًا فَأَصَابَ

  7. ١/٥٥٧١/٥٥٧

    صَيْدًا غَيْرَهُ) ، وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَمَاتَ (حَلَّ) ،

  8. وَلَا يَضُرُّ خَطَأُ الظَّنِّ فِي الْأُولَى،

  9. وَلَا خَطَأُ الْإِصَابَةِ فِي الثَّانِيَةِ، كَمَا مَرَّ لِوُجُودِ قَصْدِ الصَّيْدِ فِيهِمَا.

  10. (وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَلَى صَيْدٍ فَعَدَلَ إلَى غَيْرِهِ) ،

  11. وَلَوْ إلَى غَيْرِ جِهَةِ الْإِرْسَالِ فَأَصَابَهُ وَمَاتَ حَلَّ كَمَا فِي السَّهْمِ؛ وَلِأَنَّهُ يَعْسُرُ تَكْلِيفُهُ تَرْكَ الْعُدُولِ؛ وَلِأَنَّ الصَّيْدَ لَوْ عَدَلَ فَتَبِعَهُ حَلَّ قَطْعًا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ حِلُّهُ،

  12. وَإِنْ ظَهَرَ لِلْكَلْبِ بَعْدَ إرْسَالِهِ لَكِنْ قَطَعَ الْإِمَامُ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا اسْتَدْبَرَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ وَقَصَدَ آخَرَ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَصْلُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْفَارِقِيُّ وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ، وَهُوَ لَا يُخَالِفُ مَا قَالَهُ الْفَارِقِيُّ أَيْضًا مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَمْسَكَهُ،

  13. ثُمَّ عَنَّ لَهُ آخَرُ فَأَمْسَكَهُ حَلَّ سَوَاءٌ أَكَانَ عِنْدَ الْإِرْسَالِ مَوْجُودًا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَنْ يُرْسِلَهُ عَلَى صَيْدٍ وَقَدْ وُجِدَ

  14. (وَلَوْ قَصَدَ) بِرَمْيِهِ أَوْ إرْسَالِهِ (غَيْرَ الصَّيْدِ كَمَنْ رَمَى) سَهْمًا (أَوْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ) الْأَوْلَى كَلْبًا (عَلَى حَجَرٍ أَوْ عَبَثًا) كَأَنْ رَمَى فِي فَضَاءٍ لِاخْتِبَارِ قُوَّتِهِ أَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا حَيْثُ لَا صَيْدَ فِي ابْتِدَاءِ إرْسَالِهِ (فَأَصَابَ صَيْدًا) وَمَاتَ (حَرُمَ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ صَيْدًا

  15. (وَكَذَا لَوْ قَصَدَهُ وَأَخْطَأَ فِي الظَّنِّ وَالْإِصَابَةِ مَعًا كَمَنْ رَمَى صَيْدًا ظَنَّهُ حَجَرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَأَصَابَ) صَيْدًا (غَيْرَهُ حَرُمَ) ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ مُحَرَّمًا فَلَا يَسْتَفِيدُ الْحِلَّ (لَا عَكْسَهُ) بِأَنْ رَمَى حَجَرًا أَوْ خِنْزِيرًا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا وَمَاتَ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ مُبَاحًا وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَأَسْقَطَ فِي نُسْخَةٍ حَرُمَ لَا عَكْسَهُ اكْتِفَاءً عَنْ حَرُمَ بِكَذَا أَوْ عَنْ لَا عَكْسَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ صَيْدًا إلَى آخِرِهِ وَعَلَيْهِ يُقَالُ،

  16. ثُمَّ بَدَّلَ قَوْلَ رَمَى مَا ظَنَّهُ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ.

  17. (وَكَذَا يَحْرُمُ لَوْ قَصَدَهُ تَوَقُّعًا) أَيْ مُتَوَقَّعًا لَهُ (كَمَنْ رَمَى) فِي ظُلْمَةٍ (لَعَلَّهُ يُصَادِفُ صَيْدًا فَصَادَفَهُ) وَمَاتَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدًا صَحِيحًا وَقَدْ بَعُدَ مِثْلُهُ عَبَثًا وَسَفَهًا

  18. فَرْعٌ لَوْ رَمَى شَاةً فَأَصَابَ مَذْبَحَهَا

  19. (فَرْعٌ) لَوْ (رَمَى شَاةً فَأَصَابَ مَذْبَحَهَا،

  20. وَلَوْ اتِّفَاقًا) بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ فَقَطَعَهُ (حَلَّتْ) ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الرَّمْيَ إلَيْهَا

  21. (وَكَذَا لَوْ أَحَسَّ بِهِ) أَيْ بِالصَّيْدِ (فِي ظُلْمَةٍ) أَوْ مِنْ وَرَاءِ شَجَرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (فَرَمَاهُ) فَأَصَابَهُ وَمَاتَ (حَلَّ) ؛ لِأَنَّ لَهُ بِهِ نَوْعَ عِلْمٍ،

  22. وَلَا يَقْدَحُ هَذَا فِي عَدَمِ الْحِلِّ بِرَمْيِ الْأَعْمَى إذْ الْبَصِيرُ يَصِحُّ رَمْيُهُ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْأَعْمَى.

  23. فَرْعٌ اسْتَرْسَلَ الْجَارِحُ الْمُعَلَّمُ بِنَفْسِهِ فَأَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ

  24. (فَرْعٌ، وَإِنْ اسْتَرْسَلَ) الْجَارِحُ (الْمُعَلَّمُ بِنَفْسِهِ فَأَكَلَ مِنْ الصَّيْدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا) إذْ لَا يُعْتَبَرُ الْإِمْسَاكُ إلَّا إذَا أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ (وَلَا يَحِلُّ) لِمَفْهُومِ خَبَرِ إذَا أَرْسَلْت كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ فَكُلْ (وَلَوْ زَادَ عَدْوُهُ بِإِغْرَاءٍ حَدَثَ) بَعْدَ اسْتِرْسَالِهِ بِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ

  25. (وَلَوْ أَرْسَلَهُ فَازْدَادَ عَدْوُهُ بِإِغْرَاءِ مَجُوسِيٍّ حَلَّ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاسْتِرْسَالِ لَا يَنْقَطِعُ بِالْإِغْرَاءِ كَمَا عُلِمَ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهَذَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْجُمْهُورِ لَكِنْ لَمَّا نَقَلَ الْأَصْلُ كَلَامَهُمْ، قَالَ كَذَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَطَعَ فِي التَّهْذِيبِ بِالتَّحْرِيمِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ؛

  26. لِأَنَّ ذَلِكَ قَطْعٌ لِلْأَوَّلِ أَوْ مُشَارَكَةٌ لَهُ وَكِلَاهُمَا يُحَرِّمُهُ (أَوْ عَكْسِهِ) بِأَنْ أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ فَازْدَادَ عَدْوُهُ بِإِغْرَاءِ مُسْلِمٍ (حَرُمَ) لِذَلِكَ.

  27. (وَلَوْ أَرْسَلَهُ مُسْلِمٌ فَزَجَرَهُ فُضُولِيٌّ فَانْزَجَرَ،

  28. ثُمَّ أَغْرَاهُ) فَاسْتَرْسَلَ وَأَخَذَ صَيْدًا

  29. (فَالصَّيْدُ لِلْفُضُولِيِّ) وَفِي نُسْخَةٍ لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرْسِلُ (فَلَوْ لَمْ يَزْجُرْهُ) الْفُضُولِيُّ (بَلْ أَغْرَاهُ) أَوْ زَجَرَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ فَأَغْرَاهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَزَادَ عَدْوُهُ) وَأَخَذَ صَيْدًا (فَهُوَ لِلْمَالِكِ) لِمَا مَرَّ وَالْأَوْلَى لِصَاحِبِ الْجَارِحِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكَلْبِ لَيْسَ مَالِكًا لَهُ

  30. (وَلِلْأَجْنَبِيِّ أَخْذُ الصَّيْدِ مِنْ فَمِ) جَارِحٍ (مُعَلَّمٍ اسْتَرْسَلَ) بِنَفْسِهِ وَيَمْلِكُهُ بِالْأَخْذِ كَمَا لَوْ أَخَذَ فَرْخَ طَائِرٍ مِنْ شَجَرَةِ غَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (لَا) مِنْ فَمِ (غَيْرِ مُعَلَّمٍ أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ) ؛ لِأَنَّ مَا صَادَهُ مِلْكٌ لِصَاحِبِهِ تَنْزِيلًا لِإِرْسَالِهِ مَنْزِلَةَ نَصْبِ شَبَكَةٍ تَعَقَّلَ بِهَا الصَّيْدُ، وَجَوَازُ أَخْذِ الصَّيْدِ مِنْ فَمِ الْمُعَلَّمِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِلْكِهِ بِأَخْذِهِ مَنْ فَمِهِ وَالَّذِي فِي الْأَصْلِ عَكْسُ ذَلِكَ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي جَوَازِ الْأَخْذِ.

  31. فَرْعٌ قَصُرَ سَهْمُهُ عَنْ إصَابَةِ الصَّيْدِ فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَأَصَابَ

  32. (فَرْعٌ، وَإِنْ قَصُرَ سَهْمُهُ) عَنْ إصَابَةِ الصَّيْدِ (فَأَعَانَتْهُ الرِّيحُ فَأَصَابَ حَلَّ) إذْ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْ هُبُوبِهَا

  33. بِخِلَافِ حَمْلِهَا الْكَلَامَ حَيْثُ لَا يَقَعُ بِهِ الْحِنْثُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ وَأَشَارَ كَغَيْرِهِ بِإِعَانَتِهِ إلَى أَنَّهُ لَوْ صَارَتْ الْإِصَابَةُ مَنْسُوبَةً إلَى الرِّيحِ خَاصَّةً لَمْ يَحِلَّ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ

  34. (وَكَذَا) يَحِلُّ (لَوْ أَصَابَ) السَّهْمُ (الْأَرْضَ أَوْ جِدَارًا) أَوْ حَجَرًا (فَازْدَلَفَ) فِي الْجَمِيعِ أَوْ نَفَذَ فِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ انْقَطَعَ الْوَتَرُ) عِنْدَ نَزْعِ الْقَوْسِ (فَصَدَمَ الْفَوْقَ فَارْتَمَى) السَّهْمُ (وَأَصَابَ الصَّيْدَ) فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ فِعْلِ الرَّامِي مَنْسُوبٌ إلَيْهِ إذْ لَا اخْتِيَارَ لِلسَّهْمِ.

  35. فَرْعٌ غَابَ عَنْهُ الصَّيْدُ وَالْكَلْبُ قَبْلَ جَرْحِهِ فَوَجَدَهُ مَجْرُوحًا مَيِّتًا

  36. (فَرْعٌ) وَفِي نُسْخَةٍ فَصَّلَ (وَلَوْ غَابَ) عَنْهُ (الصَّيْدُ وَالْكَلْبُ) قَبْلَ جَرْحِهِ (فَوَجَدَهُ مَجْرُوحًا مَيِّتًا) (حَرُمَ،

  37. وَإِنْ تَضَمَّخَ الْكَلْبُ) بِدَمِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِسَبَبٍ آخَرَ، وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ تَضَمُّخُهُ بِدَمِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا

  38. ١/٥٥٨١/٥٥٨

    جَرَحَهُ وَأَصَابَتْهُ جَارِحَةٌ أُخْرَى.

  39. (وَإِنْ جَرَحَهُ كَلْبُهُ وَغَابَا) عَنْهُ (وَهُوَ مَجْرُوحٌ) ،

  40. ثُمَّ وُجِدَ مَيِّتًا (حَلَّ إنْ لَمْ يَجِدْ بِهِ أَثَرًا آخَرَ أَوْ وَجَدَهُ وَكَانَ) الْجَرْحُ (الْأَوَّلُ مُذَفِّفًا) حَمْلًا عَلَى أَنَّهُ مَاتَ بِالْجَرْحِ الْخَالِي عَنْ الْمُعَارِضِ

  41. بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَدَهُ خَالِيًا عَنْ ذَلِكَ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ خَبَرُ «إذَا رَمَيْت بِسَهْمِك فَغَابَ عَنْك فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ» وَخَبَرُ «، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْ، وَإِنْ رَمَيْت بِسَهْمِك فَغَابَ عَنْك يَوْمًا فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إلَّا أَثَرَ سَهْمِك فَكُلْ إنْ شِئْت، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّك لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُك» رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْحِلِّ هُوَ مَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ أَصَحُّ دَلِيلًا وَفِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الصَّحِيحُ أَوْ الصَّوَابُ وَثَبَتَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ دُونَ التَّحْرِيمِ، لَكِنْ صَحَّحَ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ تَحْرِيمَهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِسَبَبٍ آخَرَ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْجُمْهُورِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ فَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ بِطُرُقٍ حَسَنَةٍ فِي حَدِيثِ «عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا أَهْلُ صَيْدٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَيَجِدُهُ مَيِّتًا فَقَالَ: إذَا وَجَدْت فِيهِ أَثَرَ سَهْمِكَ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ سَبُعٍ وَعَلِمْت أَنَّ سَهْمَك قَتَلَهُ فَكُلْ» فَهَذَا مُقَيِّدٌ لِبَقِيَّةِ الرِّوَايَات وَدَالٌّ عَلَى التَّحْرِيمِ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ أَيْ، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَيْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّ سَهْمَهُ قَتَلَهُ.