فَصْلٌ. وَإِنْ وَجَدَ الْمُحْصَرُ طَرِيقًا وَاسْتَطَاعَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٥٬٩٠٩ إلى ٥٬٩٢٣
-
١/٥٢٨١/٥٢٨
سُلُوكَهُ (لَزِمَهُ سُلُوكُهُ) ،
-
وَإِنْ طَالَ (حَتَّى يَصِلَ الْبَيْتَ) ،
-
وَإِنْ عَلِمَ الْفَوَاتَ؛ لِأَنَّ سَبَبَ التَّحَلُّلِ هُوَ الْحَصْرُ لَا خَوْفُ الْفَوَاتِ، وَلِهَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ بِالشَّامِ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ بِسَبَبِ الْفَوَاتِ (فَإِنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لِطُولِهِ) أَيْ الطَّرِيقِ (أَوْ صُعُوبَتِهِ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَحْصُلُ الْفَوَاتُ بِهِ (تَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ) لَا بِتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا (وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ) ،
-
وَإِنْ تَرَكَّبَ السَّبَبُ مِنْ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ؛ لِأَنَّهُ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ كَمَنْ أُحْصِرَ مُطْلَقًا (فَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ،
-
وَإِنْ (اسْتَوَيَا) أَيْ الطَّرِيقَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَوْ كَانَ الطَّرِيقُ الَّذِي وَجَدَهُ أَقْرَبَ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى فَفَاتَهُ الْحَجُّ (قُضِيَ) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ فَوَاتٌ مَحْضٌ أَمَّا إذَا وَجَدَ طَرِيقًا، وَلَمْ يَسْتَطِعْ سُلُوكَهُ فَكَالْعَدِمِ (وَإِنْ دَامَ الْحَصْرُ وَصَابَرَهُ) أَيْ الْإِحْرَامَ (مُتَوَقِّعًا زَوَالَ الْإِحْصَارِ حَتَّى فَاتَ) الْحَجُّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ (فَلَا قَضَاءَ) لِمَا مَرَّ (وَيَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ) أَيْ بِعَمَلِهَا وَمَحَلُّهُ كَمَا
-
١/٥٢٩١/٥٢٩
قَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْبَيْتِ، وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِتَحَلُّلِ الْمُحْصَرِ أَمَّا إذَا لَمْ يَتَوَقَّعْ زَوَالَ الْإِحْصَارِ وَاسْتَمَرَّ مُحْرِمًا حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ كَمَا سَيَأْتِي لِشِدَّةِ تَفْرِيطِهِ وَبِهَذَا التَّفْصِيلِ قَرَّرَ السُّبْكِيُّ كَلَامَ الْأَصْلِ،
-
ثُمَّ قَالَ: وَطَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ مُوجِبَةٌ لِلْقَضَاءِ فِي الْحَالَيْنِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّحَلُّلِ قَبْلَ الْفَوَاتِ
-
بِخِلَافِ سُلُوكِهِ أَطْوَلَ الطَّرِيقِينَ إذْ لَا تَفْرِيطَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِسُلُوكِهِ.
-
فَرْعٌ لَهُ التَّحَلُّلُ بِالْإِحْصَارِ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَبَعْدَهُ
-
(فَرْعٌ لَهُ التَّحَلُّلُ بِالْإِحْصَارِ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَبَعْدَهُ) لِعُمُومِ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ (فَإِنْ بَقِيَ) قَبْلَ الْوُقُوفِ (عَلَى إحْرَامِهِ غَيْرَ مُتَوَقِّعٍ زَوَالَ الْإِحْصَارِ حَتَّى فَاتَهُ الْوُقُوفُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ) لِفَوَاتِ الْحَجِّ كَمَا لَوْ فَاتَهُ بِخَطَأِ الطَّرِيقِ أَوْ الْعَدَدِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ غَيْرُ مُتَوَقِّعٍ زَوَالَ الْإِحْصَارِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَتَحَلَّلَ) وُجُوبًا (بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ إنْ أَمْكَنَهُ) التَّحَلُّلُ بِهَا (وَلَزِمَهُ دَمٌ لِلْفَوَاتِ، وَإِلَّا) أَيْ:
-
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ (تَحَلَّلَ بِهَدْيٍ، وَلَزِمَهُ) مَعَ الْقَضَاءِ وَدَمِ التَّحَلُّلِ (دَمٌ آخَرُ لِلْفَوَاتِ فَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَتَحَلَّلَ،
-
ثُمَّ أُطْلِقَ) مِنْ إحْصَارِهِ (فَأَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَبْنِيَ لَمْ يَجُزْ) أَيْ الْبِنَاءُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ (فَإِنْ لَمْ يَتَحَلَّلْ حَتَّى فَاتَهُ الرَّمْيُ وَالْمَبِيتُ) بِمِنًى (فَعَلَيْهِ الدَّمُ) لِفَوَاتِ الرَّمْيِ كَغَيْرِ الْمُحْصَرِ (فَيَحْصُلُ بِهِ) أَيْ بِالدَّمِ (وَبِالْحَلْقِ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ،
-
ثُمَّ يَطُوفُ) مَتَى أَمْكَنَهُ لِبَقَائِهِ عَلَيْهِ وَيَسْعَى إنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى (وَتَمَّ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ثَانٍ لِلْمَبِيتِ) بِمِنًى أَيْ لِفَوَاتِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ فَاتَهُ الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةُ لَزِمَهُ دَمٌ ثَالِثٌ (وَلَا قَضَاءَ) عَلَيْهِ (بِإِحْصَارٍ) وَقَعَ (بَعْدَ الْوُقُوفِ) ؛ لِأَنَّهُ تَحَلَّلَ بِالْحَصْرِ الْمَحْضِ (وَإِنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَاتٍ فَقَطْ) أَيْ دُونَ غَيْرِهَا (تَحَلَّلَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ) كَمَا يَتَحَلَّلُ بِهَا مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ وَسَيَأْتِي (وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ) ؛
-
لِأَنَّهُ مُحْصَرٌ تَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ كَمَنْ صُدَّ عَنْ طَرِيقٍ وَسَلَكَ غَيْرَهُ فَفَاتَهُ الْحَجُّ،
-
وَإِنْ صُدَّ عَنْ الطَّوَافِ فَقَطْ وَقَفَ،
-
ثُمَّ تَحَلَّلَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ.