فَصْلٌ وَإِنْ اشْتَرَى
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٣٬٩٤٠ إلى ١٣٬٩٤٧
-
٣/١٥٢٣/١٥٢
مَثَلًا (أُخْتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا) مِنْ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ يَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي النِّكَاحِ (صَحَّ) الشِّرَاءُ بِالْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْوَطْءِ وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ أُخْتَهُ وَنَحْوَهَا
-
بِخِلَافِ النِّكَاحِ وَإِذَا لَمْ يَتَعَيَّنْ الشِّرَاءُ لِلْوَطْءِ لَمْ يُفْضِ الْجَمْعُ فِيهِ إلَى التَّقَاطُعِ (لَكِنْ إنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ (حَرُمَتْ الْأُخْرَى) لِئَلَّا يَحْصُلَ الْجَمْعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ (فَإِنْ وَطِئَهَا) قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُولَى (لَمْ تَحِلَّ وَلَمْ تَحْرُمْ الْأُولَى) إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَطَأَ الْأُولَى حَتَّى يَسْتَبْرِئَ الثَّانِيَةَ لِئَلَّا يَجْمَعَ الْمَاءَ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ.
-
(وَيَبْقَى تَحْرِيمُهَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى) عَلَى نَفْسِهِ بِإِزَالَةِ (مِلْكٍ كَبَيْعٍ) أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ هِبَةٍ وَلَوْ لِبَعْضِهَا مَعَ قَبْضٍ بِإِذْنٍ فِي الْهِبَةِ (أَوْ) بِإِزَالَةِ (حَلٍّ كَتَزْوِيجٍ أَوْ كِتَابَةٍ) إذْ لَا جَمْعَ حِينَئِذٍ (لَا رَهْنَ وَلَا إحْرَامَ وَعِدَّةٍ وَرِدَّةٍ) وَنَحْوِهَا كَحَيْضٍ وَبَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ؛
-
لِأَنَّهَا أَسْبَابٌ عَارِضَةٌ لَمْ تُزِلْ الْمِلْكَ وَلَا الِاسْتِحْقَاقَ (وَلَا يَكْفِي) لِحِلِّ الْأُخْرَى (اسْتِبْرَاؤُهَا) أَيْ الْأُولَى (وَ) لَا (تَحْرِيمُهَا بِالْقَوْلِ) كَقَوْلِ حَرَّمْتهَا عَلَيَّ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُزِيلُ الْفِرَاشَ (فَإِنْ) عَادَ حَلُّهَا كَأَنْ بَاعَهَا ثُمَّ (رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ) أَوْ إقَالَةٍ (أَوْ) زَوَّجَهَا ثُمَّ (طَلُقَتْ) أَوْ كَاتَبَهَا ثُمَّ عَجَزَتْ (ثُمَّ اسْتَبْرَأَهَا) فَإِنْ كَانَ (قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِيَةِ
-
٣/١٥٣٣/١٥٣
تَخَيَّرَ) بَيْنَ أَيَّتِهِمَا شَاءَ لِاسْتِوَائِهِمَا حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَجُزْ وَطْءُ الْعَائِدَةِ حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْأُخْرَى وَالْحَالَةُ هَذِهِ كَالْأُولَى فِي الْحَالَةِ الْأُولَى.
-
(فَرْعٌ) لَوْ (مَلَكَ أُخْتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَجُوسِيَّةٌ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ رَضَاعٍ) أَوْ نَسَبٍ (فَوَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ لَمْ تَحْرُمْ) عَلَيْهِ (الْأُخْرَى) ؛ لِأَنَّ الْمَوْطُوءَةَ مُحَرَّمَةٌ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ كَأَصْلِهِ بِشُبْهَةٍ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ الْمَذْكُورَ لَا يَكُونُ إلَّا شُبْهَةً
-
(وَلَوْ مَلَكَ أُمًّا) وَفِي نُسْخَةٍ أَمَةً (وَبِنْتَهَا وَوَطِئَ إحْدَاهُمَا حَرُمَتْ الْأُخْرَى) أَبَدًا (فَإِنْ وَطِئَ الْأُخْرَى) وَلَوْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ (حُرِّمَتَا مَعًا وَالْمَنْكُوحَةُ تُحَرِّمُ وَطْءَ أُخْتِهَا) أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا (الْمَمْلُوكَةِ وَإِنْ سَبَقَ) وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْرَاشَ بِالنِّكَاحِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْمِلْكِ إذْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ وَاللِّعَانُ وَالْمِيرَاثُ وَغَيْرُهَا وَالْأَقْوَى لَا يَنْدَفِعُ بِالْأَضْعَفِ اللَّاحِقِ وَيَدْفَعُ الْأَضْعَفُ السَّابِقَ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ؛
-
لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْمِلْكِ وَهَذَا فِي الِاسْتِفْرَاشِ وَالْمِلْكُ نَفْسُهُ أَقْوَى مِنْ نَفْسِ النِّكَاحِ وَاسْتِفْرَاشُ النِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ اسْتِفْرَاشِ الْمِلْكِ.