فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ: لِلسَّيِّدِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬٦٠٤ إلى ١٩٬٦٢٥

  1. ٤/١٣٤٤/١٣٤

    بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (وَلَوْ مُكَاتَبًا) بِفَتْحِ التَّاءِ (وَامْرَأَةً وَفَاسِقًا) ،

  2. وَلَوْ كَافِرًا (وَمُشْتَرِيًا) لِرَقِيقٍ (بَعْدَ وُجُوبِ الْحَدِّ) عَلَيْهِ (إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى رَقِيقِهِ) ،

  3. وَلَوْ مُدَبَّرًا وَأُمَّ وَلَدٍ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهَا عَلَى سَبِيلِ الْإِصْلَاحِ لِمِلْكِهِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْوِلَايَةِ كَالْمُعَالَجَةِ بِالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَفِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا» بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ لَا يُوَبِّخْهَا،

  5. وَلَا يُعَيِّرْهَا، وَقِيلَ لَا يُبَالِغْ فِي جَلْدِهَا بِحَيْثُ يُدْمِيهَا، وَفِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد «أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» (وَلَهُ تَغْرِيبُهُ) ؛ لِأَنَّهُ بَعْضُ الْحَدِّ، وَقُدِّمَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ فِيمَا ذُكِرَ اعْتِبَارًا بِحَالِ الِاسْتِيفَاءِ،

  6. وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَبَرُ فِي مِقْدَارِ الْحَدِّ حَالَ الْوُجُوبِ كَمَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَمَا ذُكِرَ فِي الْمُكَاتَبِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ فَعَلَيْهِ لَا يَحُدُّهُ إلَّا الْإِمَامُ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ إقَامَةَ الْحَدِّ وِلَايَةٌ لَا إصْلَاحٌ، وَلَيْسَ لِلسَّفِيهِ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى رَقِيقِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْإِصْلَاحِ (وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ (أَوْلَى) بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى رَقِيقِهِ (مِنْ الْإِمَامِ) وَحَاصِلُ عِبَارَةِ الْأَصْلِ أَنَّ إقَامَةَ السَّيِّدِ لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى مِنْ تَفْوِيضِهِ إلَى الْإِمَامِ؛

  7. لِأَنَّهُ أَسْتَرُ وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ (لَا إنْ نَازَعَهُ) الْإِمَامُ فَلَيْسَ بِأَوْلَى بَلْ الْإِمَامُ أَوْلَى لِعُمُومِ وِلَايَتِهِ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: وَظَاهِرُ الْأَخْبَارِ، وَإِطْلَاقُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّ السَّيِّدَ أَوْلَى لِمَا مَرَّ (وَيَتَوَزَّعُ الشُّرَكَاءُ فِي) إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى (الْعَبْدِ) الْمُشْتَرَكِ (السِّيَاطُ) بِقَدْرِ الْمِلْكِ (وَيَسْتَنِيبُونَ) وَاحِدًا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (فِي الْمُنْكَسِرِ) إنْ حَصَلَ كَسْرٌ، وَعِبَارَتُهُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنْ حَصَلَ كَسْرٌ فُوِّضَ الْمُنْكَسِرُ إلَى أَحَدِهِمْ.

  8. (وَالْمُبَعَّضُ يَحُدُّهُ الْإِمَامُ فَقَطْ) أَيْ لَا سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى بَعْضِهِ، وَالْحَدُّ يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَتِهِ، وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْمُشْتَرَكِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا إذْ الْحُرِّيَّةُ أَوْلَى بِالْمُؤَاخَذَةِ بِالْجَرَائِمِ فَكَانَتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا أَقْوَى

  9. (وَكَذَا الْمُكَاتَبُ) كِتَابَةً صَحِيحَةً لَا يَحُدُّهُ إلَّا الْإِمَامُ لِخُرُوجِهِ عَنْ قَبْضَةِ سَيِّدِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَفِي مَعْنَاهُمَا الْعَبْدُ الْمَوْقُوفُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَعَبْدُ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُوصَى بِإِعْتَاقِهِ إذَا زَنَى بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَقَبْلَ إعْتَاقِهِ، وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَكْسَابَهُ لَهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

  10. (وَلِلسَّيِّدِ التَّعْزِيرُ) لِرَقِيقِهِ عَلَى

  11. ٤/١٣٥٤/١٣٥

    مَا ارْتَكَبَهُ مِمَّا يُوجِبُ تَعْزِيرًا كَالْحَدِّ سَوَاءٌ أَكَانَ لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ لِآدَمِيٍّ (وَ) لَهُ (إقَامَةُ حَدِّ الْقَذْفِ وَسَائِرِ الْحُدُودِ) أَيْ بَاقِيهَا (حَتَّى الْقَطْعِ، وَقَتْلِ الرِّدَّةِ) وَالْمُحَارَبَةِ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ لَهُ سَرَقَ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ عَائِشَةَ قَطَعَتْ يَدَ أَمَةٍ لَهَا سَرَقَتْ،

  12. وَأَنَّ حَفْصَةَ قَتَلَتْ أَمَةً لَهَا سَحَرَتْهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَإِنَّمَا يُقْتَلُ السَّاحِرُ بِكُفْرِهِ (وَ) هَلْ لَهُ الْقَتْلِ وَالْقَطْعُ (فِي الْقِصَاصِ، وَجْهَانِ) كَلَامُ الْأَصْلِ ظَاهِرٌ فِي تَرْجِيحِ الْجَوَازِ.

  13. (وَهَلْ) لِلسَّيِّدِ أَنْ (يَتَوَلَّى لِعَانَ عَبْدِهِ) فِيمَا إذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ لِسَيِّدِهِ بِأَنْ يُلَاعِنَ بَيْنَهُمَا (وَجْهَانِ) رَجَّحَ هُوَ مِنْهُمَا فِي اللِّعَانِ الْجَوَازَ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْلِ ثُمَّ حَيْثُ بَنِي الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى الْخِلَافِ فِي إقَامَتِهِ الْحَدَّ عَلَى عَبْدِهِ وَسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ.

  14. (وَلَيْسَ لِلْكَافِرِ حَدُّ عَبْدِهِ الْمُسْلِمِ قَالَهُ ابْنُ كَجٍّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى مِلْكِهِ،

  15. وَلَا يَلِي تَزْوِيجَ أَمَتِهِ الْمُسْلِمَةِ

  16. بِخِلَافِ عَبْدِهِ الْكَافِرِ (وَفِي) جَوَازِ إقَامَةِ (الْوَلِيِّ) مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ وَصَبِيٍّ وَحَاكِمٍ، وَقَيِّمِ الْحَدِّ (فِي عَبْدِ الطِّفْلِ) وَنَحْوِهِ مِنْ سَفِيهٍ وَمَجْنُونٍ (وَجْهَانِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ قُلْنَا الْحَدُّ إصْلَاحٌ فَلَهُ إقَامَتُهُ أَوْ وِلَايَةٌ فَفِيهِ الْخِلَافُ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْجَوَازِ،

  17. وَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَفِي الْوَلِيِّ فِي رَقِيقِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى (وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ السَّيِّدِ بِأَحْكَامِ الْحَدِّ) ،

  18. وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِغَيْرِهَا (فَلَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ) بِزِنَاهُ (عَالِمًا بِأَحْكَامِهَا أَوْ قَضَى بِمَا شَاهَدَهُ) مِنْ زِنَاهُ (جَازَ) أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْحَدَّ عَلَيْهِ فَمَلَكَ سَمَاعَ بَيِّنَتِهِ كَالْإِمَامِ،

  19. وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِحَاجَتِهِ إلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ فِيهِ وَبِهَذَيْنِ فَارَقَ عَدَمَ جَوَازِ قَضَاءِ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُودِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ عَالِمًا بِأَحْكَامِهَا أَيْ الْبَيِّنَةِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهَا فَلَا يَسْمَعُهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِسَمَاعِهَا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ وَالْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَالْمَرْأَةِ سَمَاعُهَا فَلَا يُحَدُّونَ بِبَيِّنَةٍ بَلْ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِمُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ وَبِذَلِكَ جَزَمَ الزَّرْكَشِيُّ وَفَرْضُهُ فِي الْفَاسِقِ وَالْمُكَاتَبِ وَمِثْلُهُمَا الْبَقِيَّةُ بَلْ أَوْلَى.

  20. (وَإِنْ قَذَفَ) الرَّقِيقُ (سَيِّدَهُ حُدَّ أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ قَذَفَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ (رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ لِيُعَزِّرَهُ) كَغَيْرِهِ وَمَسْأَلَةُ الْعَكْسِ مَرَّتْ فِي بَابِ الْقَذْفِ.

  21. (وَإِنْ زَنَى ذِمِّيٌّ) حُرٌّ (ثُمَّ اُسْتُرِقَّ) بَعْدَ نَقْضِ عَهْدِهِ (أَقَامَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ) لَا سَيِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا يَوْمَئِذٍ.

  22. (وَلِلْمَقْتُولِ حَدًّا) بِالرَّجْمِ أَوْ غَيْرِهِ (حُكْمُ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ) مِنْ غُسْلٍ، وَتَكْفِينٍ وَصَلَاةٍ وَغَيْرِهَا كَتَارِكِ الصَّلَاةِ إذَا قُتِلَ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلَّى عَلَى الْجُهَنِيَّةِ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْغَامِدِيَّةِ وَدَفَنَهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «صَلَّى هُوَ عَلَيْهَا أَيْضًا» .