فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ يَثْبُتُ الْوَقْفُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٢٦٢ إلى ٢٢٬٢٦٨

  1. ٤/٣٧٦٤/٣٧٦

    لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ اسْتِحْقَاقُ الْمَنَافِعِ فَأَشْبَهَ اسْتِئْجَارَ بَدَنِ الْحُرِّ وَلَيْسَ كَالْعِتْقِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ وَإِثْبَاتُ الْوِلَايَاتِ وَلِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ أَحْكَامِ الْمِلْكِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا أُتْلِفَ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ

  2. بِخِلَافِ الْعَتِيقِ (فَلَوْ أَقَامُوا) أَيْ أَوْلَادُ مَيِّتٍ عَلَى شَخْصٍ (شَاهِدًا بِغَصْبِ دَارٍ وَقَفَهَا أَبُوهُمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى زَيْدٍ وَحَلَفُوا) عَلَى ذَلِكَ مَعَ الشَّاهِدِ (ثَبَتَ الْغَصْبُ وَالْوَقْفُ) وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ لِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي ثُبُوتِ الْوَقْفِ (لِأَجْلِ الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا فَإِقْرَارُهُمْ) بِهِ (كَافٍ) التَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي مَا يُغْنِي عَنْهُ (وَإِنْ) مَاتَ عَنْ أَوْلَادٍ ثُمَّ (ادَّعَى ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أَنَّ أَبُوهُمْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الدَّارَ) وَأَنْكَرَ بَقِيَّتُهُمْ (وَأَقَامُوا شَاهِدًا فَإِنْ حَلَفُوا) مَعَهُ (ثَبَتَ) الْأُولَى ثَبَتَتْ أَيْ الدَّارُ (وَقْفًا) لَهُمْ (وَلَا حَقَّ فِيهَا لِبَاقِي الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ) مُدَّعَاهُمْ (وَقْفَ تَرْتِيبٍ) بِأَنْ ادَّعَوْا أَنَّهُ وَقَفَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَهَكَذَا وَمَاتَ (بَعْضُهُمْ أَخَذَ مَنْ بَقِيَ) مِنْهُمْ لَا مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْبُطُونِ (نَصِيبَهُ) أَيْ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْبَطْنِ الثَّانِي إنَّمَا هُوَ بَعْدَ انْقِرَاضِ مَنْ قَبْلَهُ (بِلَا يَمِينٍ) لِحَلِفَةِ أَوَّلًا.

  3. (فَإِنْ مَاتُوا) أَيْ الثَّلَاثَةُ (كُلُّهُمْ) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (أَخَذَهَا) أَيْ الدَّارَ وَقْفًا (مَنْ بَعْدَهُمْ بِلَا يَمِينٍ) وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُمْ يَتَلَقَّوْنَ مِنْ الْوَاقِفِ لِأَنَّ وَقَفِيَّتَهَا تَثْبُتُ بِحُجَّةٍ يَثْبُتُ بِهَا الْوَقْفُ فَتُدَامُ كَمَا لَوْ ثَبَتَتْ بِشَاهِدَيْنِ وَلِأَنَّهَا ثَبَتَتْ لِمُسْتَحِقٍّ فَلَا يَفْتَقِرُ مَنْ بَعْدَهُ إلَى الْيَمِينِ كَالْمَمْلُوكِ وَلِأَنَّهُمْ خُلَفَاءُ الْمُسْتَحِقِّينَ أَوَّلًا لَا فَلَا يَفْتَقِرُونَ إلَيْهَا كَالْغَرِيمِ إذَا أَثْبَتَ الْوَارِثُ مِلْكًا لِمُوَرِّثِهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَيَأْخُذُونَهَا (بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ) عَمَلًا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ (وَإِنْ نَكَلُوا) عَنْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (فَالدَّارُ) بَعْدَ إحْلَافِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ (تَرِكَةٌ) يُقْضَى مِنْهَا الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ (وَتَصِيرُ حِصَّةُ

  4. ٤/٣٧٧٤/٣٧٧

    الثَّلَاثَةِ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِمْ) وَحِصَّةُ سَائِرِ الْوَرَثَةِ طَلْقًا لَهُمْ (فَإِنْ مَاتُوا لَمْ تَثْبُتْ) أَيْ الدَّارُ (وَقْفًا فِي حَقِّ وَرَثَتِهِمْ) أَيْ أَوْلَادِهِمْ (إلَّا بِيَمِينٍ) وَلَا يَكُونُ إقْرَارُ الْأَوَّلِينَ لَازِمًا عَلَيْهِمْ (وَلَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا جَمِيعَ الدَّارِ) وَقْفًا لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ حَقٍّ كَالْأَوَّلِينَ فَإِذَا أَبْطَلُوا حَقَّهُمْ بِالنُّكُولِ فَلِهَؤُلَاءِ أَنْ لَا يُبْطِلُوا حَقَّهُمْ (لَا فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِينَ) فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْبَطْنِ الثَّانِي شَرْطُهُ انْقِرَاضُ الْأَوَّلِ (وَإِنْ نَكَلَ اثْنَانِ) مِنْ الثَّلَاثَةِ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الثَّالِثُ (فَنَصِيبُ الْحَالِفِ وَقْفٌ وَحِصَّةُ النَّاكِلَيْنِ تَرِكَةٌ يُقْضَى الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ مِنْهَا وَيُقَسَّمُ الْفَاضِلُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ) مِنْ النَّاكِلَيْنِ وَالْمُنْكِرَيْنِ (دُونَ الْحَالِفِ) لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِانْحِصَارِ حَقِّهِ فِيمَا أَخَذَهُ وَأَنَّ الْبَاقِيَ لِإِخْوَتِهِ وَقْفًا.

  5. (ثُمَّ مَا خَرَجَ لَلنَّاكِلَيْنِ يَكُونُ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِمَا فَإِذَا مَاتَ النَّاكِلَانِ وَالْحَالِفُ حَيٌّ أَخَذَ نَصِيبَهُمَا) عَلَى مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ بِإِقْرَارِهِمَا (بِلَا يَمِينٍ) لِحَلِفِهِ أَوَّلًا فَإِذَا مَاتَ أَخَذَ الْبَطْنُ الثَّانِي نَصِيبَهُ بِلَا يَمِينٍ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ) وَهُوَ (مَيِّتٌ فَلِأَوْلَادِهِمَا أَنْ يَحْلِفُوا) وَيَأْخُذُوا جَمِيعَ الدَّارِ وَقْفًا كَمَا لَوْ نَكَلَ الْجَمِيعُ (وَأَمَّا نَصِيبُ الْحَالِفِ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَطْنِ الثَّانِي) بِلَا يَمِينٍ (دُونَ النَّاكِلَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَبْطَلَا حَقَّهُمَا بِنُكُولِهِمَا) وَصَارَا كَالْمَعْدُومَيْنِ (وَأَمَّا إذَا كَانَ) مُدَّعَاهُمْ (وَقْفَ تَشْرِيك) بِأَنْ ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ وَقَفَ هَذِهِ الدَّارَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا وَقَامُوا بِذَلِكَ شَاهِدًا (وَحَلَفُوا) مَعَهُ وَأَنْكَرَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَخَذَهَا الْمُدَّعُونَ وَقْفًا (ثُمَّ) إنْ (حَدَثَ) لِأَحَدِهِمْ (وَلَدٌ وُقِفَ لَهُ) فِي يَدِ أَمِينٍ كَمَا فِي الْأَصْلِ (رُبْعُ الْغَلَّةِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحْلِفَ أَوْ يَنْكُلَ) فَإِنْ حَلَفَ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَلَى أَرْبَعَةٍ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَإِنْ نَكَلَ صُرِفَ الْمَوْقُوفُ إلَى الثَّلَاثَةِ وَجُعِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِهِمْ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ لَهُ لِأَنَّهُمْ إذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ بِتَقْدِيرِ حَلِفِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلِأَنَّ الْوَاقِفَ جَعَلَهُمْ أَصْلًا فِي الِاسْتِحْقَاقِ ثُمَّ أَدْخَلَ مَنْ يَحْدُثُ عَلَى سَبِيلِ الْعَوْلِ فَإِذَا سَقَطَ الدَّاخِلُ فَالْقِسْمَةُ عَلَى الْأُصُولِ كَمَا كَانَتْ (فَإِنْ مَاتَ) الْمَوْلُودُ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَ (قَبْلَ النُّكُولِ حَلَفَ وَارِثُهُ وَاسْتَحَقَّ) الْقَدْرَ (الْمَوْقُوفَ أَوْ بَعْدَ النُّكُولِ فَلَا شَيْءَ لَهُ) مِنْهُ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ حَقَّهُ بِالنُّكُولِ (بَلْ يَكُونُ لِمَنْ بَقِيَ مِنْ الثَّلَاثَةِ) الْأُولَى قَوْلُ أَصْلِهِ بَلْ يَكُونُ لِلثَّلَاثَةِ بِلَا يَمِينٍ وَكَأَنَّ الْمَوْلُودَ لَمْ يُولَدْ قَالَ.

  6. وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ فِي صِغَرِ الْوَلَدِ وُقِفَ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ لِلْوَلَدِ ثُلُثُ الْغَلَّةِ لِعَوْدِ الْمُسْتَحِقِّينَ حِينَئِذٍ إلَى ثَلَاثَةٍ فَإِنْ بَلَغَ وَحَلَفَ أَخَذَ الرُّبْعَ وَالثُّلُثَ الْمَوْقُوفَيْنِ أَوْ نَكَلَ صُرِفَ الرُّبْعُ إلَى الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَوَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَصُرِفَ الثُّلُثُ إلَى الْبَاقِينَ خَاصَّةً (فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ مَجْنُونًا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تُوقَفُ الْغَلَّةُ) أَيْ رُبْعُهَا أَيْ يُدَامُ وَقْفُهُ طَمَعًا فِي إفَاقَتِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ قَبْلَ أَنْ يُفِيقَ وُقِفَ لَهُ الْخُمْسُ وَلِوَلَدِهِ الْخُمْسُ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ فَإِنْ أَفَاقَ وَبَلَغَ وَلَدُهُ وَحَلَفَا أَخَذَ الْمَجْنُونُ الرُّبْعَ مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ إلَى يَوْمِ وِلَادَةِ وَلَدِهِ وَالْخُمْسَ مِنْ يَوْمئِذٍ وَأَخَذَ وَلَدُهُ الْخُمْسَ مِنْ يَوْمئِذٍ وَلَوْ مَاتَ مَجْنُونًا بَعْدَمَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَالْغَلَّةُ الْمَوْقُوفَةُ لِوَرَثَتِهِ إذَا حَلَفُوا وَيُوقَفُ لِوَلَدِهِ مِنْ يَوْمِ مَوْتِهِ رُبْعُ الْغَلَّةِ (وَإِنْ نَكَلَ الثَّلَاثَةُ عَنْ الْيَمِينِ) مَعَ الشَّاهِدِ (فَلِمَنْ) حَدَثَ (بَعْدَهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ) لِأَنَّهُ شَرِيكُ الْأَوَّلِينَ يَتَلَقَّى الْوَقْفَ مِنْ الْوَاقِفِ لَا مَحَالَةَ (وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ) دُونَ بَعْضٍ (أَخَذَ الْحَالِفُ نَصِيبَهُ) وَقْفًا (وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى مَا كَانَ وَإِنْ تَصَادَقُوا عَلَى الْوَقْفِ) أَيْ عَلَى أَنَّ الدَّارَ وَقْفُ أَبِيهِمْ عَلَيْهِمْ (ثَبَتَ الْوَقْفُ) وَلَا حَاجَةَ إلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ

  7. (فَرْعٌ) لَوْ (ادَّعَوْا) أَيْ جَمَاعَةٌ (أَنَّ رَجُلًا أَوْ) أَنَّ (أَبَاهُ وَقَفَ عَلَيْهِمْ دَارًا وَهِيَ فِي يَدِهِ وَأَقَامُوا) بِذَلِكَ (شَاهِدًا فَكَمَا سَبَقَ) مِنْ أَنَّهُ يُنْظَرُ أَحَلَفُوا مَعَ شَاهِدِهِمْ أَوْ نَكَلُوا أَوْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَيَجِيءُ فِيهِ مَا مَرَّ (لَكِنْ مَا جُعِلَ هُنَاكَ تَرِكَةً تُرِكَ) هُنَا (فِي يَدِ الرَّجُلِ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ