فَصْلٌ: لَوْ عَفَا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٨٥٤ إلى ١٠٬٨٥٩
-
٢/٣٧٥٢/٣٧٥
الشَّفِيعُ (عَنْ بَعْضِ الشُّفْعَةِ سَقَطَ الْكُلُّ) كَالْقِصَاصِ.
-
(وَلَوْ عَفَا أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ شَفِيعَيْنِ عَنْ حَقِّهِ (أَخَذَ الْآخَرُ الْكُلَّ، أَوْ تَرَكَ) هـ؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ ثَبَتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ الشِّقْصِ لِوُجُودِ مُقْتَضِيهِ وَهُوَ الشَّرِكَةُ، وَإِنَّمَا قُسِمَ عِنْدَ التَّزَاحُمِ لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ فَإِذَا أَسْقَطَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ زَالَتْ الزَّحْمَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَخَيَّرْنَاهُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ كَالْمُنْفَرِدِ وَلَيْسَ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَخْذِ نَصِيبِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي.
-
(وَلَوْ مَاتَ كُلٌّ مِنْ الشَّفِيعَيْنِ عَنْ ابْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمْ) عَنْ حَقِّهِ (صَارَتْ) أَيْ الشُّفْعَةُ (لِلثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا) .
-
فَرْعٌ ادَّعَى الْمُشْتَرِي عَفْوَ الشَّفِيعَيْنِ الْوَارِثَيْنِ فَنَكَلَا عَنْ الْيَمِينِ
-
(فَرْعٌ لَوْ ادَّعَى) الْمُشْتَرِي (عَفْوَ الشَّفِيعَيْنِ الْوَارِثَيْنِ فَنَكَلَا) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ الْمُشْتَرِي وَسَقَطَتْ) شُفْعَتُهُمَا (أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا) فَقَطْ (لَمْ يَحْلِفْ الْمُشْتَرِي) إذْ لَا فَائِدَةَ لَهُ فِي حَلِفِهِ فَإِنَّهُ،
-
وَإِنْ ثَبَتَ عَفْوُ أَحَدِهِمَا أَخَذَ الثَّانِي تَمَامَ الشِّقْصِ (وَلِلْحَالِفِ مُخَاصَمَةُ أَخِيهِ فَإِنْ حَلَفَ) أَخُوهُ (النَّاكِلُ) أَوْ صَدَّقَهُ الْحَالِفُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْفُ (اشْتَرَكَا) فِي الشُّفْعَةِ وَلَا يَمْنَعُ النَّاكِلَ مِنْ الْحَلِفِ نُكُولُهُ فِي جَوَابِ الْمُشْتَرِي (أَوْ نَكَلَ) أَيْضًا (وَحَلَفَ الْآخَرُ) أَيْ الْحَالِفُ أَوَّلًا (أَخَذَ الْجَمِيعَ) بِالشُّفْعَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَنَكَلَا مَا لَوْ حَلَفَا أَيْ عَلَى الْبَتِّ فَيَأْخُذَانِ بِالشُّفْعَةِ أَمَّا لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي عَفْوَ مُوَرِّثِهِمَا فَإِنَّهُمَا إنَّمَا يَحْلِفَانِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.