فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الِاخْتِلَافِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٩٩٧ إلى ١٥٬٠١٣

  1. ٣/٢٦١٣/٢٦١

    لَوْ قَالَتْ خَالَعْتَنِي عَلَى كَذَا فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَعَدَمُ الْخُلْعِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ) وَقَدْ خَالَعَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَأَجَابَتْهُ إحْدَاهُمَا (لِلْمُجِيبَةِ قَصَدْت ضَرَّتَك بِالْخُلْعِ) وَقَالَتْ الْمُجِيبَةُ بَلْ قَصَدْتنِي (وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ وَلَا فُرْقَةَ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِتَصَرُّفِهِ (أَوْ) قَالَ (طَلَّقْتُك بِعِوَضٍ فَأَنْكَرَتْ الْعِوَضَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) بِيَمِينِهَا فِي نَفْيِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فَإِنْ عَادَتْ وَاعْتَرَفَتْ بَعْدُ بِيَمِينِهَا بِمَا ادَّعَاهُ لَزِمَهَا دَفْعُهُ إلَيْهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (وَبَانَتْ) مِنْهُ (بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ تَسْقُطْ) عَنْهُ (السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ) لَهَا فِي الْعِدَّةِ وَذِكْرُ السُّكْنَى تَبِعَ فِيهِ أَصْلَهُ.

  2. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَصَوَابُهُ لِلْكِسْوَةِ لِأَنَّ السُّكْنَى تَجِبُ لِلْمُخْتَلِعَةِ قَالَ وَلَا يَسْقُطُ أَيْضًا إرْثُهَا مِنْهُ لَوْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ

  3. (وَكَذَا) الْحُكْمُ (لَوْ قَالَ سَأَلْت الطَّلَاقَ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَتْ السُّؤَالَ) أَصْلًا (وَلَوْ ادَّعَتْ طُولَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ) فَأَنْكَرَ (صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَيَسْقُطُ الْعِوَضُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَعَدَمُ الطَّلَاقِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَدَّعِيهِ وَلَوْ قَالَ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فِي نَفْيِ الْعِوَضِ كَانَ أَوْضَحَ بَلْ لَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ صُدِّقَتْ إلَى آخِرِهِ وَعَبَّرَ بِأَوْ بَدَلَ وَلَوْ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ

  4. (وَكَذَا يُصَدَّقُ) بِيَمِينِهِ (إنْ ادَّعَاهُ) أَيْ طُولَ الْفَصْلِ فَلَوْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ وَطَلَّقَهَا بِدُونِ ذِكْرِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَتْ طَلَّقْتنِي ثَلَاثًا فَبَنَتْ وَقَالَ بَلْ مُنْفَصِلًا فَلِي الرَّجْعَةُ صُدِّقَ كَمَا يُصَدَّقُ فِي نَفْيِ أَصْلِ الطَّلَاقِ (وَتَثْبُتُ لَهُ الرَّجْعَةُ وَبِالِاخْتِلَافِ وَلَوْ مَعَ أَجْنَبِيٍّ فِي جِنْسِ الْعِوَضِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ صِفَتِهِ) مِنْ صِحَّةٍ وَتَكْسِيرٍ وَنَحْوِهِمَا (أَوْ تَعْيِينِ الْعَقْدِ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَطْلَقْنَاهُ وَالْآخَرُ عَيَّنَّاهُ وَلَا بَيِّنَةَ (تَحَالَفَا كَمَا فِي الْبَيْعِ) وَبَانَتْ مِنْهُ.

  5. (وَفَائِدَتُهُ) أَيْ التَّحَالُفِ (الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ) بَعْدَ الْفَسْخِ كَتَحَالُفِهِمَا فِي الصَّدَاقِ وَلِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ التَّالِفِ وَكَانَ كَقِيمَةِ الْمَبِيعِ التَّالِفِ (وَإِذَا أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا) فَتَسْقُطَانِ (وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى أَلْفِ شَيْءٍ) مُبْهَمٍ (وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ) لِفَسَادِ التَّسْمِيَةِ (إلَّا إنْ نَوَيَا جِنْسًا وَاحِدًا فَيَتَعَيَّنُ) وَإِنْ لَمْ يَتَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعَقْدِ إلْحَاقًا لِلْمَنْوِيِّ بِالْمَلْفُوظِ وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ هَذَا وَلَوْ نَوَيَا جِنْسًا وَاحِدًا وَهِيَ جَارِيَةٌ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وَالْأَوْلَى عَلَى غَيْرِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ) خَالَعَهَا (عَلَى أَلْفٍ وَنَوَيَا جِنْسًا تَعَيَّنَ) كَذَلِكَ وَهَذِهِ عُلِمَتْ مِمَّا قَبْلَهَا فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا لَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ نِيَّتَاهُمَا) بِأَنْ أَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا جِنْسًا (وَتَصَادَقَا) عَلَى ذَلِكَ (فَلَا فُرْقَةَ) لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ تَكَاذَبَا) فِيهِ كَأَنْ قَالَ أَرَدْنَا بِالْأَلْفِ النُّقْرَةَ فَقَالَتْ بَلْ الْفُلُوسَ (تَحَالَفَا) لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي جِنْسِ الْعِوَضِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِيمَا سَمَّيَاهُ.

  6. (وَبَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) بَعْدَ الْفَسْخِ (وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فِي إرَادَةِ الدَّرَاهِمِ) النُّقْرَةِ (فِي) قَوْلِهِ (طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ) وَثَمَّ دَرَاهِمُ وَلَا غَالِبَ مِنْهَا (وَادَّعَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ الْفُلُوسَ وَكَذَّبَهَا بَانَتْ) لِمَا يَأْتِي وَمُؤَاخَذَةً لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ صَدَّقَهَا فِي إرَادَتِهِ الْفُلُوسَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ النُّقْرَةَ وَكَذَّبَتْهُ (بَانَتْ ظَاهِرُ الِانْتِظَامِ الصِّيغَةُ وَلَا شَيْءَ لَهُ) عَلَيْهَا فِيهِمَا (لِإِنْكَارِهِ الْفُرْقَةَ هُنَا) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ (وَإِنْكَارِهَا) لَهَا (هُنَاكَ) أَيْ فِي الْأُولَى وَيُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ يَمِينُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (إلَّا إنْ عَادَ وَصَدَّقَهَا) فِي الْأُولَى (أَوْ) عَادَتْ

  7. ٣/٢٦٢٣/٢٦٢

    وَ (صَدَّقَتْهُ) فِي الثَّانِيَةِ (فَيَسْتَحِقُّ) عَلَيْهَا (الْمُسَمَّى) لَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ

  8. (وَكَذَا لَا شَيْءَ لَهُ) عَلَيْهَا وَتَبِينُ ظَاهِرًا (لَوْ قَالَتْ أَرَدْنَا الدَّرَاهِمَ وَقَالَ أَرَدْتهَا دُونَك) لِمَا ذُكِرَ.

  9. (وَلَوْ قَالَ أَرَدْت الدَّرَاهِمَ وَقَالَتْ أَرَدْت الْفُلُوسَ بِلَا تَصَادُقٍ وَتَكَاذُبٍ) بِأَنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَحَدٌ مِنْهُمَا لِجَانِبِ الْآخَرِ بَانَتْ مِنْهُ وَ (وَجَبَ) لَهُ عَلَيْهَا (مَهْرُ الْمِثْلِ بِلَا تَحَالُفٍ) لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِي عَلَيْهَا مُعَيَّنًا حَتَّى تَحْلِفَ (وَإِنْ قَالَتْ سَأَلْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ) فَأَجَبْتنِي (فَقَالَ بَلْ وَاحِدَةً بِأَلْفٍ) فَأَجَبْتُك (تَحَالَفَا) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمُعَوَّضِ (وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ) بَعْدَ الْفَسْخِ (وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ) وَسَبَقَتْ إحْدَاهُمَا تَارِيخًا (قُدِّمَتْ السَّابِقَةُ وَإِلَّا تَحَالَفَا) وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك وَحْدَك بِأَلْفٍ فَقَالَتْ بَلْ طَلَّقْتنِي وَضَرَّتِي تَحَالَفَا وَعَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ قَالَتْ سَأَلْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقْتنِي وَاحِدَةً) فَلَكَ الثُّلُثُ (فَقَالَ بَلْ ثَلَاثًا) فَلِي الْأَلْفُ (أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ) فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا (وَلَهُ عَلَيْهَا يَمِينٌ) نَفْيُ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا (وَيَسْتَحِقُّ) عَلَيْهَا بَعْدَ حَلِفِهَا (ثُلُثَ الْأَلْفِ) كَمَا لَوْ قَالَ إنْ رَدَدْت أَعْبُدِي الثَّلَاثَةَ فَلَكَ أَلْفٌ فَقَالَ رَدَدْتهمْ وَقَالَ مَا رَدَدْت إلَّا وَاحِدًا وَلَا مَعْنَى لِلتَّحَالُفِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي صِفَةِ الْعَقْدِ أَوْ الْعِوَضِ وَهُمَا هُنَا مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّ الْمَسْئُولَ ثَلَاثٌ وَأَنَّ الْعِوَضَ أَلْفٌ فَاسْتَحَقَّ ثُلُثَهُ لِمَا قُلْنَاهُ.

  10. (نَعَمْ إنْ أَنْشَأَ الثَّلَاثَةَ) وَقَالَ مَا طَلَّقْتهَا قَبْلُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (وَلَمْ يَطُلْ) فَصْلٌ اسْتَحَقَّ عَلَيْهَا (الْأَلْفَ) لِأَنَّ الْوَقْتَ وَقْتُ الْجَوَابِ

  11. (فَرْعٌ) لَوْ (قَالَتْ طَلَّقْتنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَالَ بَلْ وَاحِدَةً بِأَلْفَيْنِ) أَوْ بِأَلْفٍ أَوْ سَكَتَ عَنْ الْعِوَضِ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا مَرَّةً (تَحَالَفَا) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بَعْدَ الْفَسْخِ (أَوْ) قَالَتْ (خَالَعْتَنِي بِأَلْفٍ يَزِنُهُ) أَيْ عَلَى أَنْ يَزِنَهُ (عَنِّي زَيْدٌ أَوْ) بِأَلْفٍ (ضَمِنَهُ) عَنِّي زَيْدٌ (لَزِمَهَا) الْأَلْفُ وَلَا يَنْفَعُهَا مَا قَالَتْهُ لِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الطَّلَبَ عَنْهَا (أَوْ) قَالَتْ (خَالَعَتْ) أَنْت (زَيْدًا) لِنَفْسِهِ بِمَالِهِ (فَقَالَ بَلْ خَالَعْتكِ لَمْ يَلْزَمْهَا) وَلَا زَيْدًا شَيْءٌ (وَبَانَتْ) مِنْهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا نَقُولُ إنَّهُ أَقَرَّ بِعَقْدٍ صُدِّقَتْ فِي نَفْيِهِ فَيَلْغُو وَيَبْقَى النِّكَاحُ كَمَا لَوْ أَنْكَرَ الشِّرَاءَ تَبْقَى الْعَيْنُ لِلْمُقَرِّ لَهُ بِالْبَيْعِ لِتَضَمُّنِ الْخُلْعِ إتْلَافَ الْعِوَضِ وَهُوَ الْبُضْعُ

  12. بِخِلَافِ الْبَيْعِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُفْسَخُ بِتَعَذُّرِ الْعِوَضِ وَالْبَيْنُونَةُ لَا تَرْتَدُّ نَعَمْ نَظِيرُهُ مِنْ الْبَيْعِ أَنْ تَقُولَ بِعْتُك عَبْدِي فَأَعْتَقْته وَأَنْكَرَ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيُحْكَمُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ بِإِقْرَارِهِ.

  13. (وَلَوْ قَالَتْ خَالَعْتَنِي بِأَلْفٍ لِي فِي ذِمَّةِ زَيْدٍ وَقَبَضْته) أَنْت (أَوْ) قَالَتْ (خَالَعْتكِ وَكِيلَةً لِزَيْدٍ وَأَضَفْت) الْخُلْعَ (إلَيْهِ) فَأَنْكَرَ (تَحَالَفَا) لِأَنَّ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَبَضَتْهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ (وَإِنْ قَالَتْ لَمْ أُضِفْ إلَيْهِ) الْخُلْعَ (لَكِنْ نَوَيْت) هـ لَهُ فَأَنْكَرَ أَصْلَ الْوَكَالَةِ أَوْ نِيَّةَ الْإِضَافَةِ بَلْ أَوْ صَدَّقَهَا فِيهَا (طُولِبَتْ) لِتَعَلُّقِ الْعَهْدِ بِالْوَكِيلِ

  14. فَرْعٌ طَلَّقَهَا بِأَلْفٍ وَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا وَاخْتَلَفَا عَلَى السَّابِق مِنْ الْخُلْعُ الْإِرْضَاعِ

  15. (فَرْعٌ) لَوْ (طَلَّقَهَا بِأَلْفٍ وَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا) وَفِي نُسْخَةٍ وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ لِلْأَصْلِ بِنْتَهَا (زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ) وَاخْتَلَفَا (فَقَالَ الْخُلْعُ سَابِقٌ) عَلَى الْإِرْضَاعِ فَعَلَيْك الْمَالُ وَقَالَتْ بَلْ لَيْسَ بِسَابِقٍ عَلَيْهِ فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ لَغْوٌ (فَإِنْ عَيَّنَا يَوْمَ الْإِرْضَاعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَقَدُّمِ الْخُلْعِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنَا يَوْمَ الْإِرْضَاعِ سَوَاءٌ أَعَيَّنَا يَوْمَ الْخُلْعِ أَمْ لَا (فَقَوْلُهُ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَعَدَمُ الرَّضَاعِ يَوْمَ الْخُلْعِ وَلِأَنَّ اشْتِغَالَهُمَا بِالْخُلْعِ ظَاهِرٌ فِي بَقَاءِ النِّكَاحِ كَمَا لَوْ خَالَعَهَا ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا.

  16. (وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ الْمُخَالِعُ أَكْرَهْتهَا) عَلَى الْخُلْعِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ كُنْت مُكْرَهَةً وَهِيَ أَعَمُّ (فَأَنْكَرَتْ رَدَّ) عَلَيْهَا (الْمَالَ) لِإِقْرَارِهِ (وَلَا رَجْعَةَ) لَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ

  17. (وَكَذَا إنْ قَالَتْ أَكْرَهَتْنِي) عَلَى الْخُلْعِ (فَأَنْكَرَ وَأَقَامَتْ بَيِّنَةً) بِذَلِكَ لَزِمَهُ رَدُّ الْمَالِ لِبُطْلَانِ الْخُلْعِ وَلَا رَجْعَةَ لَهُ لِاعْتِرَافِهِ بِالْبَيْنُونَةِ (فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِنْكَارِ) بِأَنْ سَكَتَ (أَوْ كَانَ الْمُنْكِرُ وَكِيلَهُ فَلَهُ الرَّجْعَةُ) بِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِالْبَيْنُونَةِ أَمَّا إذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالْإِكْرَاهِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيَلْزَمُهَا الْمَالُ