فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ مَنْثُورٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢١٬٤٣٢ إلى ٢١٬٤٦٨

  1. ٤/٢٧٤٤/٢٧٤

    مَسَائِلُهُ لَوْ (حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ يُشِيرُ إلَى دَارٍ فَانْهَدَمَتْ حَنِثَ بِالْعَرْصَةِ) أَيْ بِدُخُولِهَا (أَوْ) لَا يَدْخُلُ (هَذِهِ الدَّارَ فَلَا) يَحْنَثُ بِدُخُولِهَا (إلَّا إنْ بَقِيَتْ الرُّسُومُ أَوْ أُعِيدَتْ بِآلَتِهَا) لِبَقَاءِ اسْمِهَا فَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ صَارَتْ فَضَاءً وَمَا لَوْ أُعِيدَتْ بِغَيْرِ آلَتِهَا فَلَا حِنْثَ بِدُخُولِهَا لِزَوَالِ اسْمِهَا عَنْهَا (أَوْ لَا أَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ عَرْصَةَ دَارٍ لَمْ يَحْنَثْ) ؛

  2. لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى دَارًا (وَلَوْ جُعِلَتْ الدَّارُ مَسْجِدًا أَوْ حَمَّامًا) أَوْ غَيْرَهُمَا (لَمْ يَحْنَثْ) لِزَوَالِ اسْمِهَا عَنْهَا

  3. (أَوْ) قَالَ وَاَللَّهِ (لَا أَشُمُّ الرَّيْحَانَ أَوْ رَيْحَانًا فَبِالضَّيْمَرَانِ) أَيْ بِشَمِّهِ يَحْنَثُ (فَقَطْ) أَيْ (دُونَ) شَمِّ (الْبَنَفْسَجِ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالنَّرْجِسِ وَالْمَرْزَنْجُوشِ وَالزَّعْفَرَانِ) وَنَحْوِهَا (أَوْ) لَا أَشُمُّ (مَشْمُومًا حَنِثَ بِشَمِّ جَمِيعِ ذَلِكَ لَا) بِشَمِّ (الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ وَالصَّنْدَلِ وَالْعُودِ وَنَحْوِهِ) مِمَّا لَا يُسَمَّى مَشْمُومًا عُرْفًا وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمَحَلُّ حِنْثِهِ بِذَلِكَ إذَا اجْتَذَبَ الرَّائِحَةَ بِخَيَاشِيمِهِ حَتَّى شَمَّهَا؛

  4. لِأَنَّ شَمَّهَا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ فَلَوْ حَمَلَ النَّسِيمُ الرَّائِحَةَ حَتَّى شَمَّهَا لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ شَمَّهَا بِذَلِكَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ

  5. ٤/٢٧٥٤/٢٧٥

    اجْتَذَبَ بِخَيَاشِيمِهِ مَا حَمَلَهُ النَّسِيمُ إلَيْهِ حَنِثَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي:

  6. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا حَنِثَ بِكُلِّ مَا حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي إطْلَاقِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعُرْفِ نَظَرٌ (أَوْ لَا أَشُمُّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ لَمْ يَحْنَثْ بِدُهْنِهِمَا وَفِي) شَمِّ (يَابِسِهِمَا وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا كَذَلِكَ

  7. (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَسْتَخْدِمُ زَيْدًا فَخَدَمَهُ بِلَا طَلَبٍ لَمْ يَحْنَثْ) ،

  8. وَإِنْ كَانَ عَبْدَهُ؛ لِأَنَّ السِّينَ تَقْتَضِي الطَّلَبَ قَالَ صَاحِبُ الْوَافِي: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ اسْتِدَامَةُ الْخِدْمَةِ اسْتِخْدَامًا كَمَا أَنَّ اسْتِدَامَةَ اللُّبْسِ لُبْسٌ نَقَلَهُ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ إنْ طَلَبَ الْخِدْمَةَ يَحْنَثُ بِهِ،

  9. وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الْخِدْمَةُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا لَوْ حَلَفَ لَا يَخْدُمُهُ فَخَدَمَهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ فَيَحْنَثُ (أَوْ لَا يَتَسَرَّى حَنِثَ بِأَنْ يَحْجُبَ الْجَارِيَةَ) عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ حَتَّى عَنْ الضِّيفَانِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ (وَيَطَأُ) هَا (وَيُنْزِلُ) فِيهَا (وَحَنِثَ وَبَرَّ بِالْقِرَاءَةِ جُنُبًا) فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَيَقْرَأَنهُ (وَلَا تُجْزِئُهُ) قِرَاءَتُهُ جُنُبًا (عَنْ نَذْرِهِ) الْقِرَاءَةَ؛

  10. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النَّذْرِ التَّقَرُّبُ وَالْمَعْصِيَةُ لَا يُتَقَرَّبُ بِهَا (وَيَنْعَقِدُ يَمِينُهُ لِنَذْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ جُنُبًا) ،

  11. وَإِنْ عَصَى؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ يَنْعَقِدُ عَلَى فِعْلِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ

  12. بِخِلَافِ النَّذْرِ إذْ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ

  13. (أَوْ) حَلَفَ (لَا يُصَلِّيَ فِي مُصَلَّى فَصَلَّى فِيهِ عَلَى ثَوْبٍ حَنِثَ) كَمَا لَوْ قَالَ لَا أُصَلِّي فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَصَلَّى عَلَى حَصِيرٍ فِيهِ (فَإِنْ قَالَ أَرَدْت مُلَاقَاتَهُ) أَيْ عَدَمَ مُلَاقَاةِ الْمُصَلَّى بِقَدَمِي وَجَبْهَتِي وَبَدَنِي وَثِيَابِي (قُبِلَ) مِنْهُ فَلَا يَحْنَثُ (لَا) إنْ قَالَ ذَلِكَ (وَالْيَمِينُ بِطَلَاقٍ) أَوْ عِتْقٍ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ وَيَدِينُ (أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ فَأَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ) أَوْ وَلَّاهُ ظَهْرَهُ (فَقَالَ يَا جِدَارُ افْعَلْ كَذَا لِيُفْهِمَهُ) الْغَرَضَ (لَمْ يَحْنَثْ

  14. وَكَذَا إنْ أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ) وَتَكَلَّمَ (وَلَمْ يُنَادِهِ أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا فَجَعَلَ مِنْهُ رُقْعَةً) فِي ثَوْبِهِ (لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَابِسًا ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا (وَحَنِثَ بِعِمَامَةٍ) تَعَمَّمَ بِهَا، وَقَدْ نُسِجَتْ (مِنْهُ إنْ حَلَفَ بِالْعَرَبِيَّةِ دُونَ الْفَارِسِيَّةِ) ؛

  15. لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بِهَا لُبْسًا (لَا) بِالْتِحَافِ (لِحَافٍ) نُسِجَ مِنْهُ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لُبْسًا كَمَا فِي التَّدَثُّرِ بِالثَّوْبِ

  16. (وَلَوْ قِيلَ لَهُ كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَحَلَفَ وَلَوْ بِطَلَاقٍ لَا يُكَلِّمُهُ فَلِلْأَبَدِ) انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ (إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْيَوْمَ) فَيَنْعَقِدُ عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ مَا قَالَهُ وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ فِي فَصْلٍ لَا يَنْعَقِدُ يَمِينُ صَبِيٍّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ هُنَا فِي السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ (فَإِنْ كَلَّمَهُ وَالْحَالِفُ مَجْنُونٌ لَمْ يَحْنَثْ) وَقِيلَ يَحْنَثُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِمَّا قَالَهُ الْأَصْلُ فِي بَابِ الْإِيلَاءِ

  17. (وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ حَانُوتَ فُلَانٍ حَنِثَ بِمَا) أَيْ بِدُخُولِهِ الْحَانُوتَ الَّذِي (يَعْمَلُ فِيهِ وَلَوْ مُسْتَأْجَرًا) لِلْعُرْفِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ مَعَ قَوْلِهِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى الْحِنْثِ فِي الْمُسْتَأْجَرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِيهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَلَكِنَّ الْمُخْتَارَ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ (وَقَوْلُهُ وَسُلْطَانُ اللَّهِ يَمِينٌ إنْ أَرَادَ الْقُدْرَةَ لَا الْمَقْدُورَ فَإِنْ قَالَ وَرَحْمَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ إنْ لَمْ يُرِدْ النِّعْمَةَ وَالْعُقُوبَةَ) بِأَنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا أَوْ أَرَادَ فِعْلَهُمَا (فَلَيْسَ يَمِينًا أَوْ أَرَادَهُمَا) أَيْ أَرَادَ إرَادَتَهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (فَيَمِينٌ) وَذِكْرُ حُكْمِ عَدَمِ إرَادَةِ شَيْءٍ مِنْ زِيَادَتِهِ

  18. (وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ لَأَضْرِبَنك حَتَّى تَبُولِي أَوْ يُغْشَى عَلَيْك أَوْ حَتَّى تَمُوتِي حُمِلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ) مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَخِيرَةِ بَحْثٌ لِلْأَصْلِ وَعِبَارَتُهُ أَوْ حَتَّى أَقْتُلَهَا أَوْ تُرْفَعَ مَيِّتَةً حُمِلَ عَلَى أَشَدِّ الضَّرْبِ وَيَظْهَرُ عَلَى أَصْلِنَا الْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَيْضًا انْتَهَى لَكِنَّ مَا بَحَثَهُ جَزَمَ بِهِ فِي أَوَاخِرِ الطَّلَاقِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ حَسَنٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنهَا فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ فَهَذَا عَلَى الشِّكَايَةِ بِأَحَدِهِمَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا يُوجَدُ مِنْهُمَا مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ وَلَا تُعْتَبَرُ الشِّكَايَةُ

  19. (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الْخَيْمَةَ فَنُقِلَتْ إلَى مَوْضِعٍ) آخَرَ (وَدَخَلَهَا حَنِثَ،

  20. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى سَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ) أَيْ عَلَى الْقَطْعِ بِهِ أَوْ بِهِمَا (فَأُعِيدَتْ صَنْعَتُهُ) أَيْ السَّيْفِ بَعْدَ كَسْرِهِ (أَوْ قُلِبَ حَدُّهَا) أَيْ السِّكِّينِ وَجُعِلَ فِي ظُهْرِهَا وَقَطَعَ بِهِمَا (لَمْ يَحْنَثْ) وَفِي مَعْنَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْآخَرُ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ بَلْ يُمْكِنُ إدْرَاجُ حُكْمِ السِّكِّينِ فِي حُكْمِ السَّيْفِ بِتَفْسِيرِ ضَمِيرِ صَنْعَتِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (وَلَا أَثَرَ) فِي الْحِنْثِ (لِتَبْدِيلِ مِسْمَارٍ وَنِصَابٍ) بِغَيْرِهِمَا

  21. (أَوْ) حَلَفَ (لَا يَقْرَأُ بِمُصْحَفٍ فَفَتَحَهُ وَقَرَأَ فِيهِ حَنِثَ أَوْ لَا يَدْخُلُ هَذَا الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ زِيَادَةٌ حَادِثَةٌ) فِيهِ بَعْدَ الْيَمِينِ (أَوْ لَا يَكْتُبُ بِهَذَا الْقَلَمِ) ، وَهُوَ مَبْرِيٌّ (فَكُسِرَ

  22. ٤/٢٧٦٤/٢٧٦

    ثُمَّ بُرِيَ) وَكَتَبَ بِهِ (لَمْ يَحْنَثْ) ،

  23. وَإِنْ كَانَتْ الْأُنْبُوبَةُ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ فِي الْأُولَى لَمْ تَتَنَاوَلْ الزِّيَادَةَ حَالَةَ الْحَلِفِ وَالْقَلَمَ فِي الثَّانِيَةِ اسْمٌ لِلْمَبْرِيِّ دُونَ الْقَصَبَةِ، وَإِنَّمَا تُسَمَّى قَبْلَ الْبَرْيِ قَلَمًا مَجَازًا؛ لِأَنَّهَا سَتَصِيرُ قَلَمًا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْحِنْثِ فِي الْأُولَى أَنَّ الْأَفْضَلِيَّةَ الثَّابِتَةَ لِمَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْتَفَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَاصَّةٌ بِمَا كَانَ فِي زَمَنِهِ دُونَ مَا زِيدَ فِيهِ بَعْدُ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ مَسْجِدَ بَنِي فُلَانٍ فَدَخَلَ زِيَادَةٌ حَادِثَةٌ فِيهِ حَنِثَ قَالَ الرَّافِعِيُّ (أَوْ لَا يَسْتَنِدُ إلَى هَذَا الْجِدَارِ) أَوْ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهِ (فَهُدِمَ وَبُنِيَ بِآلَتِهِ لَا بِغَيْرِهَا وَلَا بِبَعْضِهَا) وَاسْتَنَدَ إلَيْهِ أَوْ جَلَسَ عَلَيْهِ (حَنِثَ)

  24. (أَوْ لَا يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِهِ فِيمَا) أَيْ فَيَحْنَثُ بِمَا (يَمْلِكُ مِنْ مُبَاحٍ وَبِعَقْدٍ لَا إرْثٍ وَيَحْنَثُ بِكَسْبٍ) كَسْبِهِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ثُمَّ (مَاتَ عَنْهُ وَوَرِثَهُ الْحَالِفُ) وَأَكَلَهُ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ مَا قَبِلَهُ غَيْرُهُ صَارَ مُكْتَسَبًا لَهُ فَلَا يَبْقَى مُكْتَسَبًا لِلْأَوَّلِ

  25. بِخِلَافِ الْمَوْرُوثِ فَيَبْقَى مُكْتَسِبًا لِلْأَوَّلِ وَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَالَ لَا آكُلُ مِمَّا زَرَعَهُ فَأَكَلَ مِمَّا زَرَعَهُ وَبَاعَهُ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ قَالَ وَلَك أَنْ لَا تُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَيُشْتَرَطُ لِكَسْبِهِ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا فِي مِلْكِهِ (وَالْحَلْوَى مَا اُتُّخِذَ مِنْ نَحْوِ عَسَلٍ وَسُكَّرٍ) مِنْ كُلِّ حُلْوٍ لَيْسَ فِي جِنْسِهِ حَامِضٌ كَدِبْسٍ وَقَنْدٍ وَفَانِيذٍ لَا عِنَبٍ وَإِجَّاصٍ وَرُمَّانٍ (لَا هُمَا) أَيْ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ وَنَحْوِهِمَا فَلَيْسَتْ بِحَلْوَى بِدَلِيلِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ فَيُشْتَرَطُ فِي الْحَلْوَى أَنْ تَكُونَ مَعْمُولَةً فَلَا يَحْنَثُ بِغَيْرِ الْمَعْمُولِ

  26. بِخِلَافِ الْحُلْوِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَفِي اللَّوْزَيْنَجِ وَالْجَوْزَيْنَجِ وَجْهَانِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَعَلَّ الْأَشْبَهَ الْحِنْثُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُعِدُّونَهُمَا حَلْوَاءَ قَالَ

  27. وَمِثْلُهُ مَا يُقَالُ لَهُ الْمُكَفَّنُ وَالْخُشْكَنَانِ وَالْقَطَائِفُ (وَالشِّوَاءُ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ) الْمَشْوِيِّ (لَا) عَلَى (الشَّحْمِ) وَالسَّمَكِ الْمَشْوِيَّيْنِ (وَالطَّبِيخُ) يَقَعُ (عَلَى مَرَقٍ وَلَحْمِهِ

  28. وَكَذَا) عَلَى (أُرْزٍ وَعَدَسٍ طُبِخَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (بِوَدَكٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ وَالْمَرَقُ) يَصْدُقُ (بِمَطْبُوخِ اللَّحْمِ) فَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْمَرَقَ فَهُوَ مَا يُطْبَخُ بِاللَّحْمِ أَيِّ لَحْمٍ كَانَ (فَإِنْ طُبِخَ بِهِ) أَيْ بِالْمَرَقِ وَالْمُرَادُ بِالْمَاءِ (الشَّحْمُ وَالْبُطُونُ) وَالْكَرِشُ (فَوَجْهَانِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُعِدُّونَ ذَلِكَ مَرَقًا وَلَا يُقَصِّرُونَ الْمَرَقَ عَلَى مَا يُطْبَخُ بِاللَّحْمِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْمَطْبُوخَ حَنِثَ بِمَا طُبِخَ بِالنَّارِ أَوْ أُغْلِيَ وَلَا يَحْنَثُ بِالْمَشْوِيِّ وَالطَّبَاهِجَةِ مُسْتَوِيَةٌ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ (وَالْغَدَاءُ) أَيْ وَقْتُهُ (مِنْ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ إلَى الزَّوَالِ ثُمَّ الْعَشَاءُ) أَيْ وَقْتُهُ مِنْ الزَّوَالِ (إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَقَدْرُهُمَا) أَنْ يَأْكُلَ (فَوْقَ نِصْفِ الشِّبَعِ ثُمَّ هُوَ) أَيْ مَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ (سَحُورٌ) أَيْ وُقِّتَ لَهُ (إلَى) طُلُوعِ (الْفَجْرِ وَالْغَدْوَةِ مِنْ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ) إلَى الِاسْتِوَاءِ (وَالضَّحْوَةِ بَعْدَ) طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ حِينِ (زَوَالِ الْكَرَاهَةِ) لِلصَّلَاةِ (إلَى الِاسْتِوَاءِ وَالصَّبَاحُ مَا بَعْدَ الطُّلُوعِ) لِلشَّمْسِ (إلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى) قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي كَوْنِ الْعَشَاءِ مِنْ الزَّوَالِ وَفِي مِقْدَارِ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ وَفِي امْتِدَادِ الْغَدْوَةِ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ وَفِي أَنَّ الضَّحْوَةَ مِنْ السَّاعَةِ الَّتِي تَحِلُّ فِيهَا الصَّلَاةُ قُلْت، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ أَيْضًا فِي كَوْنِ الصَّبَاحِ مُقَيَّدًا بِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

  29. (وَقَوْلُهُ لِمَنْ دَقَّ الْبَابَ) وَكَانَ قَدْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ (مَنْ هَذَا كَلَامٌ) مِنْهُ (لَهُ) فَيَحْنَثُ (إنْ عَلِمَ بِهِ) وَإِلَّا فَلَا

  30. (وَكَذَا إيقَاظُ نَائِمٍ) حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ وَأَيْقَظَهُ بِالْكَلَامِ فَإِنَّهُ كَلَامٌ لَهُ فَيَحْنَثُ إنْ عَلِمَ بِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْعِلْمِ بِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْلِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا انْتَبَهَ النَّائِمُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فِيهَا نَقْلًا عَنْ الْحَنَفِيَّةِ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ فَنَبَّهَهُ مِنْ النَّوْمِ حَنِثَ،

  31. وَإِنْ لَمْ يَنْتَبِهْ، وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ، وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ إلَى مَا ذَكَرْته (وَقَوْلُهُ لَا أُكَلِّمُهُ الْيَوْمَ وَلَا غَدًا أَوْ الْيَوْمَ وَغَدًا لَمْ يَحْنَثْ بِاللَّيْلِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْيَمِينِ (إلَّا بِنِيَّتِهِ) فَيَحْنَثُ بِهِ أَيْضًا (أَوْ) قَالَ (لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ فَالْيَمِينُ عَلَى يَوْمَيْنِ فَقَطْ) فَلَوْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَمْ يَحْنَثْ (أَوْ) لَا أُكَلِّمُهُ (يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ فَثَلَاثَةٌ) أَيْ فَالْيَمِينُ عَلَيْهَا؛

  32. لِأَنَّهُ عَطْفٌ مُبْتَدَأٌ (وَيُشْتَرَطُ فِي) الْبِرِّ فِي الْحَلِفِ عَلَى (هَدْمٍ) أَوْ نَقْضِ هَذِهِ (الدَّارِ كَذَا) هَذَا

  33. ٤/٢٧٧٤/٢٧٧

    (الْحَائِطَ لَا كَسْرَهُ إزَالَةَ الِاسْمِ)

  34. بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ عَلَى كَسْرِهِ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْبِرِّ إزَالَةُ الِاسْمِ

  35. (فَرْعٌ) لَوْ (حَلَفَ لَا يَزُورُهُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا يَحْنَثُ بِتَشْيِيعِ جِنَازَتِهِ أَوْ لَا يُدْخِلُ بَيْتَهُ صُوفًا فَأَدْخَلَ شَاةً) عَلَيْهَا صُوفٌ

  36. وَمِثْلُهُ الْجِلْدُ الَّذِي عَلَيْهِ الصُّوفُ فِيمَا يَظْهَرُ (أَوْ) لَا يُدْخِلُهُ (بَيْضًا فَأَدْخَلَ دَجَاجَةً فَبَاضَتْ) وَلَوْ (فِي الْحَالِ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ) حَلَفَ (لَا يُظِلُّهُ سَقْفٌ حَنِثَ) بِاسْتِظْلَالِهِ (بِالْأَزَجِ أَوْ) حَلَفَ (لَا يُفْطِرُ فَبِأَكْلٍ وَجِمَاعٍ) وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يُفَطِّرُ يَحْنَثُ (لَا رِدَّةٍ وَحَيْضٍ وَ) دُخُولِ (لَيْلٍ) وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا يُفَطِّرُ عَادَةً كَجُنُونٍ فَلَا يَحْنَثُ بِهَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَذْبَحُ الْجَنِينَ فَذَبَحَ شَاةً فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَنِثَ؛

  37. لِأَنَّ ذَكَاتَهَا ذَكَاتُهُ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَذْبَحُ شَاتَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَيْمَانَ تُرَاعَى فِيهَا الْعَادَةُ وَفِي الْعَادَةِ لَا يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ ذَبْحٌ لِشَاتَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ فِي الْأُولَى أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَقْرَبُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْبِهُ الْفَرْقَ بَيْنَ عِلْمِهِ بِحَمْلِهَا وَجَهْلِهِ وَظَنِّهِ حِيَالَهَا وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَصْطَادُ مَا دَامَ الْأَمِيرُ فِي الْبَلَدِ فَخَرَجَ الْأَمِيرُ مِنْهَا فَاصْطَادَ ثُمَّ رَجَعَ وَاصْطَادَ لَمْ يَحْنَثْ لِانْقِطَاعِ دَوَامِ الصِّفَةِ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ مَا يُوَافِقُهُ