الشَّرْطُ الثَّانِي جَوَازُ بَيْعِهِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٨٬٠١٨ إلى ٨٬٠٢١
-
٢/١٤٥٢/١٤٥
عِنْدَ الْمَحَلِّ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْ ثَمَنِهِ فَاسْتِيفَاؤُهُ مَقْصُودُ الرَّهْنِ أَوْ مِنْ مَقَاصِدِهِ (فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ) مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ نَحْوَ (أُمِّ وَلَدٍ وَمُكَاتَبٍ وَوَقْفٍ كَأَرْضِ السَّوَادِ) ، وَهِيَ أَرْضُ الْعِرَاقِ سُمِّيَتْ سَوَادًا لِسَوَادِهَا بِالشَّجَرِ وَالزَّرْعِ، وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمَّا قَدِمُوا لِفَتْحِ الْكُوفَةِ، وَأَبْصَرُوا سَوَادَ النَّخْلِ قَالُوا مَا هَذَا السَّوَادُ، وَسَبَبُهُ أَنَّ الْخُضْرَةَ تُرَى مِنْ الْبُعْدِ سَوَادًا، وَالسَّوَادُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ لِلشَّجَرِ أَوْ غَيْرِهِ لِمَا ذُكِرَ إلَّا أَنَّهُ صَارَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ أَرْضِ الْعِرَاقِ لَا غَيْرُهَا غَالِبًا فَصَارَ مُرَادِفًا لِلْعِرَاقِ، وَهُوَ الْإِقْلِيمُ الْمَعْرُوفُ بِإِقْلِيمِ فَارِسَ (فَإِنْ رَهَنَ غَرْسًا، وَنَحْوَهُ) كَبِنَاءٍ (مَمْلُوكًا فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ فَخَرَاجُهُ عَلَى الرَّاهِنِ) لِأَنَّهُ مَضْرُوبٌ عَلَى الْأَرْضِ،
-
وَمِثْلُهُ لَوْ صَالَحَ الْإِمَامُ كُفَّارًا عَلَى خَرَاجٍ يُؤَدُّونَهُ مِنْ أَرَاضِيِهِمْ فَهُوَ كَالْجِزْيَةِ، وَالْأَرْضُ مَمْلُوكَةٌ لَهُمْ يَصِحُّ رَهْنُهَا، وَالْخَرَاجُ عَلَى مَالِكِهَا (فَإِنْ أَدَّاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ رَجَعَ بِهِ) عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ الرُّجُوعَ (وَإِلَّا فَلَا) رُجُوعَ لَهُ بَلْ هُوَ مُتَبَرِّعٌ