فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٠٬٠٤٦ إلى ٢٠٬٠٦٩

  1. ٤/١٧٠٤/١٧٠

    (فِيمَا تُتْلِفُهُ الْبَهَائِمُ)

  2. ٤/١٧١٤/١٧١

    (وَإِنْ أَرْسَلَ دَابَّتَهُ) أَوْ دَابَّةً تَحْتَ يَدِهِ كَمَا سَيَأْتِي كَلَامُهُ فِي الصَّحْرَاءِ بِلَا رَاعٍ (لَا طَيْرَهُ) فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا (ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا لَا نَهَارًا) لِتَقْصِيرِهِ بِإِرْسَالِهَا لَيْلًا بِخِلَافِهِ نَهَارًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَهُوَ وَفْقُ الْعَادَةِ فِي حِفْظِ الزَّرْعِ وَنَحْوِهِ نَهَارًا، وَالدَّابَّةِ لَيْلًا وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ فِي الطَّيْرِ؛

  3. لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِرْسَالِهِ (وَلَوْ تَعَوَّدُوا) أَيْ أَهْلُ الْبَلَدِ (الْإِرْسَالَ) لِلْبَهَائِمِ (أَوْ الْحِفْظَ) لِلزَّرْعِ (لَيْلًا دُونَ النَّهَارِ انْعَكَسَ الْحُكْمُ) فَيَضْمَنُ مُرْسِلُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ نَهَارًا لَا لَيْلًا اتِّبَاعًا لِمَعْنَى الْخَبَرِ وَلِلْعَادَةِ مِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ بَلَدٍ بِحِفْظِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا ضَمِنَ مُرْسِلُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ مُطْلَقًا (وَإِنْ كَانَ لِلْمَزَارِعِ، وَالْبَسَاتِينِ إغْلَاقٌ لَمْ يَضْمَنْ) مُرْسِلُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ مِنْهَا (إنْ تُرِكَتْ مَفْتُوحَةً وَلَوْ لَيْلًا) ؛

  4. لِأَنَّ مَالِكَ مَا أَتْلَفَتْهُ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ، وَالتَّصْرِيحُ بِاعْتِبَارِ الْغَلْقِ فِي الْمَزَارِعِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  5. (وَلَوْ كَانَ الْمَرْعَى بَعِيدًا عَنْ الْمَزَارِعِ وَفُرِضَ انْتِشَارٌ) لِلْبَهَائِمِ إلَى أَطْرَافِ الْمَزَارِعِ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَى مُرْسِلِهَا لِمَا أَتْلَفَتْهُ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ تَقْصِيرِهِ (وَإِنْ كَانَ) الْمَرْعَى (بَيْنَ الْمَزَارِعِ ضَمِنَ) مَا أَتْلَفَتْهُ (لَيْلًا

  6. وَكَذَا نَهَارًا إلَّا إنْ تَعَوَّدُوا إرْسَالَهَا بِلَا رَاعٍ) فَلَا يَضْمَنُهُ لِانْتِفَاءِ تَقْصِيرِهِ (وَإِنْ رَبَطَهَا لَيْلًا فَانْفَلَتَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ) مِنْهُ كَأَنْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ أَوْ فَتَحَ الْبَابَ لِصٌّ أَوْ قَطَعَتْ حَبْلَهَا (لَمْ يَضْمَنْ) مَا أَتْلَفَتْهُ مُطْلَقًا لِذَلِكَ

  7. (وَكَذَا) لَا يَضْمَنُهُ (لَوْ قَصَّرَ وَحَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ) وَقَدَرَ عَلَى تَنْفِيرِهَا (وَلَمْ يُنَفِّرْهَا) ؛ لِأَنَّهُ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ (وَإِنْ) (نَفَّرَ) شَخْصٌ دَابَّةً (مُسَيَّبَةً عَنْ زَرْعِهِ فَوْقَ) قَدْرِ (الْحَاجَةِ ضَمِنَهَا) أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ أَوْ جَرَّ السَّيْلُ حَبًّا فَأَلْقَاهُ فِي مِلْكِهِ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ وَتَضْيِيعُهُ بَلْ يَدْفَعُهُ لِمَالِكِهِ فَيَنْبَغِي إذَا نَفَّرَهَا أَنْ لَا يُبَالِغَ فِي إبْعَادِهَا بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهَا لَا تَعُودُ مِنْهُ إلَى زَرْعِهِ قَالَهُ الْمَرْوَرُوذِيُّ (وَإِنْ أَخْرَجَهَا) عَنْ زَرْعِهِ (إلَى زَرْعِ غَيْرِهِ) فَأَتْلَفَتْهُ (ضَمِنَهُ) إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقِيَ مَالَهُ بِمَالِ غَيْرِهِ (،

  8. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا ذَلِكَ) بِأَنْ كَانَتْ مَحْفُوفَةً بِمَزَارِعِ النَّاسِ وَلَمْ يُمْكِنْ إخْرَاجُهَا إلَّا بِإِدْخَالِهَا مَزْرَعَةَ غَيْرِهِ (تَرَكَهَا) فِي زَرْعِهِ وَغَرَّمَ صَاحِبَهَا مَا أَتْلَفَتْهُ (وَإِنْ أَرْسَلَهَا فِي الْبَلَدِ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ) لِمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ

  9. (وَرَبَطَ الدَّوَابَّ فِي الطَّرِيقِ) وَلَوْ عَلَى دَارِ الرَّابِطِ (يَضْمَنُ) رَابِطُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ سَوَاءٌ أَضَاقَ الطَّرِيقُ أَمْ اتَّسَعَ؛ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِهِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَإِشْرَاعِ الْجَنَاحِ نَعَمْ إنْ رَبَطَهَا فِي الْمُتَّسَعِ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِيهِ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ قَالَهُ الْقَاضِي، وَالْبَغَوِيُّ (لَا) رَبَطَهَا (فِي الْمِلْكِ) أَيْ مِلْكِ الرَّابِطِ (وَالْمَوَاتِ) فَلَا يَضْمَنُ رَابِطُهَا مَا أَتْلَفَتْهُ فِي غَيْبَتِهِ (وَذُو الْيَدِ) عَلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ غَاصِبًا يَضْمَنُ مَا تُتْلِفُهُ الدَّابَّةُ بِحُضُورِهِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا أَمْ نَهَارًا سَائِقًا كَانَ أَوْ قَائِدًا أَوْ رَاكِبًا أَتْلَفَتْهُ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ غَيْرِهِمَا؛

  10. لِأَنَّهَا تَحْتَ يَدِهِ وَعَلَيْهِ حِفْظُهَا (فَإِنْ حَضَرَ) هَا (سَائِقٌ وَقَائِدٌ فَنِصْفَانِ) أَيْ فَالضَّمَانُ نِصْفَانِ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَ يَدِهِمَا (وَيَضْمَنُ الرَّاكِبُ دُونَهُمَا) إذَا حَضَرُوهَا؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ خَاصَّةً وَقِيلَ يَضْمَنُونَ أَثْلَاثًا

  11. ٤/١٧٢٤/١٧٢

    وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ (وَلَوْ نَخَسَ الدَّابَّةَ) شَخْصٌ (بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاكِبِ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ (أَوْ بِإِذْنِهِ ضَمِنَ الرَّاكِبُ) ؛ لِأَنَّهُ الْحَامِلُ عَلَى النَّخْسِ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي مُوجِبِ الدِّيَةِ وَكَالرَّاكِبِ السَّائِقُ، وَالْقَائِدُ (وَإِنْ غَلَبَ الْمَرْكُوبُ مُسَيِّرَهُ فَانْفَلَتَ) مِنْهُ (وَأَتْلَفَ) شَيْئًا (لَمْ يَضْمَنْ) لِخُرُوجِهِ مِنْ يَدِهِ (وَإِنْ كَانَ) يَدُهُ (عَلَيْهَا وَأَمْسَكَ لِجَامَهَا فَرَكِبَتْ رَأْسَهَا فَهَلْ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ) ؛

  12. لِأَنَّ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَضْبِطَ مَرْكُوبَهُ أَوْ لَا يَرْكَبَ مَا لَا يَضْبِطُهُ أَوْ لَا يَضْمَنُ لِخُرُوجِ الْأَمْرِ عَنْ اخْتِيَارِهِ (قَوْلَانِ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ اصْطِدَامِ الرَّاكِبَيْنِ تَرْجِيحُ الضَّمَانِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ

  13. (قَالَ الْإِمَامُ وَمَنْ رَكِبَ) الدَّابَّةَ (الصَّعْبَةَ) الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ بِالْكَجِّ، وَالتَّرْدِيدِ فِي مَعَاطِفِ اللِّجَامِ (أَوْ سَاقَ الْإِبِلَ غَيْرَ مَقْطُورَةٍ فِي الْأَسْوَاقِ) فِيهِمَا (ضَمِنَ) مَا أَتْلَفَتْهُ لِتَقْصِيرِهِ بِذَلِكَ (وَمَا فَسَدَ بِرَوْثِ) أَوْ بَوْلِ (الدَّابَّةِ السَّائِرَةِ فِي الطَّرِيقِ وَلَوْ وَقَفَتْ) حِينَ رَوْثِهَا أَوْ بَوْلِهَا (أَوْ بِرَشَاشِهَا) الْحَاصِلِ مِنْ وَحْلٍ أَوْ غُبَارٍ (لَا يَضْمَنُ) وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ ضَيِّقًا؛

  14. لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ ذَلِكَ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْمَنْعِ مِنْ الطُّرُوقِ كَذَا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ هُنَا وَخَالَفَاهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَجَزَمَا فِيهِ بِالضَّمَانِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمُّ؛ لِأَنَّ الِارْتِفَاقَ بِالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَمَا مَرَّ وَهَذَا مَا عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَالْأَوَّلُ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ جَزَمَ بِهِ هُنَا لَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي الدِّيَاتِ أَنَّهُ احْتِمَالٌ وَأَنَّ الْأَصْحَابَ عَلَى الضَّمَانِ وَمِنْ هُنَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ الضَّمَانِ فِيمَا تَلِفَ بِرَكْضٍ مُعْتَادٍ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ بَنَاهُ عَلَى احْتِمَالِهِ الْمَذْكُورِ، وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ الضَّمَانُ، وَإِطْلَاقُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ، وَالْأَصْحَابِ قَاضِيَةٌ بِهِ (نَعَمْ إنْ رَكَضَ خِلَافَ الْعَادَةِ فَرَسَهُ) أَوْ نَحْوَهَا (بِوَحْلٍ وَنَحْوِهِ ضَمِنَ) مَا أَتْلَفَتْهُ (أَوْ) رَكَضَهَا (كَالْعَادَةِ فَطَارَتْ حَصَاةٌ لِعَيْنِ إنْسَانٍ لَمْ يَضْمَنْ) وَأَفَادَ قَوْلُهُ كَالْعَادَةِ أَنَّ ذَلِكَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ مَوْضِعَ رَكْضٍ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَةِ الْإِمَامِ، أَمَّا عَلَى طَرِيقَةِ الْجُمْهُورِ فَيَضْمَنُ فِي الْحَالَيْنِ

  15. (، وَالسَّائِرُ بِالْحَطَبِ) عَلَى دَابَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا (يَضْمَنُ الْجِدَارَاتِ) إذَا تَلِفَتْ بِهِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةَ الْهَدْمِ، وَلَمْ يَتْلَفْ شَيْءٌ مِنْ الْآلَةِ لَمْ يَضْمَنْهَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ

  16. (وَكَذَا) يَضْمَنُ (مَا يُتْلِفُهُ) الْحَطَبُ (مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ إنْ كَانَ) ثُمَّ (زِحَامٌ) كَأَنْ يَكُونَ بِسُوقٍ لِتَوَلُّدِ ذَلِكَ بِسَبَبِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُتْلَفُ مُقْبِلًا أُمّ مُدْبِرًا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ زِحَامٌ (ضَمِنَ مُدْبِرًا وَأَعْمَى) وَلَوْ مُقْبِلًا إذَا تَلِفَ بِذَلِكَ (وَلَمْ يُنَبِّهْهُمَا) لِتَقْصِيرِهِ

  17. بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُقْبِلًا بَصِيرًا أَوْ مُدْبِرًا أَوْ أَعْمَى، وَنَبَّهَهُمَا فَلَمْ يَحْتَرِزَا وَيَلْحَقُ بِالْأَعْمَى مَعْصُوبُ الْعَيْنِ لِرَمَدٍ وَنَحْوِهِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَلْحَقَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُنَبِّهْهُ مَا لَوْ كَانَ أَصَمَّ، وَقَيَّدَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْبَصِيرَ الْمُقْبِلَ بِمَا إذَا وَجَدَ مُنْحَرَفًا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْهُ لِضِيقٍ وَعَدَمِ عَطْفَةٍ يَضْمَنُ؛

  18. لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الزِّحَامِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَلَوْ دَخَلَ السُّوقَ فِي غَيْرِ وَقْتِ الزِّحَامِ فَحَدَثَ الزِّحَامُ فَالْمُتَّجَهُ إلْحَاقُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ كَمَا لَوْ حَدَثَتْ الرِّيحُ وَأَخْرَجَتْ الْمَالَ مِنْ النَّقْبِ لَا قَطْعَ فِيهِ

  19. بِخِلَافِ تَعْرِيضِهِ لِلرِّيحِ الْهَابَّةِ (وَإِنْ تَعَلَّقَ) الْحَطَبُ (بِثَوْبِهِ فَجَذَبَهُ أَيْضًا فَنِصْفُ الضَّمَانِ) عَلَى صَاحِبِ الْحَطَبِ (كَلَاحِقٍ وَطِئَ مَدَاسَ سَابِقٍ فَانْقَطَعَ) ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ انْقَطَعَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ السَّابِقِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ انْقَطَعَ مُؤَخَّرَا مَدَاسُ السَّابِقِ

  20. ٤/١٧٣٤/١٧٣

    فَالضَّمَانُ عَلَى اللَّاحِقِ أَوْ مُقَدَّمُ مَدَاسِ اللَّاحِقِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى السَّابِقِ (وَلَوْ تَعَوَّدَتْ الْهِرَّةُ الْإِتْلَافَ) بِأَنْ عُهِدَ مِنْهَا ذَلِكَ (ضَمِنَ مَالِكُهَا) مَا أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا إلَّا مِثْلَهَا يَنْبَغِي رَبْطُهُ وَكَفُّ شَرِّهِ وَقَوْلُهُ مَالِكُهَا مِثَالٌ، وَالْمُرَادُ مَنْ يَأْوِيهَا

  21. (وَكَذَا كُلُّ حَيَوَانٍ عَادَ) حُكْمُهُ كَذَلِكَ (وَلَا ضَمَانَ) لِمَا أَتْلَفَتْهُ (إنْ لَمْ تَعْتَدْ ذَلِكَ) إذْ الْعَادَةُ حِفْظُ الطَّعَامِ عَنْهَا لَا رَبْطُهَا (وَلَوْ هَلَكَتْ فِي الدَّفْعِ عَنْ حَمَامٍ وَنَحْوِهِ فَهَدَرٌ) لِصِيَالِهَا،

  22. وَلَوْ أَخَذَتْ حَمَامَةً وَهِيَ حَيَّةٌ جَازَ فَتْلُ أُذُنِهَا وَضَرْبُ فَمِهَا لِتُرْسِلَهَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

  23. (وَلَا تُقْتَلُ سَاكِنَةٌ وَلَوْ ضَارِيَةً) لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْ شَرِّهَا وَلَيْسَتْ الضَّارِيَةُ كَالْفَوَاسِقِ؛ لِأَنَّ ضَرَاوَتَهَا عَارِضَةٌ (وَإِنْ كَانَ بِدَارِهِ كَلْبٌ عَقُورٌ أَوْ دَابَّةٌ رَمُوحٌ وَدَخَلَ) هَا (رَجُلٌ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ) بِحَالِ الْكَلْبِ أَوْ الدَّابَّةِ فَعَضَّهُ الْكَلْبُ أَوْ رَمَحَتْهُ الدَّابَّةُ (ضَمِنَ) وَإِنْ كَانَ الدَّاخِلُ بَصِيرًا كَمَا لَوْ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامًا مَسْمُومًا وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي آخِرِ الطَّرَفِ الثَّالِثِ مِنْ الْجِنَايَاتِ حَيْثُ جَزَمَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ؛

  24. لِأَنَّ مَا هُنَا فِي كَلْبِ الدَّارِ وَمَا هُنَاكَ فِي كَلْبٍ رَبَطَهُ مَالِكُهَا عَلَى بَابِهَا وَعَلَّلُوهُ ثَمَّ بِأَنَّهُ ظَاهِرٌ يُمْكِنُ دَفْعُهُ (أَوْ) دَخَلَهَا (بِلَا إذْنٍ) أَوْ أَعْلَمَهُ بِالْحَالِ (فَلَا) ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَسَبِّبُ فِي هَلَاكِ نَفْسِهِ (، وَالْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ لَا تُعْصَمُ وَلَا تُمْلَكُ وَلَا أَثَرَ لِلْيَدِ فِيهَا بِاخْتِصَاصٍ) لِعَدَمِ احْتِرَامِهَا لِلْأَمْرِ بِقَتْلِهَا وَأَلْحَقَ بِهَا الْإِمَامُ الْمُؤْذِيَاتِ بِطِبَاعِهَا كَالْأَسَدِ، وَالذِّئْبِ