الطَّرَفُ الثَّانِي فِي
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬٧٨٩ إلى ١٩٬٨٠٧
-
٤/١٤٧٤/١٤٧
وُجُوهِ (النَّقْلِ) لِلْمَالِ (فَإِنْ جَرَّهُ مِنْ الْحِرْزِ بِمِحْجَنٍ) أَوْ نَحْوِهِ كَكِلَابٍ (أَوْ رَمَى مِنْهُ إلَى خَارِجٍ) عَنْهُ (قُطِعَ وَلَوْ ضَاعَ) أَوْ لَمْ يَدْخُلْ هُوَ الْحِرْزَ إذْ النَّظَرُ لِلْإِخْرَاجِ لَا لِلْكَيْفِيَّةِ، وَالْمِحْجَنُ عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ (وَإِنْ ابْتَلَعَ
-
٤/١٤٨٤/١٤٨
جَوْهَرَةً) مَثَلًا فِي الْحِرْزِ (وَخَرَجَ) مِنْهُ (قُطِعَ إنْ خَرَجَتْ مِنْهُ) بَعْدُ لِبَقَائِهَا بِحَالِهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخْرَجَهَا فِي فِيهِ أَوْ وِعَاءٍ،
-
فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ فَلَا قَطْعَ لِاسْتِهْلَاكِهَا فِي الْحِرْزِ كَمَا لَوْ أَكَلَ الْمَسْرُوقَ
-
وَكَذَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْهُ لَكِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا حَالَ الْخُرُوجِ عَنْ رُبْعِ دِينَارٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبَارِزِيُّ (وَإِنْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ) فِي الْحِرْزِ (وَخَرَجَ) مِنْهُ (لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ جُمِعَ مِنْ جِسْمِهِ نِصَابٌ) مِنْهُ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ يُعَدُّ إتْلَافًا لَهُ كَالطَّعَامِ وَهَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَإِنْ أَخَذَ نِصَابًا وَأَتْلَفَ بَعْضَهُ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ وَمَا ذَكَرَهُ فِي صُورَةِ جَمْعِ النِّصَابِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي تَصْنِيفٍ وَالرَّافِعِيُّ نَقَلَ الْوَجْهَيْنِ عَنْ السَّرَخْسِيُّ وَهُمَا فِي تَهْذِيبِ الْبَغَوِيّ وَكَافِي الْخُوَارِزْمِيَّ وَتَعْلِيقَةِ الْقَاضِي وَالْقَاضِي قَالَ: الْأَصَحُّ وُجُوبُ الْقَطْعِ وَلَا تَوَقُّفَ عِنْدَنَا فِي الْقَطْعِ بِهِ (وَإِنْ خَرَجَ) الْمَالُ (بِوَضْعِهِ) لَهُ (فِي مَاءٍ جَارٍ) فِي الْحِرْزِ (قُطِعَ) ؛
-
لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ بِفِعْلِهِ (أَوْ) فِي مَاءٍ (وَاقِفٍ فَمَنْ خَرَجَ) الْمَالُ (بِتَحْرِيكِهِ) قُطِعَ لِذَلِكَ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُحَرِّكُ لَهُ هُوَ أَمْ غَيْرَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ غَيْرُهُ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ مُعْتَقِدًا وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ وَقَدْ أَمَرَهُ الْوَاضِعُ بِذَلِكَ فَالْقَطْعُ عَلَى الْآمِرِ كَنَظِيرِهِ فِيمَا لَوْ نَقَبَ الْحِرْزَ ثُمَّ أَمَرَ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ بِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ فَأَخْرَجَهُ (وَلَوْ خَرَجَ) مِنْهُ (بِانْفِجَارٍ أَوْ مَزِيدِ) سَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ (فَلَا) يُقْطَعُ لِخُرُوجِهِ بِغَيْرِ فِعْلِهِ
-
(وَإِنْ رَمَى) ثَمَرَ شَجَرٍ بِحِجَارَةِ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ بِدُخَانِ نَارٍ أَدْخَلَهَا (مِنْ خَارِجِ الْبُسْتَانِ فَتَسَاقَطَ الثَّمَرُ فِي الْمَاءِ وَخَرَجَ) مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ (فَلَا قَطْعَ) لِعَدَمِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ (وَإِنْ عَرَّضَهُ لِرِيحٍ مَوْجُودَةٍ) بِوَضْعِهِ عَلَى طَرَفِ النَّقْبِ أَوْ غَيْرِهِ (فَأَخْرَجَتْهُ) مِنْ الْحِرْزِ (قُطِعَ) وَلَا أَثَرَ لِمُعَاوَنَتِهَا كَمَا أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ حِينَئِذٍ وُجُوبَ الْقِصَاصِ وَحِلَّ الصَّيْدِ (لَا إنْ حَدَثَتْ) بَعْدَ تَعْرِيضِهِ لَهَا فَأَخْرَجَتْهُ فَلَا قَطْعَ كَمَا فِي زِيَادَةِ الْمَاءِ (وَإِنْ وَضَعَهُ) فِي الْحِرْزِ (عَلَى دَابَّةٍ سَائِرَةٍ أَوْ وَاقِفَةٍ وَسَيَّرَهَا) بِسَوْقٍ أَوْ قَوْدٍ أَوْ تَطْيِيرٍ حَتَّى خَرَجَتْ بِهِ (قُطِعَ) ؛
-
لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ بِفِعْلِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَكُنْ سَائِرَةً وَلَا سَيَّرَهَا بَلْ سَارَتْ بِنَفْسِهَا وَلَوْ فَوْرًا (فَلَا) يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ لَهَا اخْتِيَارًا فِي السَّيْرِ، وَالْوُقُوفِ فَيَصِيرُ ذَلِكَ شُبْهَةً دَارِئَةً لِلْقَطْعِ (وَلَوْ أَخْرَجَ شَاةً دُونَ النِّصَابِ فَتَبِعَتْهَا سَخْلَتَاهُ) أَوْ أُخْرَى (فَكَمَّلَ) بِهَا (النِّصَابَ لَمْ يُقْطَعْ) لِذَلِكَ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَفِي دُخُولِ السَّخْلَةِ فِي ضَمَانِهِ وَجْهَانِ انْتَهَى، وَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ؛
-
لِأَنَّهَا سَارَتْ بِنَفْسِهَا وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا مِمَّا تَبِعَ الشَّاةَ (وَلَوْ نَقَبَ) حِرْزًا (وَأَمَرَ أَعْجَمِيًّا أَوْ صَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ) بِإِخْرَاجِ الْمَالِ (فَأَخْرَجَ قُطِعَ الْآمِرُ) ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ كَتَسْيِيرِ الدَّابَّةِ، وَالْمَأْمُورُ آلَةٌ لَهُ وَلَوْ قَالَ أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَانَ أَعَمَّ (أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ قِرْدًا فَلَا) قَطْعَ؛
-
لِأَنَّهُ لَيْسَ آلَةً لَهُ وَلِأَنَّ لِلْحَيَوَانِ اخْتِيَارًا
-
(وَإِنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ عَبْدًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ لِصِغَرٍ أَوْ عُجْمَةٍ) أَوْ جُنُونٍ (قُطِعَ) كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ (وَحِرْزُهُ فِنَاءُ الدَّارِ) وَنَحْوُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْفِنَاءُ مَطْرُوقًا قَالَهُ الْإِمَامُ (سَوَاءٌ حَمَلَهُ) السَّارِقُ (أَوْ دَعَاهُ فَأَجَابَهُ) ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَهِيمَةِ تُسَاقُ أَوْ تُقَادُ
-
(وَكَذَا) إنْ سَرَقَهُ (مُمَيِّزًا سَكْرَانًا أَوَنَائِمًا أَوْ مَضْبُوطًا) يُقْطَعُ سَارِقُهُ كَغَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَسَكْرَانُ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتْبَعَ أَصْلَهُ فِي حَذْفِ أَلِفِهِ لَكِنَّهُ صَرَفَهُ لِلتَّنَاسُبِ (وَلَوْ أَكْرَهَهُ) أَيْ الْمُمَيِّزَ (فَخَرَجَ) مِنْ الْحِرْزِ (فَكَذَلِكَ) أَيْ يُقْطَعُ كَمَا لَوْ سَاقَ الْبَهِيمَةَ بِالضَّرْبِ وَلِأَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِي هِيَ الْحِرْزُ قَدْ زَالَتْ بِالْقَهْرِ (لَا) إنْ أَخْرَجَهُ (بِخَدِيعَةٍ) فَلَا يُقْطَعُ؛
-
لِأَنَّهَا خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةٌ (فَإِنْ حَمَلَ عَبْدًا) مُمَيِّزًا (قَوِيًّا) عَلَى الِامْتِنَاعِ (نَائِمًا) أَوْ سَكْرَانَ (فَفِي الْقَطْعِ تَرَدُّدٌ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْعَبْدِ مُحْرَزٌ بِقُوَّتِهِ وَجَرَى عَلَى عَدَمِ الْقَطْعِ الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ، وَالْمَنْقُولُ الْقَطْعُ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِيَانِ أَبُو الطَّيِّبِ وَحُسَيْنٌ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ (لَا) إنْ حَمَلَهُ (مُسْتَيْقِظًا) فَلَا يُقْطَعُ؛
-
لِأَنَّهُ مُحْرَزٌ بِقُوَّتِهِ وَهِيَ مَعَهُ (وَلَوْ تَغَفَّلَ مُلَاحِظًا مَتَاعَهُ حَيْثُ لَا غَوْثَ) أَيْ لَا مُغِيثَ يُسْتَغَاثُ بِهِ شَخْصٌ (أَضْعَفُ مِنْهُ) وَأَخَذَ الْمَتَاعَ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ الْمُلَاحِظُ لَطَرَدَهُ (لَا أَقْوَى) مِنْهُ (قُطِعَ) لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ بِاخْتِلَافِ الْآخِذِينَ كَمَا يَخْتَلِفُ أَصْلُ الْإِحْرَازِ بِاخْتِلَافِ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ (وَلَوْ سَرَقَ حُرًّا) وَلَوْ نَائِمًا أَوْ (طِفْلًا عَلَيْهِ قِلَادَةٌ) أَوْ غَيْرُهَا مِنْ حُلِيِّهِ أَوْ مَلَابِسِهِ (ثُمَّ نَزَعَهَا) مِنْهُ (لَمْ يُقْطَعْ) قَالَ فِي الْأَصْلِ؛
-
لِأَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ بِمَالٍ
-
٤/١٤٩٤/١٤٩
وَمَا مَعَهُ فِي يَدِهِ وَمُحْرَزٌ بِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حِرْزِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَزَعَ مِنْهُ الْمَالَ قُطِعَ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ حِرْزِهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مِنْ زِيَادَتِهِ ثُمَّ نَزَعَهَا مِنْ تَصَرُّفِهِ لَكِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الزَّبِيلِيِّ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا نَزَعَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ قَطْعًا فَعَلَيْهِ كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ نَزَعَهَا
-
وَالْأَوْجَهُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ إنْ نَزَعَهَا مِنْهُ خِفْيَةً أَوْ مُجَاهَرَةً وَلَمْ يُمْكِنْهُ مَنْعُهُ مِنْ النَّزْعِ قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا (وَلَوْ جَرَّ بَعِيرًا مِنْ قَافِلَةٍ عَلَيْهِ أَمْتِعَتُهُ وَعَبْدٌ نَائِمٌ لَا حُرٌّ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَجَعَلَهُ بِمَضْيَعَةٍ (قُطِعَ) ؛
-
لِأَنَّ الْبَعِيرَ بِمَا عَلَيْهِ مَسْرُوقٌ بِخِلَافِهِ فِي الْحُرِّ وَلَوْ نَائِمًا؛ لِأَنَّ الْبَعِيرَ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْمَتَاعِ فِي يَدِ الْحُرِّ
-
وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ، وَالْمُبَعَّضُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ بِمَضْيَعَةٍ كَأَنْ جَعَلَهُ بِقَافِلَةٍ أُخْرَى أَوْ بَلَدٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مَا نَقَلْته عَنْ الْأَصْلِ لِهَذَا وَبِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْتَيْقِظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِامْتِنَاعِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الْأَمْتِعَةِ؛
-
لِأَنَّ الْبَعِيرَ وَالْعَبْدَ مَسْرُوقَانِ نَعَمْ إنْ حَمَلَ الْعَبْدَ عَلَى الْقَوِيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا انْتَهَى وَفِي كَوْنِهِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا حِينَئِذٍ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَعِيرَ مَسْرُوقٌ (وَإِنْ سَرَقَ قِلَادَةً) مَثَلًا مُعَلَّقَةً (عَلَى صَغِيرٍ) وَلَوْ حُرًّا (أَوْ كَلْبٍ مُحْرَزَيْنِ أَوْ) سَرَقَهَا (مَعَ الْكَلْبِ قُطِعَ) وَحِرْزُ الْحُرِّ الصَّغِيرِ حِرْزُ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ (وَحِرْزُ الْكَلْبِ حِرْزُ الدَّوَابِّ)