فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٥٬٧٥٨ إلى ١٥٬٧٦٤
-
٣/٣٤٩٣/٣٤٩
لَوْ (قَالَ إنْ وَطِئْتُك طَالِقٌ ثَلَاثًا) أَوْ فَأَنْت طَالِقٌ فَهُوَ إيلَاءٌ؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ بِالْوَطْءِ يَمْنَعُ عَنْهُ (فَلَهُ وَطْؤُهَا وَعَلَيْهِ النَّزْعُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ) فِي الْفَرْجِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حِينَئِذٍ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي النِّكَاحِ وَالنَّزْعِ بَعْدَ الطَّلَاقِ تَرْكٌ لِلْوَطْءِ وَهُوَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ لِكَوْنِهِ وَاجِبًا وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وُجُوبُ النَّزْعِ عَيْنًا لَكِنْ صَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ النَّزْعُ أَوْ الرَّجْعَةُ (فَلَوْ اسْتَدَامَ) الْوَطْءُ وَلَوْ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ (فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ) لِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ ابْتِدَاءً (وَلَا مَهْرَ) عَلَيْهِ؛
-
لِأَنَّ وَطْأَهُ وَقَعَ فِي النِّكَاحِ (وَإِنْ نَزَعَ،
-
ثُمَّ أَوْلَجَ وَهِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ (مَفْرُوضَةٌ فِي) تَعْلِيقِ (طَلَاقِ الثَّلَاثِ،
-
فَإِنْ جَهِلَا التَّحْرِيمَ) لِلِاسْتِدَامَةِ (فَوَطْءُ شُبْهَةٍ) فَلَا حَدَّ فِيهِ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْعِدَّةُ (كَمَا لَوْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً،
-
فَإِنْ عَلِمَاهُ فَزِنًا) فَيَلْزَمُهُمَا الْحَدُّ وَلَا مَهْرَ وَلَا نَسَبَ وَلَا عِدَّةَ (فَإِنْ أَكْرَهَهَا) عَلَى الْوَطْءِ (أَوْ عَلِمَ) التَّحْرِيمَ (دُونَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ) وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا بَلْ عَلَيْهِ (وَلَوْ عَلِمَتْ) ذَلِكَ (دُونَهُ وَقَدَرَتْ عَلَى الدَّفْعِ حُدَّتْ وَلَا مَهْرَ) لَهَا
-
(فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ) لَهَا (قَبْلَ الدُّخُولِ) بِهَا (إنْ وَطِئْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَمُولٍ وَتَطْلُقُ بِالْوَطْءِ) طَلَاقًا (رَجْعِيًّا) لِأَنَّهُ وَإِنْ وَقَعَ مُقَارِنًا لِلصِّفَةِ فَالْوَطْءُ الْجَارِي يَقْتَضِي الْعِدَّةَ فَيَكُونُ الطَّلَاقُ مَعَ الْعِدَّةِ وَهُوَ مُثْبِتُ لِلرَّجْعَةِ فَلَا يَمْنَعُهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَرُبَّمَا قِيلَ الْوَطْءُ مُقَرَّرٌ وَالطَّلَاقُ مُبَيَّنٌ فِيهِمَا،
-
وَإِنْ اجْتَمَعَا غُلِّبَ جَانِبُ الْمُقَرِّرِ لِلنِّكَاحِ وَقَدْ شُبِّهَتْ الْمَسْأَلَةُ بِمَا لَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِزَوْجَتِهِ إذَا مَاتَ سَيِّدِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَقَالَ سَيِّدٌ إذَا مِتّ فَأَنْت حُرٌّ فَمَاتَ سَيِّدُهُ لَا يَحْتَاجُ نِكَاحُهَا إلَى مُحَلِّلٍ لِمُقَارَنَةِ الطَّلْقَتَيْنِ الْعِتْقَ