فَصْلٌ: فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٠٨٦ إلى ١١٬١٠٦
-
٢/٣٩٢٢/٣٩٢
قَدْرِ (الرِّبْحِ الْمَشْرُوطِ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ (تَحَالَفَا) كَالْمُتَبَايِعِينَ،
-
وَإِذَا تَحَالَفَا فُسِخَ الْعَقْدُ وَاخْتَصَّ الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ بِالْمَالِكِ (وَوَجَبَتْ الْأُجْرَةُ) عَلَيْهِ لِلْعَامِلِ،
-
وَإِنْ زَادَتْ عَلَى مُدَّعَاهُ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى التَّحَالُفِ وَالْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ مِنْ الْعِوَضَيْنِ لِصَاحِبِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَتُهُ وَقَدْ رَجَعَ الْمَالُ وَرِبْحُهُ لِلْمَالِكِ وَقِيَاسُهُ رُجُوعُ الْعَمَلِ لِلْعَامِلِ لَكِنَّهُ تَعَذَّرَ فَأَوْجَبْنَا قِيمَتَهُ وَهِيَ الْأُجْرَةُ.
-
(تَنْبِيهٌ)
-
لَوْ كَانَ الْقِرَاضُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ، وَمُدَّعَى الْعَامِلِ دُونَ الْأُجْرَةِ فَلَا تَحَالُفَ كَنَظِيرِهِ مِنْ الصَّدَاقِ
-
مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي الْقِرَاض
-
(مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ
-
لَوْ اشْتَرَى الْعَامِلُ وَلَوْ ذِمِّيًّا خَمْرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) أَوْ نَحْوَهُمَا مِمَّا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ (وَسَلَّمَ الثَّمَنَ) لِلْبَائِعِ
-
(ضَمِنَ) عَالِمًا بِذَلِكَ، أَوْ جَاهِلًا لِأَنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ.
-
(وَلَوْ قَارَضَهُ) الْمَالِكُ (لِيَجْلِبَ) الْمَالَ أَيْ يَنْقُلَهُ (مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ) وَيَشْتَرِيَ مِنْ أَمْتِعَتِهِ،
-
ثُمَّ يَبِيعَهَا هُنَاكَ أَوْ يَرُدَّهَا إلَى مَحَلِّ الْقِرَاضِ (لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّ نَقْلَ الْمَالِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ عَمَلٌ زَائِدٌ عَلَى التِّجَارَةِ فَأَشْبَهَ شَرْطَ الطَّحْنِ وَالْخَبْزِ وَيُخَالِفُ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي السَّفَرِ فَإِنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ نَفْيُ الْحَرَجِ (أَوْ) قَارَضَهُ (عَلَى الصَّرْفِ) أَيْ أَنْ يُصَارِفَ (مَعَ الصَّيَارِفَةِ فَهَلْ يَتَعَيَّنُونَ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ فَتَفْسُدَ الْمُصَارَفَةُ مَعَ غَيْرِهِمْ؛
-
لِأَنَّ الْإِذْنَ مُخْتَصٌّ بِطَائِفَةٍ فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُمْ، أَوْ لَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ تَصَرُّفُهُ صِرْفًا لَا مَعَ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ كَقَوْلِهِ بِعْ فِي سُوقِ كَذَا فَبَاعَ فِي آخَرَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ (وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ إنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاشْتِرَاطِ وَإِلَّا فَالثَّانِي.
-
(وَإِنْ قَارَضَهُ عَلَى مَالَيْنِ فِي عَقْدَيْنِ فَخَلَطَهُمَا ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ فِي الْمَالِ
-
وَكَذَا لَوْ خَلَطَ الْعَامِلُ مَالَ الْقِرَاضِ بِمَالِهِ أَوْ قَارَضَهُ اثْنَانِ فَخَلَطَ مَالَ أَحَدِهِمَا بِمَالُ الْآخَرِ كَمَا فُهِمَ ذَلِكَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ عَنْ التَّصَرُّفِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَصْحَابِ (بَلْ إنْ شَرَطَ) فِي الْعَقْدِ الثَّانِي (بَعْدَ التَّصَرُّفِ) فِي الْمَالِ الْأَوَّلِ (ضَمَّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ فَسَدَ) الْقِرَاضُ فِي الثَّانِي قَالَ.
-
٢/٣٩٣٢/٣٩٣
فِي الْأَصْلِ وَامْتَنَعَ الْخَلْطُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَقَرَّ حُكْمُهُ بِالتَّصَرُّفِ رِبْحًا وَخُسْرَانًا وَرِبْحُ كُلِّ مَالٍ وَخُسْرَانُهُ يَخْتَصُّ بِهِ،
-
وَإِنْ شَرَطَهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ صَحَّ وَجَازَ الْخَلْطُ وَكَأَنَّهُ دَفَعَهُمَا إلَيْهِ مَعًا نَعَمْ إنْ شَرَطَ الرِّبْحَ فِيهِمَا مُخْتَلِفًا امْتَنَعَ الْخَلْطُ.
-
(وَإِنْ أَعْطَاهُ أَلْفًا وَقَالَ لَهُ شَارِكْنِي بِأَلْفٍ آخَرَ) لَك (وَاعْمَلْ وَالرِّبْحُ بَيْنَنَا أَثْلَاثًا) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ لَهُ وَالثُّلُثَانِ لِلْعَامِلِ أَوْ عَكْسُهُ (لَمْ يَصِحَّ) لِمَا فِيهِ مِنْ شَرْطِ التَّفَاوُتِ فِي الرِّبْحِ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَالِ وَلَا نَظَرَ إلَى الْعَمَلِ بَعْدَ الشَّرِكَةِ فِي الْمَالِ فَلَوْ عَمِلَ وَرَبِحَ كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَكُونُ لِلْعَامِلِ نِصْفُ أُجْرَةِ مِثْلِهِ عَلَى الْمَالِكِ.
-
(وَإِذَا اشْتَرَى بِأَلْفَيْنِ لِمُقَارِضَيْنِ) لَهُ (عَبْدَيْنِ فَاشْتَبَهَا) عَلَيْهِ (وَقَعَا لَهُ وَغَرِمَ) لَهُمَا (الْأَلْفَيْنِ) لِتَفْرِيطِهِ بِعَدَمِ الْإِفْرَادِ وَقِيلَ يُبَاعُ الْعَبْدَانِ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ حَصَلَ رِبْحٌ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِحَسَبِ الشَّرْطِ أَوْ خُسْرَانٌ ضَمِنَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِانْخِفَاضِ السُّوقِ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ (لَا قِيمَتَهُمَا) نَفْيٌ لِوَجْهٍ قَائِلٍ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَغْرَمُ قِيمَةَ الْعَبْدَيْنِ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُمَا.
-
(وَلَوْ دَفَعَ لَهُ مَالًا وَقَالَ إذَا مِتُّ فَتَصَرَّفْ فِيهِ) بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (قِرَاضًا) عَلَى أَنَّ لَك نِصْفَ الرِّبْحِ (لَغَا) فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَلِأَنَّ الْقِرَاضَ يَبْطُلُ بِالْمَوْتِ لَوْ صَحَّ.
-
(وَلَوْ قَارَضَهُ بِنَقْدٍ) فَتَصَرَّفَ الْعَامِلُ فِيهِ (فَأُبْطِلَ) أَيْ فَأَبْطَلَهُ السُّلْطَانُ ثُمَّ انْفَسَخَ الْقِرَاضُ (رَدَّ مِثْلَهُ وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ وَاشْتَبَهَ مَالُ الْقِرَاضِ بِغَيْرِهِ فَكَالْوَدِيعِ يَمُوتُ) وَعِنْدَهُ الْوَدِيعَةُ وَاشْتَبَهَتْ بِغَيْرِهَا (وَسَيَأْتِي) بَيَانُهُ (فِي بَابِهِ،
-
وَإِنْ جَنَى عَبْدُ الْقِرَاضِ فَهَلْ يَفْدِيهِ الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ) كَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، أَوْ لَا (وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا لَا، فَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ أَبَقَ عَبْدُ الْقِرَاضِ فَنَفَقَةُ رَدِّهِ عَلَى الْمَالِكِ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ إنَّمَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ بِالْقِسْمَةِ فَإِنْ مَلَكَاهُ بِالظُّهُورِ فَعَلَيْهِمَا الْفِدَاءُ.