فَصْلٌ: الْإِجَارَةُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٤٦٢ إلى ١١٬٤٦٥
-
٢/٤٣١٢/٤٣١
وَإِنْ وَرَدَتْ عَلَى الذِّمَّةِ (تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ الْمُعَيَّنِ كَالرَّضِيعِ) فِي الرَّضَاعِ (وَالثَّوْبِ فِي الْخِيَاطَةِ) لِتَعَلُّقِ الْعَقْدِ بِالْعَيْنِ (لَا) بِتَلَفِ (الْعَاقِدَيْنِ) لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ كَالْبَيْعِ وَكَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ مَاتَ بَلْ إنْ مَاتَ الْمُسْتَأْجِرُ خَلَفَهُ وَارِثُهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ أَوْ الْمُؤَجِّرُ تُرِكَتْ الْعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرَةُ عِنْدَ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَأَمَّا انْفِسَاخُهَا بِمَوْتِ الْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ فَلِأَنَّهُ مَوْرِدُ الْعَقْدِ لَا لِأَنَّهُ عَاقِدٌ (فَلَوْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنْ (امْتَنَعَ) .
-
٢/٤٣٢٢/٤٣٢
الْمُسْتَأْجِرُ لِلْخِيَاطَةِ (مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الْخِيَاطَةِ) بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْهُ الثَّوْبَ (لَمْ يُكَلَّفْ تَمْكِينَهُ) مِنْهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَسْنَحُ لَهُ غَرَضٌ فِي الِامْتِنَاعِ (لَكِنْ بِتَسْلِيمِ الْأَجِيرِ نَفْسَهُ) لَهُ (وَ) مُضِيِّ مُدَّةِ (إمْكَانِ الْعَمَلِ تَسْتَقِرُّ أُجْرَتُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَيْسَ لِلْأَجِيرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِاسْتِقْرَارِ الْأُجْرَةِ لَهُ وَقَوْلُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ وَفَاءً بِمَا وَعَدَ بِهِ فِي الشَّرْطِ الثَّالِثِ (وَالثَّوْبُ مَحْبُوسٌ) حَيْثُ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ (لِتَسْلِيمِهَا فَيَمْتَنِعُ) عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ (بَيْعُهُ قَبْلَ تَسْلِيمِهَا) هَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا وَقَدْ قَدَّمَهُ كَأَصْلِهِ فِي بَابِ حُكْمِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ (فَإِنْ الْتَزَمَ عَمَلًا) فِي الذِّمَّةِ (وَمَاتَ وَلَهُ تَرِكَةٌ اُسْتُؤْجِرَ مِنْهَا) لِتَوْفِيَةِ مَا الْتَزَمَهُ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ (فَإِنْ لَمْ يُتِمَّهَا) أَيْ الْإِجَارَةَ أَيْ عَمَلَهَا (الْوَارِثُ ثَبَتَ) لِلْمُسْتَأْجِرِ (الْفَسْخُ) لِمَوْتِ الْمُلْتَزِمِ مُفْلِسًا وَإِلَّا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ (وَالْمُوصَى لَهُ بِالدَّارِ) أَيْ بِمَنْفَعَتِهَا كَمَا عَبَّرَ بِهَا الرَّافِعِيُّ إذَا أَجَّرَهَا وَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِهَا (مُدَّةَ حَيَاتِهِ تَنْفَسِخُ إجَارَتُهُ بِمَوْتِهِ) لِانْتِهَاءِ حَقِّهِ بِمَوْتِهِ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَنْفَعَةِ إبَاحَةٌ لَهَا لَا تَمْلِيكٌ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَاكَ مَحَلُّهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِالدَّارِ لَا بِمَنْفَعَتِهَا كَمَا هُنَا وَمَا ذُكِرَ مِنْ الِانْفِسَاخِ بِمَوْتِهِ صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِرُجُوعِ الْمَنْفَعَةِ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي وَإِنَّمَا رَجَعَتْ إلَيْهِمْ بِمَوْتِهِ
-
بِخِلَافِ الْعَيْنِ الْمُوصَى بِهَا مُدَّةَ حَيَاتِهِ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْعَيْنِ فَلَمَّا أَوْصَى بِهَا وَحْدَهَا وَغَيَّاهَا بِمُدَّةٍ وَانْقَضَتْ اسْتَتْبَعَتْهَا الْعَيْنُ
-
بِخِلَافِ الْعَيْنِ الْمَتْبُوعَةِ لَهَا.