فَصْلُ يُمْنَعُونَ مِنْ قِسْمَةِ عَيْنٍ تَتْلَفُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢١٬٩٦٥ إلى ٢١٬٩٧٠
-
٤/٣٣١٤/٣٣١
مَنْفَعَتُهَا (بِهَا كَجَوْهَرَةٍ) وَثَوْبٍ نَفِيسَيْنِ وَزَوْجَيْ خُفٍّ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ؛ لِأَنَّهَا سَفَهٌ وَالتَّقْيِيدُ بِالنَّفَاسَةِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلتَّنْبِيهِ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ الْعِرَاقِيُّ (وَإِنْ نَقَصَهَا كَسَيْفٍ يُكْسَرُ لَمْ يُجِبْهُمْ) إلَيْهَا الْإِمَامُ لِذَلِكَ (وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ) مِنْ قِسْمَتِهَا بِأَنْفُسِهِمْ كَمَا لَوْ هَدَمُوا الْجِدَارَ وَاقْتَسَمُوا نَقْضَهُ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا بِعَدَمِ إجَابَةِ الْإِمَامِ إلَيْهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ يُصَانُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ؛
-
لِأَنَّهُ مُلْزَمٌ بِخِلَافِ الْمَالِكِ
-
(وَكَذَا) لَا يُجِيبُهُمْ وَلَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ قِسْمَةِ (مَا يُبْطِلُ مَقْصُودَهُ) بِهَا (كَحَمَّامٍ صَغِيرٍ) لَا يَنْقَسِمُ لِمَا فِيهَا مِنْ الضَّرَرِ وَذِكْرُ عَدَمِ مَنْعِهِمْ مِنْهَا مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ انْقَسَمَ) بِأَنْ أَمْكَنَ جَعْلُهُ حَمَّامَيْنِ (أَجَابَهُمْ) إلَيْهَا وَأُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ (وَلَوْ احْتَاجَ إلَى إحْدَاثِ بِئْرٍ أَوْ مُسْتَوْقَدٍ) لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ مَعَ تَيَسُّرِ تَدَارُكِ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِأَمْرٍ قَرِيبٍ (وَلَوْ كَانَ نَصِيبُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّارِ) الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُمَا (الْعُشْرُ وَ) هُوَ (لَا يَكْفِيهِ مَسْكَنًا) لَوْ قُسِمَتْ (فَلِصَاحِبِهِ لَا لَهُ طَلَبُ الْقِسْمَةِ) وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهُ وَذَلِكَ (لِأَنَّ طَلَبَهُ) لَهَا (تَعَنُّتٌ) وَتَضْيِيعٌ لِمَالِهِ وَصَاحِبُهُ مَعْذُورٌ؛
-
لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِحِصَّتِهِ وَضَرَرُ صَاحِبِ الْعُشْرِ نَشَأَ مِنْ قِلَّةِ نَصِيبِهِ لَا مِنْ مُجَرَّدِ الْقِسْمَةِ (وَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا لِوَاحِدٍ وَنِصْفٌ) آخَرُ (لِخَمْسَةٍ فَطَلَبَ صَاحِبُ النِّصْفِ الْقِسْمَةَ) أُجِيبَ وَحِينَئِذٍ (فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْخَمْسَةِ (الْقِسْمَةُ تَبَعًا لَهُ) ،
-
وَإِنْ كَانَ الْعُشْرُ الَّذِي لِكُلٍّ مِنْهُمْ لَا يَصْلُحُ مَسْكَنًا لَهُ؛ لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ فَائِدَةً لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ (وَلَوْ بَقِيَ حَقُّهُمْ) أَيْ الْخَمْسَةِ (مَشَاعًا ثُمَّ طَلَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْقِسْمَةَ لَمْ يُجْبَرُوا) أَيْ الْبَاقُونَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا تَضُرُّ الْجَمِيعَ (وَإِنْ طَلَبَ أَوَّلًا الْخَمْسَةُ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مَشَاعًا أَوْ كَانَتْ) أَيْ الدَّارُ (لِعَشَرَةٍ فَطَلَبَ خَمْسَةٌ مِنْهُمْ إفْرَازَ نَصِيبِهِمْ مَشَاعًا أُجِيبُوا) إلَيْهِ؛
-
لِأَنَّهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِنَصِيبِهِمْ كَمَا كَانُوا يَنْتَفِعُونَ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَمْ يَعْتَبِرُوا مُطْلَقَ الِانْتِفَاعِ لِعِظَمِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَنَافِعِ