فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٩٬٩٤٣ إلى ١٩٬٩٤٨
-
٤/١٦٢٤/١٦٢
(لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ ضَرْبُ الصَّغِيرِ، وَالْمَجْنُونِ زَجْرًا) لَهُمَا عَنْ سَيِّئِ الْأَخْلَاقِ (وَإِصْلَاحًا) لَهُمَا مِثْلُهُمَا السَّفِيهُ (وَلِلْمُعَلِّمِ) ذَلِكَ (بِإِذْنِ الْوَلِيِّ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَسَكَتَ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ عَنْ هَذَا الْقَيْدِ، وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ مُطَّرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ (وَلِلزَّوْجِ) ضَرْبُ زَوْجَتِهِ (لِنُشُوزِهَا وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) مِنْ حُقُوقِهِ عَلَيْهَا لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ (لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى) ؛
-
لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ضَرْبُهَا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَكِنْ أَفْتَى ابْنُ الْبَزْرِيِّ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَفِي الْوُجُوبِ نَظَرٌ (وَلِلسَّيِّدِ) ضَرْبُ رَقِيقِهِ (لِحَقِّ نَفْسِهِ) كَمَا فِي الزَّوْجِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ سُلْطَتَهُ أَقْوَى
-
(وَكَذَا لِحَقِّ اللَّهِ) تَعَالَى لِمَا مَرَّ فِي الزِّنَا (وَيُسَمَّى الْكُلُّ تَعْزِيرًا) وَقِيلَ إنَّمَا يُسَمَّى مَا عَدَا ضَرْبَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ مِمَّا ذُكِرَ تَأْدِيبًا لَا تَعْزِيرًا (وَإِنْ لَمْ يُفِدْ تَعْزِيرُهُ إلَّا بِضَرْبٍ مُبَرِّحٍ) أَيْ شَدِيدٍ مُؤْذٍ (تُرِكَ) ضَرْبُهُ؛ لِأَنَّ الْمُبَرِّحَ مُهْلِكٌ وَغَيْرُهُ لَا يُفِيدُ (وَلِلْإِمَامِ تَرْكُ تَعْزِيرٍ لِحَقِّ اللَّهِ) تَعَالَى لِإِعْرَاضِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ جَمَاعَةٍ اسْتَحَقُّوهُ كَالْغَالِّ فِي الْغَنِيمَةِ وَلَاوِي شَدْقِهِ فِي حُكْمِهِ لِلزُّبَيْرِ
-
(وَكَذَا الْآدَمِيُّ) أَيْ لِحَقِّهِ وَلَوْ طَلَبَهُ
-
٤/١٦٣٤/١٦٣
كَمَا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ كَالْقِصَاصِ، وَالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَجَرَى الْحَاوِي الصَّغِيرُ وَمُخْتَصَرُهُ عَلَى الثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ (وَلَهُ) أَيْ الْإِمَامِ (تَعْزِيرُ مَنْ عَفَا عَنْهُ مُسْتَحِقُّ التَّعْزِيرِ) لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ لَا يُعَزِّرُهُ قَبْلَ مُطَالَبَتِهِ الْمُسْتَحِقَّ لَهُ (لَا) تَعْزِيرُ مَنْ عَفَا عَنْهُ مُسْتَحِقُّ (الْحَدِّ) ؛
-
لِأَنَّ التَّعْزِيرَ يَتَعَلَّقُ أَصْلُهُ بِنَظَرِ الْإِمَامِ فَجَازَ أَنْ لَا يُؤَثِّرَ فِيهِ إسْقَاطُ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الْحَدِّ