فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٤٬٤٤٦ إلى ١٤٬٤٧٣

  1. ٣/١٩٤٣/١٩٤

    لَوْ (نَكَحَ الْعَبْدُ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ) قَبْلَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ (فَلَا حَدَّ) لِلشُّبْهَةِ (وَتَعَلَّقَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِذِمَّتِهِ) لَا بِرَقَبَتِهِ وَلَا كَسْبِهِ وَلَا مَالِ تِجَارَتِهِ لِمَا مَرَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي كَبِيرَةٍ عَاقِلَةٍ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا مُخْتَارَةً

  2. ٣/١٩٥٣/١٩٥

    فَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً طِفْلَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ مُكْرَهَةً فَالْوَجْهُ تَعَلُّقُهُ بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ مَحْضَةٌ وَلِهَذَا وَجَبَ الْمَهْرُ عَلَى السَّفِيهِ إذَا نَكَحَهُنَّ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ وَإِنْ كَانَتْ رَقِيقَةً وَسَلَّمَهَا سَيِّدُهَا فَمَوْضِعُ تَأَمُّلٍ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ تَعَلُّقُهُ بِذِمَّتِهِ (وَمَتَى نَكَحَ) الْعَبْدُ أَمَةً (غَيْرَ مَأْذُونَةٍ وَوَطِئَ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ) لَا بِذِمَّتِهِ كَمَا لَوْ أَكْرَهَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً عَلَى الزِّنَا وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ تَعَلُّقَهُ بِذِمَّتِهِ.

  3. (وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي النِّكَاحِ فَنَكَحَ) نِكَاحًا (فَاسِدًا) وَدَخَلَ بِهَا قَبْلَ التَّفْرِيقِ (تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِذِمَّتِهِ) لَا بِرَقَبَتِهِ وَكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ لِمَا مَرَّ

  4. (وَكَذَا) يَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّائِدُ (عَلَى مَا قُدِّرَ لَهُ) جَعْلًا أَوْ شَرْعًا لِذَلِكَ (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ أَوْ فَسَدَ الْمَهْرُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ النِّكَاحِ (تَعَلَّقَ) الْمَهْرُ (بِكَسْبِهِ) وَمَالِ تِجَارَتِهِ لِوُجُودِ إذْنِ سَيِّدِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَعَمْ إنْ عَيَّنَ لَهُ الْمَهْرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَلِّقُ بِالْكَسْبِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُعَيَّنِ

  5. (فَرْعٌ لَوْ أَنْكَرَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ) لِلْعَبْدِ فِي النِّكَاحِ (فَادَّعَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ عَلَى السَّيِّدِ بِأَنْ قَالَتْ أَدَّعِي عَلَيْهِ (أَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ مُسْتَحَقٌّ) لِي (بِمَهْرِي وَنَفَقَتِي سُمِعَتْ) دَعْوَاهَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَخْلِيَتُهُ لِيَكْتَسِبَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ

  6. لَوْ (اشْتَرَى الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ لِسَيِّدِهِ) أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ بِإِذْنِهِ (لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ) كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ

  7. (وَكَذَا لَوْ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ) وَلَوْ (بِإِذْنِهِ) أَوْ مَلَّكَهُ ثَمَنَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ (وَإِنْ اشْتَرَتْ الْمُبَعَّضَةُ أَوْ الْمُبَعَّضُ زَوْجَهُ بِخَالِصِ مَالِهِ) وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ (أَوْ بِالْمُشْتَرَكِ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مِنْ كَسْبِهِ (بِالْإِذْنِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ مَلَكَهُ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَمَلَكَ جُزْءًا مِنْهُ فِي الْأَخِيرَةِ

  8. (وَكَذَا) إنْ اشْتَرَاهُ بِالْمُشْتَرَكِ (بِلَا إذْنٍ) لِأَنَّهُ مَلَكَ جُزْءًا مِنْهُ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ

  9. بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِخَالِصِ مَالِ السَّيِّدِ بِإِذْنِهِ.

  10. (فَرْعٌ لَوْ مَلَكَتْ الْحُرَّةُ زَوْجَهَا) بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (قَبْلَ الدُّخُولِ) بِهَا (سَقَطَ الْمَهْرُ كُلُّهُ) حَتَّى تَرُدَّهُ إنْ قَبَضَتْهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ مِنْ قِبَلِهَا كَرِدَّتِهَا (أَوْ بَعْدَهُ بَقِيَ) الْمَهْرُ (فِي ذِمَّتِهِ) وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْهُ فَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ لَمْ تَرُدَّ شَيْئًا مِنْهُ وَكَالْحُرَّةِ الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ (وَإِنْ مَلَكَ) الزَّوْجُ (زَوْجَتَهُ) أَوْ بَعْضَهَا (بَعْدَ الدُّخُولِ) بِهَا (لَزِمَهُ الْمَهْرُ) لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ (أَوْ قَبْلَهُ) وَلَمْ تَكُنْ مُفَوِّضَةً (فَنِصْفُهُ) لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ هُنَا بِفِعْلِ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ فَغَلَبَ جَانِبُهُ كَالْخُلْعِ وَفِيمَا مَرَّ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِي الْفُرْقَةِ

  11. (وَكَذَا إنْ مَلَكَهَا) أَوْ بَعْضَهَا (بِالْإِرْثِ) يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ لِتَقَرُّرِهِ بِهِ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ لَا بِسَبَبِهَا (وَيَصِيرُ الْمَهْرُ) أَوْ نِصْفُهُ (تَرِكَةً فَإِنْ كَانَ) الْوَارِثُ (حَائِزًا وَلَا دَيْنَ وَلَا وَصِيَّةَ) هُنَاكَ (سَقَطَ) عَنْهُ لِأَنَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ صَارَ لَهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا أَوْ كَانَ وَهُنَاكَ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ (فَلِغَيْرِهِ) مِنْ الْوَرَثَةِ وَرَبِّ الدَّيْنِ أَوْ الْوَصِيَّةِ (اسْتِيفَاءُ نَصِيبِهِ مِنْهُ وَإِنْ

  12. ٣/١٩٦٣/١٩٦

    مَلَكَتْ) حُرَّةٌ (بَعْضَ زَوْجِهَا) أَوْ كُلَّهُ (بِالْإِرْثِ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمَهْرُ) لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ فَنَصِيبُهَا وَهُوَ قِسْطُ مَا وَرَثَته مِنْهُ دَيْنٌ لَهَا عَلَى مَمْلُوكِهَا.

  13. (وَقِسْطُ الزَّائِدِ عَلَى نَصِيبِهَا مُتَعَلِّقٌ بِكَسْبِ نَصِيبِ غَيْرِهَا) أَيْ بِنَصِيبِ غَيْرِهَا مِنْ الْكَسْبِ وَقَوْلُ الْأَصْلِ بِكَسْبِ مَا تَرِثُ مِنْهُ صَوَابُهُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ بِكَسْبِ مَا لَمْ تَرِثْ مِنْهُ (وَلَوْ كَانَ) مِلْكُهَا ذَلِكَ (قَبْلَ الدُّخُولِ فَنِصْفُ الْمَهْرِ) وَاجِبٌ لَهَا وَحُكْمُهُ حُكْمُ جَمِيعِهِ فِيمَا ذُكِرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَلَوْ ضَمِنَ) السَّيِّدُ (عَنْ عَبْدِهِ الصَّدَاقَ لِزَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ) أَوْ الْمُكَاتَبَةِ أَوْ الْمُبَعَّضَةِ (ثُمَّ بَاعَهَا إيَّاهُ بِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ) بِهَا (لَمْ يَصِحَّ) الْبَيْعُ بَلْ يَسْتَمِرُّ النِّكَاحُ (لِأَنَّهُ) أَيْ تَصْحِيحُ الْبَيْعِ (يُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ الثَّمَنِ لِسُقُوطِ صَدَاقِهَا) بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ اللَّازِمِ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ (أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا صَحَّ) الْبَيْعُ لِتَقَرُّرِ الصَّدَاقِ بِالدُّخُولِ وَاسْتَحَقَّتْهُ عَلَى السَّيِّدِ بِضَمَانِهِ فَلَا يَسْقُطُ بِمِلْكِهَا الزَّوْجَ وَانْفِسَاخِ النِّكَاحِ (وَاسْتَوْفَتْ) أَيْ وَصَارَتْ بِذَلِكَ مُسْتَوْفِيَةً لِصَدَاقِهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَضْمَنْهُ السَّيِّدُ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ مُطْلَقًا لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا الصَّدَاقَ عَلَيْهِ فَلَا يُمْكِنُ جَعْلُ مَا لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ عِوَضًا عَمَّا تَسْتَحِقُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَفِي مَعْنَى ضَمَانِ السَّيِّدِ الصَّدَاقَ لَهَا أَنْ يُصَدِّقَ عَنْ عَبْدِهِ عَيْنًا ثُمَّ تَشْتَرِيَهُ الزَّوْجَةُ بِهَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ.

  14. (وَلَوْ بَاعَهَا إيَّاهُ بِغَيْرِ الصَّدَاقِ) بَعْدَ الدُّخُولِ (بَقِيَ صَدَاقُهَا بِذِمَّةِ عَبْدِهَا) وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لِلسَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً كَمَا مَرَّ وَعَلَيْهَا لِلْبَائِعِ الثَّمَنُ (وَقَدْ يَجْرِي التَّقَاصُّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضَّامِنِ) وَهُوَ الْبَائِعُ (وَإِنْ كَانَتْ) زَوْجَةُ الْعَبْدِ (أَمَةً مَأْذُونَةً) أَيْ مَأْذُونًا لَهَا فِي ابْتِيَاعِهِ فَابْتَاعَتْهُ بِعَيْنِ الصَّدَاقِ أَوْ بِغَيْرِهِ (صَحَّ الْبَيْعُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ) وَاسْتَمَرَّ النِّكَاحُ فَإِنَّ الْمِلْكَ لِسَيِّدِهَا (وَ) لَكِنْ إنْ بَاعَهُ لَهَا بِعَيْنِ الصَّدَاقِ (بَرِئَ الْعَبْدُ وَالسَّيِّدُ) لِأَنَّ الْأَصِيلَ يَبْرَأُ بِأَدَاءِ الضَّامِنِ (وَلَا يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْعَبْدِ) وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الضَّمَانِ كَمَا لَوْ ضَمِنَ عَنْهُ دَيْنًا آخَرَ وَأَدَّاهُ فِي رِقِّهِ (وَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْأَمَةَ (الْمَأْذُونَةَ بِغَيْرِ الصَّدَاقِ) لَمْ يَسْقُطْ الصَّدَاقُ عَنْ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَنْ مَلَكَ عَبْدًا لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَسْقُطُ بِمِلْكِهِ لَهُ فَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ عَلَى بَائِعِ الْعَبْدِ الصَّدَاقُ وَلِلْبَائِعِ عَلَيْهِ الثَّمَنُ (فَالتَّقَاصُّ) قَدْ يَجْرِي بَيْنَهُمَا (كَمَا سَبَقَ فِي الْحُرَّةِ) فَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْعَبْدِ عَنْ حَقِّ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بِالتَّقَاصِّ اسْتَوْفَى حَقَّهُ مِنْ الْبَائِعِ.

  15. (فَصْلٌ مِنْ الدَّوْرِ الْحُكْمِيِّ أَنْ يَعْتِقَ الْمَرِيضُ أَمَةً هِيَ ثُلُثُ مَالِهِ) بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً وَلَهُ مِائَتَانِ سِوَاهَا (ثُمَّ يَنْكِحُهَا بِمُسَمًّى فَيَنْعَقِدُ) النِّكَاحُ (لَكِنْ إنْ لَمْ يَجْرِ دُخُولٌ) بِهَا (فَلَا مَهْرَ) وَفِي نُسْخَةٍ فَيَنْعَقِدُ بِلَا مَهْرٍ إنْ لَمْ يَجُزْ دُخُولٌ (لِأَنَّ وُجُوبَهُ يُثْبِتُ) عَلَى الْمَيِّتِ (دَيْنًا يَرِقُّ بِهِ بَعْضُهَا) لِعَدَمِ خُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ (فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ) فَإِثْبَاتُهُ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِهِ فَيَسْقُطُ

  16. (وَكَذَا) لَا مَهْرَ (إنْ دَخَلَ بِهَا وَعَفَتْ) عَنْ الْمَهْرِ (فَإِنْ لَمْ تَعْفُ) عَنْهُ (بَطَلَ الْعِتْقُ فِي الْبَعْضِ و) بَطَلَ (النِّكَاحُ) أَيْ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ ذَلِكَ (وَاسْتَحَقَّتْ مِنْ الْمَهْرِ بِقِسْطِ مَا عَتَقَ) مِنْهَا لِمَا أَتْلَفَهُ مِنْ بَعْضِهَا فَيُقَالُ فِيمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مِائَةً وَمَهْرُهَا خَمْسِينَ عَتَقَ مِنْهَا شَيْءٌ وَلَهَا بِالْمَهْرِ نِصْفُ شَيْءٍ لِأَنَّهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئًا وَنِصْفُ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ فَبَعْدَ الْجَبْرِ ثَلَثُمِائَةٍ تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَمِائَةٌ تَعْدِلُ شَيْئًا وَسُدُسَ شَيْءٍ تَبْسُطُهَا أَسْدَاسًا وَتَقْلِبُ الِاسْمَ فَالشَّيْءُ سِتَّةٌ وَالْمِائَةُ سَبْعَةٌ فَالشَّيْءُ سِتَّةُ أَسْبَاعِ الْأَمَةِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْلُ فِي الْوَصِيَّةِ.

  17. (ثُمَّ لَا تَرِثُ) بِالزَّوْجِيَّةِ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ أَدَخَلَ بِهَا أَمْ لَا (لِأَنَّ عِتْقَهَا وَصِيَّةٌ وَهِيَ لَا تُجَامِعُ الْإِرْثَ) فَلَوْ أَثْبَتْنَا الْإِرْثَ لَزِمَ إبْطَالُ الْوَصِيَّةِ وَهِيَ هُنَا الْإِعْتَاقُ وَإِذَا بَطَلَ بَطَلَتْ الزَّوْجِيَّةُ فَيَبْطُلُ الْإِرْثُ كَذَا عَلَّلَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِأَنَّهَا لَوْ وَرِثَتْهُ لَكَانَ عِتْقُهَا تَبَرُّعًا عَلَى الْوُرَّاثِ فَيَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهَا لِتَوَقُّفِهَا عَلَى إرْثِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهَا الْمُتَوَقِّفِ عَلَى إجَازَتِهَا فَيَتَوَقَّفُ كُلٌّ مِنْ إجَازَتِهَا وَإِرْثِهَا عَلَى الْآخَرِ

  18. ٣/١٩٧٣/١٩٧

    فَيَمْتَنِعُ إرْثُهَا وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُمْ الْوَصِيَّةُ تَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ ذَاكَ مَحَلُّهُ فِي وَصِيَّةٍ تَحْتَاجُ إلَى الْقَبُولِ لِكَوْنِ الْقَبُولِ قَائِمًا مَقَامَ إجَازَةِ الْمُوصَى لَهُ

  19. بِخِلَافِ غَيْرِهَا كَالْعِتْقِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ إجَازَةِ الْعَتِيقِ (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْأَمَةُ (دُونَ الثُّلُثِ فَقَدْ يُمْكِنُ الْمُطَالَبَةُ) لَهَا (بِالْمَهْرِ) لِخُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ الدَّيْنِ وَقَدْ يُمْكِنُهَا الْمُطَالَبَةُ بِبَعْضِهِ.

  20. (وَإِنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ وَقَبَضَ صَدَاقَهَا وَأَنْفَقَهُ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَأَتْلَفَهُ بِإِنْفَاقٍ وَغَيْرِهِ (ثُمَّ أَعْتَقَهَا) أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهَا كَمَا فِي الْأَصْلِ حَالَةَ كَوْنِهِ (مَرِيضًا قَبْلَ دُخُولٍ لَا بَعْدَهُ وَهِيَ ثُلُثُ مَالِهِ سَقَطَ خِيَارُ عِتْقِهَا لِأَنَّ فَسْخَهَا) لِلنِّكَاحِ (يُوجِبُ غُرْمَ الْمَهْرِ مِنْ التَّرِكَةِ فَيَرِقُّ بَعْضُهَا وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ) فَإِثْبَاتُ الْخِيَارِ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ

  21. وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ لَمْ يُتْلِفْهُ وَكَانَتْ الْأَمَةُ ثُلُثَ مَالِهِ مَعَ الصَّدَاقِ وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ دُونَ الصَّدَاقِ أَوْ أَنْفَقَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْخِيَارُ وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ لَا بَعْدَهُ

  22. (وَكَذَا) يَسْقُطُ خِيَارُ عِتْقِهَا (إنْ أَعْتَقَهَا الْوَارِثُ الْمُعْسِرُ) وَقَدْ تَلِفَ صَدَاقُهَا (وَلَا دَيْنَ) عَلَى الْمَيِّتِ لِمَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَلَا دَيْنَ تَصْوِيرٌ لِصِحَّةِ إعْتَاقِ الْمُعْسِرِ لَا احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ (فَلَوْ كَانَ مُوسِرًا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ فَإِنْ فَسَخَتْ لَزِمَهُ) بِإِعْتَاقِهِ لَهَا لِسَيِّدِ الْعَبْدِ (الْأَقَلُّ مِنْ الصَّدَاقِ وَقِيمَةُ الْأَمَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ وَارِثُهُ الْمُوسِرُ) يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ الدَّيْنِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ.

  23. قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ فَالْقِيمَةُ الَّتِي لَزِمَتْ الْوَارِثَ يُضَارِبُ فِيهَا سَيِّدُ الْعَبْدِ وَالْغُرَمَاءُ (وَإِنْ مَاتَ عَنْ أَخٍ) وَارِثٍ حَائِزٍ (وَعَبْدَيْنِ فَأَعْتَقَهُمَا الْأَخُ ثُمَّ شَهِدَا بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَمْ يَرِثْ لِأَنَّهُ) بِإِرْثِهِ (يَحْجُبُ الْأَخَ فَيَبْطُلُ إعْتَاقُهُ) أَيْ الْأَخِ (وَشَهَادَتُهُمَا) أَيْ الْعَتِيقَيْنِ فَيَبْطُلُ النَّسَبُ (وَلَوْ شَهِدَا) أَيْ الْعَتِيقَانِ (بِبِنْتٍ أَوْ زَوْجَةٍ) لِلْمَيِّتِ (وَالْأَخُ مُوسِرٌ) وَقْتَ الْإِعْتَاقِ (وَرِثَتَا) أَيْ الْبِنْتُ وَالزَّوْجَةُ لِكَمَالِ الْعِتْقِ وَقْتَ الشَّهَادَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ الْأَخُ مُعْسِرًا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ (فَلَا) تَرِثَانِ إذْ لَوْ وَرِثَتَا لَرَقَّ نَصِيبُهُمَا وَبَطَلَتْ الشَّهَادَةُ (وَإِنْ اشْتَرَى الْمَرِيضُ أَبَاهُ) أَوْ ابْنَهُ (عِتْق) عَلَيْهِ (مَنْ الثُّلُثُ وَلَمْ يَرِثْ) لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَكَانَ عِتْقُهُ تَبَرُّعًا عَلَى الْوَارِثِ فَيَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهَا كَمَا مَرَّ (فَلَوْ) مَلَكَهُ بِلَا عِوَضٍ كَأَنْ (اتَّهَبَهُ) أَوْ وَرِثَهُ (وَرِثَ) مِنْهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْتَقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لَا مِنْ الثُّلُثِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى إجَازَتِهِ.

  24. (وَإِنْ شَهِدَا) أَيْ الْعَتِيقَانِ (بِسَفَهِ مُعْتِقِهِمَا) وَقْتَ إعْتَاقِهِ لَهُمَا (أَوْ بِجَرْحِ شَاهِدَيْ عِتْقِهِمَا أَوْ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ عَلَى الْمُوصِي بِعِتْقِهِمَا) التَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ) شَهِدَا (عَلَى مَنْ) أَيِّ زَوْجٍ (وَرِثَهُمَا مِنْ زَوْجَتِهِ وَأَعْتَقَهُمَا أَنَّهَا مُطَلَّقَتُهُ) يَعْنِي مُفَارَقَةً مِنْهُ قَبْلَ مَوْتِهَا فِرَاقًا بَائِنًا بِطَلَاقٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (لَمْ تُقْبَلْ) شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهَا لَوْ قُبِلَتْ لَرَقَّا (وَإِنْ أَقَرَّ الْأَخُ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ لَمْ يَرِثْ) وَإِنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ

  25. (وَكَذَا إذَا نَكَلَ) الْأَخُ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ عَلَيْهِ مِمَّنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُ الْمَيِّتِ (وَحَلَفَ الِابْنُ) تِلْكَ الْيَمِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ وَرِثَهُمَا) أَيْ عَبْدَيْنِ (أَبُوهُمَا) أَوْ ابْنُهُمَا (مِنْ زَيْدٍ فَعَتَقَا عَلَيْهِ وَمَاتَ) وَوَرِثَاهُ (فَأَقَرَّا عَلَى زَيْدٍ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ) تَرِكَتَهُ (لَمْ يُقْبَلْ) إقْرَارُهُمَا لِأَنَّهُ لَوْ قُبِلَ لَرَقَّا.

  26. (وَإِنْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ أَمَةً هِيَ ثُلُثُهُ) أَيْ ثُلُثُ مَالِهِ (فَادَّعَتْ دَيْنًا لَهَا عَلَيْهِ) بِإِجَارَةٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (لَمْ تُسْمَعْ) دَعْوَاهَا لِأَنَّهَا لَوْ سُمِعَتْ مِنْهَا لَرَقَّ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا (وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ فِي الْمَرَضِ فَشَهِدَا بِمَا يَمْنَعُ عِتْقَهُمَا) كَأَنْ أَعْتَقَهُمَا وَهُمَا ثُلُثُ مَالِهِ وَشَهِدَا عَلَيْهِ بِوَصِيَّةٍ أَوْ بِإِعْتَاقٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ زَكَاةٌ أَوْ بِأَنَّهُ نَكَحَ امْرَأَةً بِكَذَا (لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا) وَمِنْهُ مَا لَوْ كَانَ بِيَدِ عَبْدِهِ مَالٌ فَأَخَذَهُ وَاشْتَرَى بِهِ عَبْدَيْنِ وَأَعْتَقَهُمَا فَشَهِدَا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ فَادَّعَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ كَانَ غَصَبَهُمَا مِنْهُ وَشَهِدَا لَهُ لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ فِي هـ، ن أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْأَصْلِ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَشْمَلُ مَسَائِلَ تَقَدَّمَتْ آنِفًا فَفِي كَلَامِهِ تَكْرَارٌ (وَلَا يَحْكُمُ قَاضٍ أَعْتَقَهُ رَجُلٌ وَرِثَهُ مِنْ أَخٍ) لَهُ مَثَلًا (مَقْتُولٍ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِقَتْلِهِ مُرْتَدٍّ أَوْ أَنَّ لَهُ ابْنًا) لِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ بِهَا لَرَقَّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَقْتُولٍ مُعْتَبَرٌ فِي الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا.

  27. وَكَلَامُ الْأَصْلِ سَالِمٌ مِنْهُ وَقَالَ فِيهَا كَذَا ذَكَرُوهُ وَكَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يَحْكُمُ بِهَا وَيَثْبُتُ النَّسَبُ دُونَ الْإِرْثِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْأَخُ فِيهَا عَبْدَيْنِ وَشَهِدَا بِبُنُوَّةِ الْمُدَّعِي وَمُنِعَ بِأَنَّ الدَّوْرَ ثَمَّ فِي نَفْسِ شَهَادَةِ عَتِيقِ الْأَخِ بِخِلَافِهِ هُنَا لَيْسَ فِي نَفْسِ الشَّهَادَةِ بَلْ فِي

  28. ٣/١٩٨٣/١٩٨

    نَفْسِ حُكْمِ الْحَاكِمِ الْعَتِيقِ وَالْإِثْبَاتُ فِيهِ طَرِيقٌ آخَرُ وَهُوَ رَفْعُ الْقَضِيَّةِ إلَى حَاكِمٍ آخَرَ يَحْكُمُ بِالشَّهَادَةِ وَيُوَرِّثُ الِابْنَ وَيُرِقُّ الْحَاكِمُ الْعَتِيقَ وَلَا دَوْرَ (وَلَوْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِعِتْقِهِ) أَيْ بِإِعْتَاقِهِ (لِأَخِيهِ فِي الصِّحَّةِ وَرِثَهُ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِلْوَارِثِ.