بَابُ مَا يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٧٬٥٧٠ إلى ١٧٬٥٧٨
-
٤/١٢٤/١٢
(مِنْ الْمُسَاوَاةِ) بَيْنَ الْقَاتِلِ وَالْقَتِيلِ وَمَا لَا يُشْتَرَطُ لَهُ مِنْهَا (فَلَا يُؤَثِّرُ مِنْ الْفَضَائِلِ فِي) مَنْعِ (الْقِصَاصِ) مُطْلَقًا (إلَّا ثَلَاثٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْوِلَادَةُ فَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِذِمِّيٍّ وَمُعَاهَدٍ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» (وَإِنْ ارْتَدَّ) الْمُسْلِمُ الْقَاتِلُ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ عِنْدَ الْقَتْلِ (وَيُقْتَلَانِ) أَيْ الذِّمِّيُّ وَالْمُعَاهَدُ (بِالْمُسْلِمِ) ؛
-
لِأَنَّهُمَا إذَا قُتِلَا بِمِثْلِهِمَا فَبِمَنْ فَوْقَهُمَا أَوْلَى (لَا بِحَرْبِيٍّ) لِعَدَمِ عِصْمَتِهِ، وَهَذَا عُلِمَ مِنْ الرُّكْنِ الثَّانِي (وَيُقْتَلُ أَحَدُهُمَا) أَيْ الذِّمِّيُّ وَالْمُعَاهَدُ (بِالْآخَرِ،
-
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْمِلَّةُ) كَيَهُودِيٍّ، وَنَصْرَانِيٍّ؛ لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّ النَّسْخَ شَمِلَ الْجَمِيعَ (وَلَا يَسْقُطُ) الْقِصَاصُ (بِإِسْلَامِهِ) أَيْ الْقَاتِلِ لِتَسَاوِيهِمَا حَالَةَ الْجِنَايَةِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُوبَاتِ بِحَالِهَا بِدَلِيلِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا زَنَى، أَوْ قَذَفَ ثُمَّ عَتَقَ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْعَبِيدِ، وَكَمَا لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ لَا تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ كَالدُّيُونِ اللَّازِمَةِ فِي الْكُفْرِ (وَلَوْ) كَانَ إسْلَامُهُ (بَيْنَ جِرَاحَةٍ وَسِرَايَةٍ) كَأَنْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا، أَوْ مُعَاهَدًا، وَأَسْلَمَ الْجَارِحُ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ بِالسِّرَايَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْقِصَاصُ لِمَا ذُكِرَ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ -
-
٤/١٣٤/١٣
عَقِبَ إرْسَالِ الْمُسْلِمِ السَّهْمَ عَلَيْهِ، وَقَبْلَ الْإِصَابَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَاوِهِ مِنْ أَوَّلِ الْفِعْلِ (وَيُقْتَلُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ بِمِثْلِهِ،
-
وَلَوْ) كَانَ مِثْلَهُ (لِكَافِرٍ) لِمَا ذُكِرَ (وَيَسْتَوْفِي لَهُمَا) أَيْ لِلْوَارِثِ فِي الْأُولَى وَالسَّيِّدِ فِي الثَّانِيَةِ (الْإِمَامُ بِالْإِذْنِ) مِنْهُمَا،
-
وَلَا يُفَوِّضُهُ إلَيْهِمَا (إنْ لَمْ يُسْلِمْ الْوَارِثُ وَالسَّيِّدُ) حَذَرًا مِنْ تَسْلِيطِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَإِنْ أَسْلَمَا فَوَّضَهُ إلَيْهِمَا،
-
وَلَوْ قَالَ وَيَسْتَوْفِي لِلْوَارِثِ وَالسَّيِّدِ الْإِمَامُ بِالْإِذْنِ إنْ لَمْ يُسْلِمَا كَانَ أَوْضَحَ (وَيَقْتَصُّ الْكَافِرُ بِعَبْدِهِ) الْكَافِرِ أَيْ بِسَبَبِ قَتْلِهِ (مِنْ) عَبْدٍ (كَافِرٍ،
-
وَلَوْ) كَانَ (لِمُسْلِمٍ) لِتَسَاوِي الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ.