فَصْلٌ الْمُعْتَقُ إنْ عُدِمَتْ الْعَصَبَةُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٣٬٦٧٢ إلى ١٣٬٦٧٦
-
٣/١٣٠٣/١٣٠
النِّسْبِيَّة (وَهُوَ رَجُلٌ فَالْوِلَايَةُ لَهُ ثُمَّ لِعَصَبَاتِهِ كَتَرْتِيبِ) عَصَبَاتِ (النَّسَبِ وَ) لَكِنْ (يُقَدَّمُ الْأَخُ ثُمَّ ابْنُهُ هُنَا عَلَى الْجَدِّ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيُقَدَّمُ الْعَمُّ عَلَى أَبِ الْجَدِّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ (وَابْنُ الْمُعْتَقِ يُزَوِّجُ) بَعْدَهُ (وَيُقَدَّمُ عَلَى أَبٍ الْمُعْتَقِ) ؛
-
لِأَنَّ التَّعْصِيبَ لَهُ وَلَوْ قَالَ كَتَرْتِيبِ الْإِرْثِ لَمَا احْتَاجَ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ (وَيُزَوِّجُ عَتِيقَةَ الْمَرْأَةِ فِي حَيَاتِهَا) بِإِذْنِهَا (مَنْ يُزَوِّجُهَا) بِالْوِلَايَةِ عَلَيْهَا تَبَعًا لِوِلَايَتِهِ عَلَى مُعْتِقَتِهَا (وَلَوْ لَمْ تَرْضَ) مُعْتِقَتُهَا إذْ لَا وِلَايَةَ لَهَا وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ مَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُهَا ابْنُ الْمُعْتَقَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَالْمُعْتَقَةُ مُسْلِمَةٌ وَوَلِيُّهَا كَافِرٌ لَا يُزَوِّجُهَا، وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مُسْلِمَةً وَالْمُعْتَقَةُ كَافِرَةٌ وَوَلِيُّهَا كَافِرٌ زَوَّجَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا (فَإِنْ مَاتَتْ زَوَّجَهَا ابْنُهَا ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ أَبُوهَا عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَةِ) أَيْ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ وَتَبَعِيَّةُ الْوِلَايَةِ انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ
-
(فَرْعٌ وَإِنْ أَعْتَقَهَا اثْنَانِ اُشْتُرِطَ رِضَاهُمَا) فَيُوَكِّلَانِ أَوْ يُوَكِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ يُبَاشِرَانِ مَعًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَى بَعْضِهَا فَكَمَا يُعْتَبَرُ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى التَّزْوِيجِ قَبْلَ الْعِتْقِ يُعْتَبَرُ بَعْدَهُ (وَيُزَوِّجُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا الْآخَرُ مَعَ السُّلْطَانِ فَإِنْ مَاتَا) اُشْتُرِطَ فِي تَزْوِيجِهَا (اثْنَانِ مِنْ عَصَبَتِهِمَا) وَاحِدٌ مِنْ عَصَبَةِ أَحَدِهِمَا وَآخَرُ مِنْ عَصَبَةِ الْآخَرِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا كَفَى مُوَافَقَةُ أَحَدِ عَصَبَتِهِ لِلْآخَرِ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَوَارِثُهُ الْآخَرُ اسْتَقَلَّ بِتَزْوِيجِهَا وَلَوْ اجْتَمَعَ عَدَدٌ مِنْ عَصَبَاتِ الْمُعْتَقِ فِي دَرَجَةٍ كَبَنِينَ وَإِخْوَةٍ كَانُوا كَالْإِخْوَةِ فِي النَّسَبِ فَإِذَا زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِرِضَاهَا صَحَّ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْآخَرِينَ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ.
-
(فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ) لَهَا (خُنْثَى) مُشْكِلًا (زَوَّجَهَا أَبُوهُ) أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ بِتَرْتِيبِهِمْ (بِإِذْنِهِ) لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ فَيَكُونُ قَدْ زَوَّجَهَا وَكِيلُهُ بِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ وَوَلِيُّهَا بِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالْحَاوِي وَالْبَهْجَةِ وَغَيْرِهِمَا وُجُوبُ إذْنِهِ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَهَا أَبُوهُ بِإِذْنِهِ انْتَهَى لَكِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ:
-
فَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ خُنْثَى مُشْكِلًا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ وَالْخُنْثَى كَالْمَعْقُودِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِهِ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُزَوِّجَ السُّلْطَانُ فَلَوْ عَقَدَ الْخُنْثَى فَبَانَ ذَكَرًا صَحَّ كَمَا مَرَّ