فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢١٬٣٤٨ إلى ٢١٬٣٥٣
-
٤/٢٦٨٤/٢٦٨
لَوْ (حَلَفَ لَيَتْرُكَن الصَّوْمَ وَالْحَجَّ وَالِاعْتِكَافَ وَالصَّلَاةَ حَنِثَ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ) فِي كُلٍّ مِنْهَا (وَإِنْ فَسَدَ) بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى صَائِمًا وَحَاجًّا وَمُعْتَكِفًا وَمُصَلِّيًا فَالشُّرُوعُ هُوَ الْمُرَادُ كَمَا فِي خَبَرِ جِبْرِيلَ حَيْثُ «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ» (لَا) بِالشُّرُوعِ (الْفَاسِدِ) ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ (إلَّا فِي الْحَجِّ) فَيَحْنَثُ بِهِ كَمَا مَرَّ فِي فَصْلٍ حَلَفَ لَا يَبِيعُ وَذَكَرَهُ هُنَا وَذَكَرَ الْحِنْثَ وَعَدَمَهُ فِيمَا قَبْلَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ مِنْ زِيَادَتِهِ
-
وَكَذَا قَوْلُهُ (وَصُورَتُهُ) أَيْ انْعِقَادِ الْحَجِّ فَاسِدًا (أَنْ يُفْسِدَ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا) فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا وَتَصْوِيرُهُ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِ مُجَامِعًا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى وَجْهٍ مَرْجُوحٍ إذْ الْأَصَحُّ عَدَمُ انْعِقَادِهِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ (أَوْ لَا أُصَلِّي صَلَاةً حَنِثَ بِالْفَرَاغِ) مِنْهَا إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهَا (وَلَوْ مِنْ) صَلَاةِ (فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمِمَّنْ يُومِئُ) ؛
-
لِأَنَّهَا إنَّمَا تُعَدُّ صَلَاةً بِالْفَرَاغِ مِنْهَا وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ (لَا إنْ أَرَادَ) صَلَاةً (مُجْزِئَةً) فَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَمَلًا بِنِيَّتِهِ (لَا بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ) وَشُكْرٍ (وَطَوَافٍ) فَلَا يَحْنَثُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ:
-
وَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَادِرَةٍ عُرْفًا (وَإِنْ صَلَّى) صَلَاةً (فَاسِدَةً) وَكَانَ شُرُوعُهُ فِيهَا فَاسِدًا (وَحَلَفَ أَنَّهُ مَا صَلَّى لَمْ يَحْنَثْ،
-
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ حَنِثَ) بِمَا قَرَأَ وَلَوْ (بِبَعْضِ آيَةٍ)