فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الشَّاهِدِ مَعَ الْيَمِينِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٢٬٢٤٣ إلى ٢٢٬٢٤٨

  1. ٤/٣٧٣٤/٣٧٣

    يَجُوزُ الْقَضَاءُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِهِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ زَادَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأَمْوَالِ وَقَدْ قَالُوا (مَا ثَبَتَ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ ثَبَتَ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ غَيْرَ عُيُوبِ النِّسَاءِ) الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ (وَنَحْوِهَا)

  2. ٤/٣٧٤٤/٣٧٤

    كَالرَّضَاعِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِمَا لِخَطَرِهَا

  3. بِخِلَافِ الْأَمْوَالِ وَحُقُوقِهَا (وَمَا لَا) يَثْبُتُ بِهِمْ (فَلَا) يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ (وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ بِامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ) وَلَوْ فِيمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ لِأَنَّ الْمُنْضَمَّ إلَى الْيَمِينِ حِينَئِذٍ أَضْعَفُ شَطْرَيْ الْحُجَّةِ فَلَا يُقْنَعُ بِانْضِمَامِ ضَعِيفٍ إلَى ضَعِيفٍ كَمَا لَا يُقْنَعُ بِانْضِمَامِ شَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ إلَى مِثْلِهِمَا وَلِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ وَقِيَامِهِمَا مَقَامَ رَجُلٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ لِوُرُودِهِ (وَالْقَضَاءُ) يَقَعُ (بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ) كَمَا يَقَعُ بِالشَّاهِدَيْنِ (لَا بِالْيَمِينِ وَحْدَهَا) وَالشَّاهِدُ مُؤَكِّدٌ وَلَا بِالْعَكْسِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (فَلَوْ رَجَعَ الشَّاهِدُ غَرِمَ النِّصْفَ وَلَا يَحْلِفُ) الْمُدَّعِي (مَعَ شَاهِدٍ) لَهُ (حَتَّى يَشْهَدَ وَيَعْدِلَ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ مَنْ قَوِيَ جَانِبُهُ وَجَانِبُ الْمُدَّعِي فِيمَا ذُكِرَ إنَّمَا يَقْوَى حِينَئِذٍ وَفَارَقَ عَدَمَ اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَتَيْنِ بِقِيَامِهِمَا مَقَامَ الرَّجُلِ قَطْعًا وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ (وَيَحْلِفُ) وُجُوبًا (عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ) لِمَا ادَّعَاهُ.

  4. (وَ) عَلَى (صِدْقِ الشَّاهِدِ) فِيمَا شَهِدَ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ إنَّ شَاهِدِي لَصَادِقٌ فِيمَا شَهِدَ بِهِ وَإِنِّي مُسْتَحِقٌّ لِكَذَا وَنَبَّهَ بِعَطْفِهِ بِالْوَاوِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ ذِكْرِ الِاسْتِحْقَاقِ وَذِكْرِ صِدْقِ الشَّاهِدِ وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَاعْتَبَرَ تَعَرُّضَهُ فِي يَمِينِهِ لِصِدْقِ الشَّاهِدِ لِأَنَّ الْيَمِينَ وَالشَّهَادَةَ حُجَّتَانِ مُخْتَلِفَا الْجِنْسِ فَاعْتُبِرَ ارْتِبَاطُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لِتَصِيرَا كَالنَّوْعِ الْوَاحِدِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَعَرَّضَ فِي حَلِفِهِ لِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ أَيْضًا وَلَا يَكْفِي تَعَرُّضُهُ لِصِدْقِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا وَالْمُدَّعِي يُقِرُّ بِفِسْقِهِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَحْثَ عَنْ الْعَدَالَةِ مِنْ وَظِيفَةِ الْحَاكِمِ (وَإِنْ حَدَثَ) لِلشَّاهِدِ (فِسْقٌ بَعْدَ الْحُكْمِ) بِشَهَادَتِهِ (لَمْ يُنْقَضْ أَوْ قَبْلَهُ فَكَأَنْ لَا شَاهِدَ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ الْمُدَّعِي) وَلَمْ يُعْتَدَّ بِمَا مَضَى (وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعٍ) عَنْ الْيَمِينِ (مَعَ شَاهِدٍ) لَهُ (وَحَلَفَ خَصْمُهُ بِطَلَبِهِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْيَمِينِ) بَلْ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَهَذَا

  5. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَعْدَ حَلِفِ خَصْمِهِ أَوْ نُكُولِهِ هُوَ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ بَيِّنَةٌ حَيْثُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ تَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إقَامَتُهَا فَيُعَذَّرُ وَالْيَمِينُ إلَيْهِ بَعْدَ شَهَادَةِ شَاهِدِهِ فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي الِامْتِنَاعِ وَكَالْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ وَقَدَّمْت بَعْضَهُ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ فِي بَابِ آدَابِ الْقَضَاءِ.

  6. (وَإِنْ نَكَلَ خَصْمُهُ) عَنْ الْيَمِينِ فِيمَا ذُكِرَ (فَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ) قَالَ الشَّيْخَانِ يَمِينُ الرَّدِّ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ الْحَلِفَ أَوَّلًا (كَنَاكِلٍ عَنْ يَمِينِ الرَّدِّ وَجَدَ شَاهِدًا) لَهُ (فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ يَمِينَهُ هَذِهِ غَيْرُ الَّتِي امْتَنَعَ عَنْهَا لِأَنَّ تِلْكَ لِقُوَّةِ جِهَتِهِ بِالشَّاهِدِ وَهَذِهِ لِقُوَّةِ جِهَتِهِ بِنُكُولِ خَصْمِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ تِلْكَ لَا يُقْضَى بِهَا إلَّا فِي الْمَالِ وَهَذِهِ يُقْضَى بِهَا فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الشَّيْخَيْنِ الْحَلِفَ بِيَمِينِ الرَّدِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ الْيَمِينَ الَّتِي تَكُونُ مَعَهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْقَسَامَةِ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَظْهَرِ انْتَهَى وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي مُوَافَقَةَ مَا فِي الْقَسَامَةِ وَالْأَوْجَهُ مَا تَقَرَّرَ أَوَّلًا (وَلَوْ أَرَادَ النَّاكِلُ) عَنْ الْيَمِينِ (مَعَ شَاهِدِهِ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ نُكُولِهِ وَقَبْلَ حَلِفِ خَصْمِهِ) وَلَوْ بِدُونِ اسْتِحْلَافِهِ لَهُ (لَمْ يُمَكَّنْ) مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ صَارَ فِي جَانِبِ خَصْمِهِ (إلَّا) أَنْ يَعُودَ (فِي مَجْلِسٍ آخَرَ) فَيَسْتَأْنِفُ الدَّعْوَى وَيُقِيمَ الشَّاهِدَ فَحِينَئِذٍ يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ وَذِكْرُ بَعْدَ نُكُولِهِ إيضَاحٌ