فَصْلٌ .
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسألة ١١٬٤٠٨
-
٢/٤٢٤٢/٤٢٤
(لَيْسَ لَهُ النَّوْمُ لَيْلًا فِي ثَوْبٍ اسْتَأْجَرَهُ لِلُّبْسِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ عَمَلًا بِالْعَادَةِ نَعَمْ لَا يَلْزَمُهُ نَزْعُ الْإِزَارِ كَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُ التَّحْتَانِيِّ كَمَا يُفْهِمُهُ تَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْأَوَّلُ فَطَرِيقُهُ إذَا أَرَادَ النَّوْمَ فِيهِ أَنْ يَشْتَرِطَهُ (وَيَنَامُ فِيهِ نَهَارًا) وَلَوْ فِي غَيْرِ الْقَيْلُولَةِ (سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ) لَا أَكْثَرَ النَّهَارِ عَمَلًا بِالْعُرْفِ (لَا فِي الْقَمِيصِ الْفَوْقَانِيِّ) أَيْ لَا يَنَامُ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُهُ كُلَّ وَقْتٍ (بَلْ إنَّمَا يَلْبَسُهُ عِنْدَ التَّجَمُّلِ) فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِالتَّجَمُّلِ كَحَالِ الْخُرُوجِ إلَى السُّوقِ وَنَحْوِهِ وَدُخُولِ النَّاسِ عَلَيْهِ (وَيَنْزِعُهُ فِي) أَوْقَاتِ (الْخَلْوَةِ) عَمَلًا بِالْعُرْفِ (وَإِنْ اسْتَأْجَرَ إزَارًا) لِيَتَّزِرَ بِهِ (فَلَهُ الِارْتِدَاءُ بِهِ) لِأَنَّ ضَرَرَ الِارْتِدَاءِ دُونَ ضَرَرِ الِاتِّزَارِ (لَا عَكْسُهُ) أَيْ لَيْسَ لَهُ الِاتِّزَارُ بِمَا اسْتَأْجَرَهُ لِلِارْتِدَاءِ لِأَنَّهُ أَضَرُّ بِالثَّوْبِ مِنْ الِارْتِدَاءِ (أَوْ) اسْتَأْجَرَ (قَمِيصًا) لِلُبْسِهِ (مُنِعَ مِنْ الِاتِّزَارِ) بِهِ لِذَلِكَ لَا مِنْ الِارْتِدَاءِ (وَلَهُ التَّعَمُّمُ) بِكُلٍّ مِنْ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ وَالْقَمِيصِ لِأَنَّ ضَرَرَهُ دُونَ ضَرَرِ الِاتِّزَارِ وَالِارْتِدَاءِ وَالتَّقَمُّصِ (وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لِلُّبْسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَخَلَتْ اللَّيَالِي) الْمُشْتَمِلَةُ عَلَيْهَا (أَوْ يَوْمًا وَأَطْلَقَ فَمِنْ) أَيْ فَمُدَّتُهُ مِنْ (وَقْتِهِ) أَيْ وَقْتِ الْعَقْدِ (إلَى مِثْلِهِ أَوْ قَالَ) يَوْمًا (كَامِلًا فَمِنْ) طُلُوعِ (الْفَجْرِ إلَى الْغُرُوبِ أَوْ) اسْتَأْجَرَ لِلُّبْسِ (نَهَارًا فَمِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ) إلَى الْغُرُوبِ (أَوْ) مِنْ طُلُوعِ (الشَّمْسِ) إلَى غُرُوبِهَا (وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ فِي نَهَارِ شَهْرِ كَذَا طَلُقَتْ بِطُلُوعِ فَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ إطْلَاقِ الْيَوْمِ وَوَصْفِهِ بِكَامِلٍ يَأْتِي فِي النَّهَارِ وَصُورَةُ ذَلِكَ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا أَوَّلَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.