فَصْلٌ وَلَا تَثْبُتُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٠٬٦٩٥ إلى ١٠٬٧٠٠
-
٢/٣٦٤٢/٣٦٤
الشُّفْعَةُ (فِيمَا لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ) إذَا طَلَبَهَا شَرِيكُهُ (وَهُوَ مَا لَا تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ الْمُعْتَادَةُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ،
-
وَإِنْ بَقِيَ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ الْمُعْتَادَةِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِلتَّفَاوُتِ الْعَظِيمِ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَنَافِعِ (كَحَمَّامٍ لَا يَنْقَسِمُ حَمَّامَيْنِ) لِمَا مَرَّ أَنَّ عِلَّةَ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ دَفْعُ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَاسْتِحْدَاثِ الْمَرَافِقِ فِي الْحِصَّةِ الصَّائِرَةِ إلَى الشَّفِيعِ كَمِصْعَدٍ وَمَنُورٍ وَبَالُوعَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا الضَّرَرُ،
-
وَإِنْ كَانَ وَاقِعًا قَبْلَ الْبَيْعِ لَوْ اقْتَسَمَ الشَّرِيكَانِ لَكِنْ كَانَ مِنْ حَقِّ الرَّاغِبِ فِي الْبَيْعِ تَخْلِيصُ شَرِيكِهِ بِبَيْعِهِ مِنْهُ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ سَلَّطَهُ الشَّرْعُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَعُلِمَ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ لَا فِيمَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طَلَبَهَا شَرِيكُهُ (وَتَثْبُتُ لِمَالِكِ عُشْرِ الدَّارِ الصَّغِيرَةِ إنْ بَاعَ مَالِكُ تِسْعَةِ الْأَعْشَارِ) نَصِيبَهُ؛
-
لِأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ مِنْ مَالِكِ الْعُشْرِ الْقِسْمَةَ أُجْبِرَ عَلَيْهَا (لَا عَكْسُهُ) بِأَنْ بَاعَ مَالِكُ الْعُشْرِ نَصِيبَهُ فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلْآخَرِ لِأَمْنِهِ مِنْ الْقِسْمَةِ؛ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهَا فَلَا يُجَابُ طَالِبُهَا.
-
(وَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ أَرْضٍ تَنْقَسِمُ وَفِيهَا بِئْرٌ لَا تَنْقَسِمُ) وَ (سَقَى مِنْهَا ثَبَتَتْ) أَيْ الشُّفْعَةُ (فِي الْأَرْضِ دُونَهَا) أَيْ الْبِئْرِ
-
بِخِلَافِ الشَّجَرِ الثَّابِتِ فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي مَحَلِّ الشُّفْعَةِ، وَالْبِئْرُ مُبَايِنَةٌ عَنْهُ.