فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسألة ٣٬٩٤٩
-
١/٣٦٩١/٣٦٩
(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ عَلَى مَالِكِ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ (وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُسْتَأْجَرَةً أَوْ ذَاتَ خَرَاجٍ) فَتَجِبُ الزَّكَاةُ مَعَ الْأُجْرَةِ أَوْ الْخَرَاجِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَكَمَا فِي الْحَانُوتِ الْمُكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ وَلِأَنَّهُمَا حَقَّانِ اخْتَلَفَ سَبَبُهُمَا فَوَجَبَا كَمَا فِي قِيمَةِ الصَّيْدِ وَجَزَائِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْخَرَاجُ عُشْرَ الزَّرْعِ أُخِذَ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَوْسُقٍ وَسْقَانِ وَسْقٌ زَكَاةً وَوَسْقٌ خَرَاجًا وَأَمَّا خَبَرُ «لَا يَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضِ مُسْلِمٍ» فَضَعِيفٌ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَكُونُ الْأَرْضُ خَرَاجِيَّةً إذَا فَتَحَهَا الْإِمَامُ قَهْرًا وَقَسَمَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ ثُمَّ تُعَوِّضُهَا وَوَقْفُهَا عَلَيْنَا وَضَرَبَ عَلَيْهَا خَرَاجًا أَوْ فَتَحَهَا صُلْحًا عَلَى أَنْ تَكُونَ لَنَا وَيَسْكُنُهَا الْكُفَّارُ بِخَرَاجٍ مَعْلُومٍ فَهِيَ لَنَا وَالْخَرَاجُ عَلَيْهَا أُجْرَةٌ لَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ فَإِنْ لَمْ تُشْرَطْ لَنَا لَكِنْ سَكَنَهَا الْكُفَّارُ بِخَرَاجٍ فَهُوَ جِزْيَةٌ تَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي السِّيَرِ (وَالنَّوَاحِي الَّتِي يُؤْخَذُ الْخَرَاجُ مِنْ أَرْضِهَا وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُهُ بِحُكْمِ جَوَازِ أَخْذِهِ) مِنْهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ بِحَقٍّ (وَيَحْكُمُ بِمِلْكِ أَهْلِهَا لَهَا) فَلَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِبَيْعٍ وَرَهْنٍ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْيَدِ الْمِلْكُ (وَلَا يَقَعُ الْخَرَاجُ الْمَأْخُوذُ ظُلْمًا بَدَلًا عَنْ الْعُشْرِ) الْوَاجِبِ أَوْ بَعْضِهِ (فَلَوْ أَخَذَهُ السُّلْطَانُ بَدَلًا عَنْهُ وَقَعَ) عَنْهُ (كَأَخْذِ الْقِيمَةِ) فِي الزَّكَاةِ بِالِاجْتِهَادِ (فَإِنْ نَقَصَ) الْمَأْخُوذُ بَدَلًا (عَنْ الْعُشْرِ) أَوْ بَعْضِهِ (تَمَّمَهُ) وَسَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ.