الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١١٬٦١٦ إلى ١١٬٦٢٤
-
٢/٤٤٩٢/٤٤٩
(مَنْ جَلَسَ لِلْمُعَامَلَةِ) مَثَلًا (فِي شَارِعٍ وَلَمْ يُضَيِّقْ) عَلَى الْمَارَّةِ (لَمْ يُمْنَعْ) وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ الْإِمَامُ كَمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْإِحْيَاءِ لِاتِّفَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ (وَفِي) مَنْعِ (الذِّمِّيِّ) مِنْ ذَلِكَ (وَجْهَانِ) رَجَّحَ مِنْهُمَا ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ عَدَمَ الْمَنْعِ؛
-
لِأَنَّ ضَرَرَهُ لَا يَتَأَبَّدُ (وَلَهُ) أَيْ الْجَالِسِ لِلْمُعَامَلَةِ
-
٢/٤٥٠٢/٤٥٠
(التَّظْلِيلُ) عَلَى مَوْضِعِ جُلُوسِهِ بِمَا لَا يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ مِنْ ثَوْبٍ وَبَارِيَة وَنَحْوِهِمَا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ (لَا الْبِنَاءُ) لِدَكَّةٍ أَوْ لِمَا يُظَلَّلُ بِهِ، أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَهَذَا أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِ الْأَصْلِ عَلَى بِنَاءِ الدَّكَّةِ قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ وَهَلْ لَهُ وَضْعُ سَرِيرٍ فِيهِ احْتِمَالَانِ (وَيَخْتَصُّ الْجَالِسُ بِمَكَانِهِ وَمَكَانِ مَتَاعِهِ وَآلَتِهِ وَمُعَامِلِيهِ) وَقَوْلُهُ " وَآلَتِهِ " مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِدُخُولِهِ فِي مَتَاعِهِ (وَلَا يُضَيَّقُ عَلَيْهِ) أَيْ لَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُضَيِّقَ عَلَيْهِ فِي الْمَكَانِ بِحَيْثُ يَضُرُّ بِهِ فِي الْكَيْلِ، وَالْوَزْنِ وَالْأَخْذِ، وَالْعَطَاءِ (فَيَمْنَعَ) أَيْ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ (وَاقِفًا) بِقُرْبِهِ (إنْ مَنَعَ رُؤْيَةَ مَتَاعِهِ أَوْ وُصُولَ الْوَاصِلِينَ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ " الْمُعَامِلِينَ " (إلَيْهِ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُ مَنْ قَعَدَ لِبَيْعِ مِثْلِ مَتَاعِهِ إذَا لَمْ يُزَاحِمْهُ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ الْمَرَافِقِ الْمَذْكُورَةِ (وَلَوْ أَقْطَعَهُ إيَّاهُ الْإِمَامُ) ارْتِفَاقًا (جَازَ) أَيْ وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُقْطِعَ بُقْعَةً مِنْ الشَّارِعِ لِمَنْ يَرْتَفِقُ فِيهَا بِالْمُعَامَلَةِ؛
-
لِأَنَّ لَهُ نَظَرًا وَاجْتِهَادًا فِي أَنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ مُضِرٌّ، أَوْ لَا وَلِهَذَا يُزْعِجُ مَنْ رَأَى جُلُوسَهُ مُضِرًّا (لَا) إنْ أَقْطَعَهُ (بِعِوَضٍ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْوُلَاةِ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّنْ يَرْتَفِقُ بِالْجُلُوسِ، وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ فِي الشَّوَارِعِ عِوَضًا بِلَا خِلَافٍ (وَلَا) إنْ أَقْطَعَهُ (تَمْلِيكًا) وَإِنْ فَضَلَ عَنْ حَاجَةِ الطُّرُوقِ وَمِنْ هُنَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهُ وَمَا يَفْعَلُهُ وُكَلَاءُ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ بَيْعِ مَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ بَاطِلٌ؛
-
لِأَنَّ الْبَيْعَ يَسْتَدْعِي تَقَدُّمَ الْمِلْكِ وَهُوَ مُنْتَفٍ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَجَازَ بَيْعُ الْمَوَاتِ وَلَا قَائِلَ بِهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ (وَإِنْ سَبَقَ اثْنَانِ) إلَى مَكَان مِنْهُ (أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) لِعَدَمِ الْمَزِيَّةِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا فَهُوَ أَحَقُّ قَطْعًا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ.
-
(فَرْعٌ لَوْ قَامَ الْمُعَيَّنُ) وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ مِنْ مَكَانِهِ (لِيَعُودَ) إلَيْهِ (فَهُوَ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ مَا لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَنْقَطِعُ فِيهِ عَنْهُ إلَافُهُ) لِلْمُعَامَلَةِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» ، وَلِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ تَعَيُّنِ الْمَكَانِ أَنْ يُعْرَفَ فَيُعَامَلَ فَإِنْ مَضَى ذَلِكَ بَطَلَ حَقُّهُ،
-
وَإِنْ تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا مِنْ مَتَاعِهِ، أَوْ كَانَ جُلُوسُهُ فِيهِ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
-
(وَكَذَا الْمَجَالِسُ) الْمُعَيَّنَةُ (بِأَسْوَاقٍ يُجْتَمَعُ لَهَا فِي وَقْتٍ) مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ، أَوْ كُلِّ شَهْرٍ، أَوْ كُلِّ سَنَةٍ يَأْتِي فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ،
-
وَإِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ حَقُّهُ بِقِيَامِهِ مِنْهُ (فَإِنْ جَلَسَ غَيْرُهُ) فِيهِ (مُدَّةَ غَيْبَتِهِ الْقَصِيرَةِ) وَهِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهُ زَمَنًا لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ فِيهِ إلَافُهُ (وَلَوْ مُعَامِلًا) إلَى أَنْ يَعُودَ (جَازَ) لِئَلَّا تَتَعَطَّلَ مَنْفَعَةُ الْمَوْضِعِ فِي الْحَالِ (وَمَنْ ضَيَّقَ الشَّارِعَ بِآلَةِ بِنَاءٍ وَنَحْوِهَا) مِمَّا وَضَعَهُ ارْتِفَاقًا لِيَنْقُلَهَا شَيْئًا فَشَيْئًا وَكَانَ (يَضُرُّ) الْمَارَّةَ (ضَرَرًا ظَاهِرًا مُنِعَ) وَإِلَّا فَلَا (وَإِلَّا انْتَقَلَ) مِنْهُ (إلَى مَكَان آخَرَ) أَوْ تَرَكَ الْمُعَامَلَةَ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ كَانَ جُلُوسُهُ) فِيهِ (لِلِاسْتِرَاحَةِ) أَوْ نَحْوِهَا وَانْتَقَلَ مِنْهُ وَلَوْ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ إلَيْهِ (بَطَلَ حَقُّهُ بِقِيَامِهِ) .