بَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٧٬٠٥١ إلى ٧٬٠٧٢
-
٢/٣٢/٣
عَبَّرَ عَمَّا ذَكَرْته مَا يَحْتَمِلُ الْأَرْكَانَ وَالشُّرُوطَ مُبْتَدِئًا بِالصِّيغَةِ لِأَنَّهَا أَهَمُّ لِلْخِلَافِ فِيهَا ثُمَّ بِالْعَاقِدِ ثُمَّ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِ الْفَاعِلِ عَلَى الْمَفْعُولِ طَبْعًا فَقَالَ (وَيُعْتَبَرُ فِي صِحَّتِهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ الْأَوَّلُ الصِّيغَةُ) لِأَنَّ الْبَيْعَ مَنُوطٌ بِالرِّضَا لِمَا مَرَّ وَالرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ لِأَنَّهُ مَيْلُ النَّفْسِ فَاعْتُبِرَ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَيَحْصُلُ (بِالْإِيجَابِ) مِنْ الْبَائِعِ (كَ بِعْتُك) بِكَذَا (أَوْ مَلَّكْتُك بِكَذَا) وَهَذَا مَبِيعٌ مِنْك بِكَذَا أَوْ أَنَا بَائِعُهُ لَك بِكَذَا وَنَحْوَهَا كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى الطَّلَاقِ (وَالْقَبُولِ) مِنْ الْمُشْتَرِي (كَ اشْتَرَيْت وَتَمَلَّكْت وَقَبِلْت
-
وَكَذَا إنْ بَدَأَ الْمُشْتَرِي) بِكَلَامِهِ (وَ) كَذَا إنْ (اخْتَلَفَ اللَّفْظُ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ (فَقَالَ اشْتَرَيْت مِنْك) هَذَا (بِكَذَا فَقَالَ الْبَائِعُ مَلَّكْتُك أَوْ قَالَ) لَهُ (الْبَائِعُ مَلَّكْتُك فَقَالَ اشْتَرَيْت) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ (فَإِنْ بَدَأَ بِ قَبِلْت لَمْ يَصِحَّ) إذْ لَا يَنْتَظِمُ الِابْتِدَاءُ بِهِ وَهَذَا مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي نَظِيرِهِ فِي النِّكَاحِ وَأَشَارَ بِكَافِ الْخِطَابِ فِي صِيَغِ الْإِيجَابِ إلَى اعْتِبَارِ الْخِطَابِ فِيهَا وَإِسْنَادِهَا لِجُمْلَةِ الْمُخَاطَبِ فَلَا يَكْفِي قَوْلُ الْبَائِعِ بِعْت وَلَوْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُشْتَرِي لَهُ بِعْت هَذَا بِكَذَا وَلَا قَوْلُهُ بِعْت يَدَك أَوْ نِصْفَك وَلَا بِعْت مُوَكِّلَك بَلْ يَقُولُ بِعْتُك أَوْ مَلَّكْتُك وَإِنَّمَا اكْتَفَى فِي النِّكَاحِ بِأَنْكَحْت مُوَكِّلَك بَلْ يَتَعَيَّنُ لِأَنَّ االْوَكِيلَ ثَمَّ سَفِيرٌ مَحْضٌ وَقَدْ لَا يُعْتَبَرُ الْخِطَابُ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ (وَيُشْتَرَطَانِ) أَيْ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ (فِي عَقْدٍ تَوَلَّى الْأَبُ) وَإِنْ عَلَا (طَرَفَيْهِ كَالْبَيْعِ) لِمَالِهِ (مِنْ طِفْلِهِ) وَعَكْسَهُ فَلَا يَكْفِي أَحَدُهُمَا إذْ مَعْنَى التَّحْصِيلِ غَيْرُ مَعْنَى الْإِزَالَةِ وَكَالطِّفْلِ الْمَجْنُونُ
-
وَكَذَا السَّفِيهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي الْمَالِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَهَذَا إنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَإِلَّا فَوَلِيُّهُ الْحَاكِمُ فَلَا يَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّ شَفَقَتَهُ لَيْسَتْ كَشَفَقَةِ الْأَبِ وَتَرْجِيحُ الِاشْتِرَاطِ فِيمَا قَالَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ
-
(فَرْعٌ وَلَا يَنْعَقِدُ) الْبَيْعُ (بِالْمُعَاطَاةِ) إذْ الْفِعْلُ لَا يَدُلُّ بِوَضْعِهِ (وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ) مِنْهُمْ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ (الِانْعِقَادَ) لَهُ (فِي كُلٍّ) أَيْ بِكُلِّ (مَا يَعُدُّهُ النَّاسُ بَيْعًا) لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ اشْتِرَاطُ لَفْظٍ فَيَرْجِعُ لِلْعُرْفِ كَسَائِرِ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ (وَبَعْضُهُمْ) كَابْنِ سُرَيْجٍ وَالرُّويَانِيِّ (خَصَّصَ جَوَازَ) بَيْعِ (الْمُعَاطَاةِ بِالْمُحَقَّرَاتِ) وَهِيَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا بِالْمُعَاطَاةِ كَرَطْلِ خُبْزٍ (فَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ بِالْمُعَاطَاةِ (الْمَقْبُوضُ بِهَا كَالْمَقْبُوضِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ) فَيُطَالِبُ كُلٌّ صَاحِبَهُ بِمَا دَفَعَ إلَيْهِ إنْ بَقِيَ وَبِبَدَلِهِ إنْ تَلِفَ (وَقَالَ الْغَزَالِيُّ) فِي الْإِحْيَاءِ (يَتَمَلَّكُهُ) يَعْنِي لِلْبَائِعِ أَنْ يَتَمَلَّكَ الثَّمَنَ الَّذِي قَبَضَهُ (إنْ سَاوَى) قِيمَةَ مَا دَفَعَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ ظَفِرَ بِمِثْلِ حَقِّهِ وَالْمَالِكُ رَاضٍ هَذَا كُلُّهُ فِي الدُّنْيَا أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا مُطَالَبَةَ لِطِيبِ النَّفْسِ بِهَا وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ أَبِي عَصْرُونٍ وَأَقَرَّهُ قَالَ وَخِلَافُ الْمُعَاطَاةِ فِي الْبَيْعِ يَجْرِي فِي الْإِجَارَةِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا قَالَ فِي الذَّخَائِرِ وَصُورَةُ الْمُعَاطَاةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى ثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ وَيُعْطِيَا مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ وَلَا قَبُولٍ وَقَدْ يُوجَدُ لَفْظٌ مِنْ أَحَدِهِمَا
-
(فَرْعٌ لَوْ قَالَ) شَخْصٌ (بِصِيغَةِ الْأَمْرِ) لِآخَرَ (بِعْنِي أَوْ اشْتَرِ مِنِّي) هَذَا بِكَذَا (فَقَالَ الْآخَرُ بِعْتُك أَوْ اشْتَرَيْت أَوْ قَدْ فَعَلْت) أَوْ نَحْوَهَا صَحَّ لِدَلَالَةِ الْأَمْرِ عَلَى الرِّضَا وَالْأَوَّلُ يُسَمَّى اسْتِيجَابًا وَإِيجَابًا وَالثَّانِي اسْتِقْبَالًا وَقَبُولًا وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا إنْ جَاءَ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهَامِ) وَلَوْ مُقَدَّرًا (فَقَالَ تَبِيعُنِي أَوْ بِعْتنِي) هَذَا بِكَذَا فَقَالَ بِعْتُك فَلَا يَصِحُّ (فَإِنَّ جَوَابَهُ إيجَابٌ يَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ) بِاشْتَرَيْت أَوْ نَحْوِهِ فَلَا يَصِحُّ بِدُونِهِ (أَوْ) قَالَ
-
٢/٤٢/٤
(تَشْتَرِي مِنِّي أَوْ اشْتَرَيْت مِنِّي) هَذَا بِكَذَا (فَقَالَ اشْتَرَيْت لَمْ يَكْفِ حَتَّى يَقُولَ بَعْدَهُ بِعْتُك) أَوْ نَحْوَهُ فَإِنَّ جَوَابَهُ قَبُولٌ يَفْتَقِرُ إلَى الْإِيجَابِ فَلَا يَكْفِي بِدُونِهِ
-
(فَرْعٌ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ تَصِحُّ الْعُقُودُ وَلَوْ لَمْ تَقْبَلْ التَّعْلِيقَ) أَوْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِهَا الشَّخْصُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهَا كَالصَّرِيحِ (إلَّا فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْإِشْهَادُ كَالنِّكَاحِ وَبَيْعِ شَرْطٍ عَلَى وَكِيلِهِ) أَيْ الْوَكِيلِ بِهِ (الْإِشْهَادُ فِيهِ) فَلَا يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى النِّيَّةِ نَعَمْ لَوْ تَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ قَالَ الْغَزَالِيُّ فَالظَّاهِرُ انْعِقَادُهُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ الْأَصْلُ لَكِنْ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى وَعَلَى الْأَوَّلِ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّكَاحِ بِأَنَّ النِّكَاحَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ وَصُورَةُ الشَّرْطِ أَنْ يَقُولَ بِعْ عَلَى أَنْ تَشْهَدَ فَإِنْ قَالَ بِعْ وَأَشْهَدَ لَمْ يَكُنْ الْإِشْهَادُ شَرْطًا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَرْعَشِيُّ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ (فَقَوْلُهُ خُذْهُ أَوْ تَسَلَّمْهُ) بِكَذَا (أَوْ جَعَلْته لَك بِكَذَا أَوْ بَاعَك) هـ (اللَّهِ) بِكَذَا (كَأَقَالَكَ اللَّهُ) مِنْهُ أَوْ رَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْك (فِي الْإِقَالَةِ أَوْ بَارَكَ اللَّهُ لَك فِيهِ أَوْ سَلَّطْتُك عَلَيْهِ بِكَذَا) أَوْ نَحْوَهَا (كِنَايَةٌ فِي الْبَيْعِ) فَيَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ وَلَوْ أَخَّرَ عَنْ هَذَا قَوْلَهُ كَأَقَالَكَ اللَّهُ فِي الْإِقَالَةِ كَانَ أَوْضَحَ وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ أَقَالَك اللَّهُ لِأَنِّي أَقَلْتُك (لَا أَبَحْتك إيَّاهُ بِكَذَا) فَلَيْسَ كِنَايَةً فِيهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِبَاحَةِ فَلَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَنْعَقِدَ بِهِ الْبَيْعُ وَإِلَّا أَشْكَلَ بِانْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ الْمُصَرَّحِ فِيهِ بِأَنَّهُ مَعَ ذِكْرِ الْعِوَضِ صَرِيحٌ فِي الْبَيْعِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عَلِمَ أَنَّ لِلْبَيْعِ صَرَائِحَ وَكِنَايَاتِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ وَالْحُلُولِ وَصَرِيحُ كُلِّ بَابٍ مَا وُضِعَ لَهُ فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ غَيْرُهُ وَكِنَايَتُهُ مَا احْتَمَلَهُ وَغَيْرُهُ (تَنْبِيهٌ) هَلْ الْكِنَايَةُ الصِّيغَةُ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ ذِكْرِ الْعِوَضِ فِيهِ الْتِفَاتٌ إلَى أَنَّ مَا أَخَذَ صَرَاحَةَ لَفْظِ الْخُلْعِ فِي الطَّلَاقِ ذَكَرَ الْعِوَضَ أَوْ كَثْرَةَ الِاسْتِعْمَالِ وَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ وَفِي غَيْرِهَا الثَّانِي فَتَكُونُ صُورَةُ الْكِنَايَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَالصِّيغَةِ وَحْدِهَا فَيَصِحُّ الْعَقْدُ بِهَا مَعَ ذِكْرِ الْعِوَضِ بَلْ قِيلَ أَوْ مَعَ نِيَّتِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ تَصْوِيرُهَا بِالصِّيغَةِ مَعَ ذِكْرِ الْعِوَضِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ
-
(فَرْعٌ الْكِتَابَةُ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ) عَلَى لَوْحٍ أَوْ وَرَقٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ نَحْوِهَا (لَا عَلَى الْمَائِعِ وَالْهَوَاءِ إلَى الْغَائِبِ كِنَايَةٌ) فِي ذَلِكَ فَيَنْعَقِدُ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ لِحُصُولِ التَّرَاضِي
-
بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ عَلَى الْمَائِعِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَائِعِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْمَاءِ (فَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ) مِنْ الْمَكْتُوبَاتِ إلَيْهِ (حَالَ الِاطِّلَاعِ) لِيَقْتَرِنَ بِالْإِيجَابِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ (فَإِذَا قَبِلَ فَلَهُ الْخِيَارُ) مَا دَامَ (فِي مَجْلِسِ قَبُولِهِ) وَيَثْبُتُ (الْخِيَارُ لِلْكَاتِبِ) مُمْتَدًّا (إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ خِيَارُ صَاحِبِهِ) حَتَّى لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْإِيجَابِ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ مَجْلِسِهِ صَحَّ رُجُوعُهُ وَلَمْ يَنْعَقِدْ الْبَيْعُ (وَإِنْ كَتَبَ بِذَلِكَ لِحَاضِرٍ فَفِي الصِّحَّةِ تَرَدُّدٌ) أَيْ وَجْهَانِ رَجَّحَ مِنْهُمَا السُّبْكِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ الصِّحَّةَ (وَلَوْ بَاعَ مِنْ غَائِبٍ) كَأَنْ قَالَ بِعْت دَارِي لِفُلَانٍ وَهُوَ غَائِبٌ (فَقَبِلَ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ) مِمَّنْ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ الْبَائِعُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (صَحَّ) كَمَا لَوْ كَاتَبَهُ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ اللَّفْظَ أَقْوَى مِنْ الْكَتْبِ
-
(فَرْعٌ يُشْتَرَطُ فِي) صِحَّةِ (الْعَقْدِ) أَنْ يَقَعَ (الْقَبُولُ) بَعْدَ
-
٢/٥٢/٥
الْإِيجَابِ (عَلَى الْفَوْرِ فَلَا يَصِحُّ عَلَى التَّرَاخِي) لَكِنْ لَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ لِعَدَمِ إشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الْقَبُولِ (وَلَا) يَصِحُّ الْعَقْدُ (إنْ تَخَلَّلَ) بَيْنَهُمَا (كَلَامُ أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ) وَلَوْ يَسِيرٍ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ لِأَنَّ فِيهِ إعْرَاضًا عَنْ الْقَبُولِ
-
بِخِلَافِ الْيَسِيرِ فِي الْخُلْعِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ فِيهِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ شَائِبَةَ تَعْلِيقٍ وَمِنْ جَانِبِ الزَّوْجَةِ شَائِبَةَ جَعَالَةٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوَسَّعٌ فِيهِ مُحْتَمِلٌ لِلْجَهَالَةِ
-
بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يُتِمَّ الْعَقْدَ أَمَّا مَنْ فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ وَتَكَلَّمَ بِيَسِيرٍ أَجْنَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْخُلْعِ وَالْمُرَادُ بِالْكَلَامِ مَا يَشْمَلُ الْكَلِمَ وَالْكَلِمَةَ وَخَرَجَ بِالْأَجْنَبِيِّ غَيْرُهُ فَلَا يَضُرُّ قَالَ بَعْضُهُمْ كَقَوْلِهِ بَارَكَ اللَّهُ فِي الصَّفْقَةِ أَوْ غَالٍ أَوْ رَخِيصٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَقَوْلِهِ بِعْتُك هَذَا بِكَذَا أَقَبِلْت مِنِّي الْبَيْعَ وَفَسَّرَ فِي الْأَنْوَارِ الْأَجْنَبِيَّ بِأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَا مِنْ مَصَالِحِهِ وَلَا مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ قَالَ فَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَبِلْت صَحَّ (وَلَوْ مَاتَ) الْمُشْتَرِي (بَعْدَ الْإِيجَابِ) بِحَضْرَةِ وَارِثِهِ (لَمْ يُقْبَلْ وَارِثُهُ) وَلَا يُقْبَلُ وَكِيلُهُ بَلْ وَلَا مُوَكِّلُهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ بِالصِّحَّةِ فِي الْمُوَكِّلِ (وَيُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ (الْمُوَافَقَةُ فِي الْمَعْنَى إيجَابًا وَقَبُولًا فَإِنْ أَوْجَبَ بِأَلْفٍ قِرَاضَةً فَقَبِلَ بِصِحَاحٍ) أَوْ بِالْعَكْسِ كَمَا فُهِمَ بِالْأُولَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ قَالَ قَبِلْت نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَسَكَتَ لَمْ يَصِحَّ) لِلْمُخَالَفَةِ (وَلَوْ قَالَ وَنِصْفَهُ) الْآخَرَ (بِخَمْسِمِائَةٍ صَحَّ) عِنْدَ الْمُتَوَلِّي إذْ لَا مُخَالَفَةَ بِذِكْرِ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ أَوْجَبَ لَهُ عَقْدًا فَقَبِلَ عَقْدَيْنِ لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ الصِّحَّةُ وَمَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ إلَى عَدَمِ الصِّحَّةِ قَالَ وَالرَّافِعِيُّ إنَّمَا سَاقَ مَقَالَةَ الْمُتَوَلِّي مَسَاقَ الْأَوْجُهِ الضَّعِيفَةِ (وَلَوْ قَبِلَ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَصِحَّ) لِلْمُخَالَفَةِ وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يُصِرَّ الْبَادِي عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْ الْإِيجَابِ أَوْ الْقَبُولِ فَلَوْ أَوْجَبَ بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ أَسْقَطَ الْأَجَلَ أَوْ الْخِيَارَ ثُمَّ قَبِلَ الْآخَرَ وَلَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ لِضَعْفِ الْإِيجَابِ وَحْدِهِ وَأَنْ يَتَكَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ مَنْ بِقُرْبِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ صَاحِبُهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ بِكَلِمَةٍ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ
-
(فَرْعٌ لَوْ قَالَ بِعْتُك) هَذَا بِكَذَا (إنْ شِئْت فَقَالَ اشْتَرَيْت) أَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا بِكَذَا إنْ شِئْت فَقَالَ بِعْتُك انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحُ الْعَقْدِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ هَذَا مِلْكِي فَقَدْ بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَلَوْ قَالَ فِي الْجَوَابِ شِئْت لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ لَفْظَ الْمَشِيئَةِ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ التَّمْلِيكِ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ ثُمَّ قَالَ فَتَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ انْتَهَى وَقَدْ يُحْمَلُ النَّصُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ جَمْعًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْته مِنْك بِكَذَا فَقَالَ بِعْتُك إنْ شِئْت قَالَ الْإِمَامُ لَا يَصِحُّ لِاقْتِضَاءِ التَّعْلِيقِ وُجُودِ شَيْءٍ بَعْدَهُ وَلَمْ يُوجَدْ فَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ اشْتَرَيْت أَوْ قَبِلْت لَا يَصِحُّ أَيْضًا إذْ يَبْعُدُ حَمْلُ الْمَشِيئَةِ عَلَى اسْتِدْعَاءِ الْقَبُولِ وَقَدْ سَبَقَ فَيَتَعَيَّنُ إرَادَتُهَا نَفْسُهَا فَيَكُونُ تَعْلِيقًا مَحْضًا وَهُوَ مُبْطِلٌ (أَوْ قَالَ الْمُتَوَسِّطُ) لِلْبَائِعِ (بِعْت) هَذَا (بِكَذَا فَقَالَ نَعَمْ) أَوْ بِعْت (وَقَالَ لِلْآخَرِ اشْتَرَيْت فَقَالَ نَعَمْ) أَوْ اشْتَرَيْت (انْعَقَدَ) الْبَيْعُ لِوُجُودِ
-
٢/٦٢/٦
الصِّيغَةِ وَالتَّرَاضِي (وَالْأَخْرَسُ يُشِيرُ أَوْ يَكْتُبُ) بِالْعَقْدِ وَالْحِلِّ لِلْمُعَالَجَةِ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ يَصِحُّ بَيْعُ الْأَخْرَسِ وَشِرَاؤُهُ بِالْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ وَسَيَأْتِي فِي الطَّلَاقِ أَيْضًا ذِكْرُ الْإِشَارَةِ وَأَنَّهُ إنْ فَهِمَهَا الْفَطِنُ وَغَيْرُهُ فَصَرِيحَةٌ أَوْ الْفَطِنُ فَقَطْ فَكِنَايَةٌ
-
(فَرْعٌ وَإِنْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ مَثَلًا فَفَعَلَ حَصَلَ الْبَيْعُ ضِمْنًا) بِمَا ذُكِرَ مِنْ الِالْتِمَاسِ وَالْجَوَابِ وَلَوْ قَالَ بِعْتُك بِكَذَا فَقَالَ قَبِلْت صَحَّ
-
بِخِلَافِ النِّكَاحِ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَقُولَ قَبِلْت نِكَاحَهَا أَوْ تَزْوِيجَهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ احْتِيَاطًا لِلْإِبْضَاعِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْأَصْلُ هُنَا
-
(الْأَمْرُ الثَّانِي) مِمَّا اُعْتُبِرَ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ (أَهْلِيَّةُ الْعَاقِدِ) مُوجِبًا أَوْ قَابِلًا (وَشَرْطُهُ إطْلَاقُ التَّصَرُّفِ وَالِاخْتِيَارِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ صَبِيٍّ وَإِنْ قَصَدَ اخْتِبَارَهُ) بِهِ وَلَا بَيْعُ مَجْنُونٍ وَمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَلَوْ بِغِبْطَةٍ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْحَجْرِ وَتَعْبِيرُهُ بِإِطْلَاقِ التَّصَرُّفِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالتَّكْلِيفِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَبْقَى الْعَاقِدَانِ عَلَى أَهْلِيَّةِ الْعَقْدِ إلَى تَمَامِهِ فَلَوْ جُنَّ أَحَدُهُمَا أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَبُولِ بَطَلَ الْإِيجَابُ (وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ (مُكْرَهٍ) لِآيَةِ {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وَلِخَبَرِ «إنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» (إلَّا) بَيْعَ مُكْرَهٍ (بِحَقِّ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَاءِ الْحَقِّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيُكْرِهُهُ عَلَى الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ) كَالشِّرَاءِ لِمَا أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهِ فَيَصِحُّ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ بِحَقٍّ وَإِلَّا بَيْعُهُ مَالِ الْمُكْرَهِ لَهُ فَيَصِحُّ قَالَهُ الْقَاضِي كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِذْنِ وَتَعْبِيرُهُ بِمَا ذَكَرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ بِالْبَيْعِ وَشِرَاءِ مَا أَسْلَمَ إلَيْهِ فِيهِ
-
(وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمُصَادَرِ) مِنْ جِهَةِ ظَالِمٍ بِأَنْ بَاعَ مَالَهُ لِدَفْعِ الْأَذَى الَّذِي نَالَهُ لِأَنَّهُ لَا كِرَاءَ فِيهِ وَمَقْصُودُ مَنْ صَادَرَهُ تَحْصِيلُ الْمَالِ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ (وَ) يَصِحُّ عَقْدُ (السَّكْرَانِ) الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ الَّذِي هُوَ خِطَابُ الْوَضْعِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْجُمُعَةِ
-
(فَرْعٌ وَإِنْ أَتْلَفَ الصَّبِيُّ) أَوْ تَلِفَ عِنْدَهُ (مَا ابْتَاعَ أَوْ مَا اقْتَرَضَ مِنْ رَشِيدٍ وَأَقْبَضَهُ) لَهُ (لَمْ يَضْمَنْ) فِي الظَّاهِرِ لِأَنَّ الْمِقْبَضَ هُوَ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيَغْرَمُ بَعْدَ الْبُلُوغِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ (أَوْ مِنْ) صَبِيٍّ (مِثْلِهِ) وَلَمْ يَأْذَنْ الْوَلِيَّانِ (ضَمِنَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (مَا قَبَضَ) مِنْ الْآخَرِ (وَإِنْ كَانَ) ذَلِكَ (بِإِذْنِ الْوَلِيَّيْنِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا فَقَطْ) لِوُجُودِ التَّسْلِيطِ مِنْهُمَا (وَعَلَى الْبَائِعِ) لِلصَّبِيِّ (رَدُّ الثَّمَنِ) الَّذِي قَبَضَهُ مِنْهُ (إلَى وَلِيِّهِ) وَعَلَى وَلِيِّهِ اسْتِرْدَادُهُ (فَلَوْ سَلَّمَهُ) الْأَنْسَبُ رَدُّهُ (إلَى الصَّبِيِّ وَلَوْ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ وَهُوَ) مِلْكٌ (لِلصَّبِيِّ لَمْ يَبْرَأْ) مِنْهُ (أَوْ لِلْوَلِيِّ) وَقَدْ أَذِنَ (بَرِئَ) قَالَ مِنْهُ الزَّرْكَشِيُّ وَمَحَلُّ قَوْلِنَا لَا يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ لِلصَّبِيِّ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِبَدَنِهِ مِنْ مَأْكَلٍ وَمَشْرَبٍ وَمَلْبَسٍ وَنَحْوِهَا فَإِنْ كَانَ بَرِئَ (وَإِنْ قَالَ) شَخْصٌ لِمَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ (سَلِّمْ إلَى الصَّبِيِّ وَدِيعَتِي أَوْ قَدْرَ دَيْنِي) الَّذِي (عَلَيْك أَوْ أَلْقِهِمَا فِي الْبَحْرِ فَامْتَثَلَ بَرِئَ مِنْ الْوَدِيعَةِ) لِأَنَّهُ امْتَثَلَ أَمْرَهُ فِي حَقِّهِ الْمُتَعَيَّنِ (لَا) مِنْ (الدَّيْنِ) لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يُوجَدْ فِي مَعْنَى الْوَدِيعَةِ كُلُّ مَا
-
٢/٧٢/٧
هُوَ مُتَعَيَّنٌ كَمُعَارٍ وَمَغْصُوبٍ وَالسَّفِيهُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ كَالصَّبِيِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الْحَجْرِ (وَلَوْ كَانَ لِصَبِيٍّ دِينَارٌ فَأَعْطَاهُ لِنَقَّادٍ يَنْقُدُهُ) أَوْ مَتَاعٌ فَأَعْطَاهُ لِمُقَوِّمٍ يُقَوِّمُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (ضَمِنَ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلَى وَلِيِّهِ أَوْ) كَانَ ذَلِكَ (لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ الصَّبِيِّ أَيْ لِكَامِلٍ (فَإِلَى) أَيٍّ فَيَضْمَنُ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلَى (مَالِكِهِ) وَكَالْوَلِيِّ وَالْمَالِكِ وَكِيلُهُمَا أَيْ وَيُقَالُ الرَّدُّ إلَيْهِ رَدَّ إلَيْهِمَا
-
(فَرْعٌ لَوْ أَوْصَلَ صَبِيٌّ هَدِيَّةً) إلَى غَيْرِهِ (وَقَالَ هَذِهِ مِنْ زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ أَخْبَرَ فِي الْإِذْنِ) الْأَوْلَى بِالْإِذْنِ (بِالدُّخُولِ) إلَى دَارٍ أَوْ غَيْرِهَا (عَمِلَ بِخَبَرِهِ مَعَ) مَا يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوْ الظَّنَّ مِنْ (قَرِينَةٍ أَوْ أَمْنِ قَوْلِهِ) لِاعْتِمَادِ السَّلَفِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ حِينَئِذٍ وَكَالصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ الْفَاسِقُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ