بَابُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٣٬٩٢٨ إلى ٣٬٩٣٢
-
١/٣٦٥١/٣٦٥
حُكْمِ (تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ إذَا حَالَ الْحَوْلُ) عَلَى الْمَالِ الزَّكَوِيِّ (وَجَبَتْ الزَّكَاةُ) وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْأَدَاءِ لِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ التَّمَكُّنُ فَابْتِدَاءُ الْحَوْلِ الثَّانِي مِنْ تَمَامِ الْأَوَّلِ لَا مِنْ التَّمَكُّنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ حَدَثَ نِتَاجٌ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ ضُمَّ إلَى الْأَصْلِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ إذَا قُلْنَا الْفُقَرَاءُ شُرَكَاءُ الْمَالِكِ فَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الثَّانِي مِنْ الدَّفْعِ إنْ كَانَ نِصَابًا فَقَطْ (لَا الضَّمَانُ) فَلَا يَجِبُ (مَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْأَدَاءِ) لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا تَمَكَّنَ (نَعَمْ إنْ أَتْلَفَهُ) وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ (ضَمِنَ) لِتَقْصِيرِهِ فَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ (أَوْ) أَتْلَفَهُ (أَجْنَبِيٌّ تَعَلَّقَتْ) أَيْ الزَّكَاةُ (بِالْقِيمَةِ) كَمَا لَوْ قُتِلَ لِعَبْدِ الْجَانِي أَوْ الْمَرْهُونِ يَنْتَقِلُ الْحَقُّ إلَيْهَا
-
(فَرْعٌ الْوَقْصُ عَفْوٌ) كَمَا مَرَّ فَلَا يَتَعَلَّقُ الْفَرْضُ إلَّا بِالنِّصَابِ (فَإِذَا مَلَكَ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَتَلِفَتْ وَاحِدَةٌ) مِنْهَا (بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ أَوْ) مَلَكَ (تِسْعًا) مِنْهَا (فَهَلَكَتْ خَمْسٌ) مِنْهَا كَذَلِكَ (لَزِمَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ شَاةٍ) بِنَاءً فِيهِمَا عَلَى أَنَّ التَّالِفَ لَا زَكَاةَ فِيهِ مَعَ الْبِنَاءِ فِي الْأُولَى عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ لَيْسَ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْوَقْصَ عَفْوٌ فَلَا قِسْطَ لَهُ حَتَّى يَسْقُطَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَزِيدُ بِزِيَادَتِهِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ شَاةٌ ثُمَّ لَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا فَلَا تَنْقُصُ
-
١/٣٦٦١/٣٦٦
بِنَقْصِهِ (وَإِنْ هَلَكَ أَرْبَعٌ مِنْ التِّسْعِ) بَعْدَ الْحَوْلِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ (لَزِمَهُ شَاةٌ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَقْصَ عَفْوٌ.
-
(فَرْعٌ الْمُرَادُ بِالتَّمَكُّنِ) مِنْ الْأَدَاءِ (حُضُورُ الْمَالِ عِنْدَ الْمَالِكِ) فَلَوْ غَابَ عَنْهُ لَمْ يَجِبْ الْأَدَاءُ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ وَإِنْ جَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ (وَ) حُضُورَ (مَنْ يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَيْهِ كَالْإِمَامِ) وَلَوْ (فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ لَا الْفَقِيرِ) وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَالْمُسْتَحِقِّ لَا الْمُسْتَحَقِّ (حَيْثُ يَجِبُ الصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ) بِأَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ كَمَا مَرَّ فَلَا يَحْصُلُ التَّمَكُّنُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِمَا مَرَّ (مَعَ الْفَرَاغِ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا) كَمَا فِي رَدِّ الْوَدِيعَةِ وَمَعَ التَّصْفِيَةِ فِي الْحُبُوبِ وَالْمَعَادِنِ مِمَّا خَالَطَهَا وَالْجَفَافِ فِي الثِّمَارِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَالْمُسْتَحِقُّ عَلَى النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ بِمَعْنَى أَوْ (وَلَوْ أُخِّرَ لِطَلَبِ الْأَفْضَلِ مِنْ تَفْرِيقِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ الْإِمَامِ حَيْثُ كَانَ) تَفْرِيقُهُ (أَفْضَلَ أَوْ لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ وَجَارٍ) أَوْ أَحْوَجَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (جَازَ) لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ لِغَرَضٍ ظَاهِرٍ وَهُوَ حِيَازَةُ الْفَضِيلَةِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي عَبَّرَ بِهَا أَصْلُهُ وَلَوْ عَطَفَ انْتِظَارَ الْقَرِيبِ عَلَى مَجْرُورِ مِنْ لَأَفَادَ أَنَّهُ أَفْضَلُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَلَوْ أَخَّرَ لِطَلَبِ الْأَفْضَلِ كَالدَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ أَوْ الصَّرْفِ إلَى الْقَرِيبِ أَوْ الْجَارِ أَوْ الْأَحْوَجِ لَمْ يَعْصِ (وَضَمِنَ إنْ تَلِفَ) فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ لِحُصُولِ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا أَخَّرَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيَتَقَيَّدُ جَوَازُهُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ (وَلَوْ تَضَرَّرَ الْحَاضِرُ بِالْجُوعِ حَرُمَ التَّأْخِيرُ) مُطْلَقًا لِأَنَّ دَفْعَ ضَرَرِهِ فَرْضٌ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ لِفَضِيلَةٍ.