فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطَّرَفُ الثَّانِي فِي السَّبَبِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٦٬٦٩٤ إلى ١٦٬٧١١

  1. ٣/٤١٠٣/٤١٠

    الْمُوجِبِ لِلِاسْتِبْرَاءِ (وَهُوَ نَوْعَانِ الْأَوَّلُ الْمِلْكُ) أَيْ حُدُوثُهُ (فَمَنْ مَلَكَ أَمَةً أَوْ شِقْصَ شَرِيكِهِ فِيهِ بِوَجْهٍ مَا) مِنْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ سَبْيٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ) لَهَا (بِفَسْخٍ) بِعَيْبٍ أَوْ خِيَارٍ (أَوْ إقَالَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،

  2. وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ) هَا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ اسْتَبْرَأَهَا مُمَلِّكُهُ قَبْلَ التَّمْلِيكِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (اسْتِبْرَاؤُهَا،

  3. وَإِنْ تَحَقَّقَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا كَالصَّغِيرَةِ) وَالْأَيِسَةِ وَالْبِكْرِ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَلَوْ قَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ بِوَجْهٍ مَا وَلَوْ بِفَسْخٍ كَإِقَالَةٍ إلَى آخِرِهِ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ (وَإِنْ أَقْرَضَهَا) لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ (فَرُدَّتْ) إلَيْهِ وَلَوْ قَبْلَ تَصَرُّفِ الْمُقْتَرِضِ فِيهَا (أَوْ بَاعَهَا) بَيْعًا مَصْحُوبًا (بِخِيَارٍ فَفُسِخَ) الْبَيْعُ فِي زَمَنِهِ (وَقُلْنَا زَالَ مِلْكُهُ) عَنْهَا (اسْتَبْرَأَهَا) لِتَجَدُّدِ حِلِّهَا بَعْدَ زَوَالِهِ، وَهَذِهِ عُلِمَتْ مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِفَسْخٍ (وَمَنْ حَرُمَتْ) عَلَيْهِ (بِالْكِتَابَةِ) الصَّحِيحَةِ (لَا الْإِحْرَامِ وَنَحْوِهِ) كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَرَهْنٍ (ثُمَّ حَلَّتْ) لَهُ بِفَسْخِ الْكِتَابَةِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (اسْتِبْرَاؤُهَا) لِعَوْدِ الْحِلِّ بَعْدَ زَوَالِهِ كَمَا لَوْ بَاعَ أَمَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا

  4. بِخِلَافِ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ إذْ لَهُ الْوَطْءُ فِيهَا وَبِخِلَافِ الْإِحْرَامِ وَنَحْوِهِ إذْ لَا خَلَلَ فِي الْمِلْكِ، وَالتَّحْرِيمُ فِي ذَلِكَ لِعَارِضٍ سَرِيعِ الزَّوَالِ وَلِبَقَاءِ مِلْكِ التَّمَتُّعِ فِي الْمَرْهُونَةِ بِدَلِيلِ حِلِّ الْقُبْلَةِ وَالنَّظَرِ بِشَهْوَةٍ، وَإِنَّمَا حَرُمَ الْوَطْءُ مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ حَلَّ

  5. (وَكَذَا) يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ (بِرِدَّتِهَا أَوْ رِدَّتِهِ) ثُمَّ عَادَ الْمُرْتَدُّ مِنْهُمَا إلَى الْإِسْلَامِ لِمَا مَرَّ قَبْلَهُ (وَلَوْ اشْتَرَى) مَثَلًا (زَوْجَتَهُ اُسْتُحِبَّ) لَهُ (اسْتِبْرَاؤُهَا) لِيَتَمَيَّزَ الْوَلَدَ فَإِنَّهُ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ حُرُّ الْأَصْلِ بِخِلَافِهِ فِي النِّكَاحِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ الْحِلِّ وَلِانْتِفَاءِ خَوْفِ اخْتِلَاطِ الْمِيَاهِ.

  6. (لَكِنْ يَحْرُمُ) عَلَيْهِ (وَطْؤُهَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) لِلتَّرَدُّدِ فِي أَنَّهُ يَطَأُ بِالْمِلْكِ الضَّعِيفِ الَّذِي لَا يُبِيحُ الْوَطْءَ أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ (فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا) بِغَيْرِهِ (وَقَدْ وَطِئَهَا، وَهِيَ زَوْجَةٌ اعْتَدَّتْ مِنْهُ بِقُرْأَيْنِ) قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَجَبَ أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ فَلَا تَنْكِحُ غَيْرَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِذَلِكَ

  7. (وَكَذَا تَعْتَدُّ) مِنْهُ بِقُرْأَيْنِ (إنْ مَاتَ عَقِبَ الشِّرَاءِ) فَلَا يَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ (لِأَنَّهُ مَاتَ، وَهِيَ مَمْلُوكَتُهُ،

  8. وَإِنْ اشْتَرَى) مَثَلًا (مُعْتَدَّةً مِنْهُ) وَلَوْ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (الِاسْتِبْرَاءُ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ

  9. بِخِلَافِ زَوْجَتِهِ، وَهَذَا مِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ يُزِيلُ الزَّوْجِيَّةَ، وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوهُ هُنَا

  10. ٣/٤١١٣/٤١١

    لِلِاحْتِيَاطِ.

  11. (وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ حُدُوثُ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ فِي أَمَةٍ) مُلِكَتْ (بِمِلْكِ الْيَمِينِ) لَا حُدُوثُ مِلْكِ الرَّقَبَةِ مَعَ فَرَاغِ مَحَلِّ الِاسْتِمْتَاعِ (فَلَوْ اشْتَرَى) أَمَةً (مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ) وَلَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ (فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً) مِنْ غَيْرِهِ، وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا (فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا) وَطَلُقَتْ (أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ) بِهَا (أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا) بِلَا اسْتِبْرَاءٍ (وَوَجَبَتْ فِي حَقِّهِ) لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا (الِاسْتِبْرَاءَ) ؛

  12. لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ،

  13. وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ فَلَوْ كَانَتْ الْمُشْتَرَاةُ مَحْرَمًا لِلْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَاهَا امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلَانِ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي (وَلَوْ اشْتَرَى) أَمَةً (غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ أَوْ) أَمَةً (مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَنْ) أَيْ أَمَةً (اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ فَلَهُ تَزْوِيجُهَا) بِلَا اسْتِبْرَاءٍ (فَإِنْ أَعْتَقَهَا فَلَهُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ) لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ (لِحُدُوثِ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ فِي غَيْرِ أَمَةٍ لَا) لِحُدُوثِهِ فِي أَمَةٍ مُلِكَتْ (بِمِلْكِ الْيَمِينِ) وَيُذْكَرُ أَنَّ الرَّشِيدَ طَلَبَ حِيلَةً مُسْقِطَةً لِلِاسْتِبْرَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو يُوسُفَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَعْتِقْهَا ثُمَّ تَزَوَّجْهَا، وَقَوْلُهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْته وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِحَلَّ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ فِي غَيْرِ أَمَةٍ، وَقَوْلِهِ لَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ (وَيُسْتَحَبُّ) لِلْمَالِكِ (اسْتِبْرَاءُ) الْأَمَةِ (الْمَوْطُوءَةِ لِلْبَيْعِ) قَبْلَ بَيْعِهِ لَهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهَا (وَيَجِبُ) عَلَيْهِ (لِلتَّزْوِيجِ) لَهَا اسْتِبْرَاؤُهَا (مِنْ وَطْئِهِ) لَهَا (وَمِنْ وَطْءِ بَائِعِهِ) وَيُفَارِقُ عَدَمَ وُجُوبِهِ فِي بَيْعِهَا بِأَنَّ مَقْصُودَ التَّزْوِيجِ الْوَطْءُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْقِبَ الْحِلَّ

  14. بِخِلَافِ الْبَيْعِ (إلَّا) وَفِي نُسْخَةٍ لَا (إنْ زَوَّجَهَا مِنْ الْوَاطِئِ) لَهَا فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ كَمَا يَجُوزُ لِلْوَاطِئِ لِامْرَأَةٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ أَسْلَمَ فِي جَارِيَةٍ، وَقَبَضَهَا فَوَجَدَهَا بِغَيْرِ الصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ فَرَدَّهَا لَزِمَ الْمُسَلَّمَ إلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ؛

  15. لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، وَهُوَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي هَذِهِ زَالَ ثُمَّ عَادَ بِالرَّدِّ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ.

  16. (فَرْعٌ) لَوْ (بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ) ، وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي) بِيَمِينِهِ (أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ) وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْبَائِعِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عِتْقَ الْعَبْدِ بَعْدَ بَيْعِهِ (وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافٌ) الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ (وَإِنْ كَانَ) الْبَائِعُ (قَدْ أَقَرَّ) بِوَطْئِهَا (وَبَاعَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ) مِنْهُ (فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ) مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي كَمَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ (لَحِقَهُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ) لِثُبُوتِ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ (وَإِلَّا) بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ (فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي) فَلَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ؛

  17. لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَلْحَقْهُ (إلَّا إنْ وَطِئَهَا) الْمُشْتَرِي (وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ) بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ (فَإِنَّهُ) لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ بَلْ (يَلْحَقُهُ) وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً فَلَهُ (وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْبَائِعُ) قَبْلَ الْبَيْعِ (فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ) كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِأَكْثَرَ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُشْتَرِي وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ (إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي، وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ) .

  18. (فَرْعٌ) لَوْ (وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ فِي طُهْرٍ) أَوْ حَيْضٍ (ثُمَّ بَاعَاهَا أَوْ أَرَادَا تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كُلٌّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ، وَأَرَادَ) الرَّجُلُ (تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ) كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ.