فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ الرِّبْحُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٩٬٣٧٢ إلى ٩٬٤٠١

  1. ٢/٢٥٨٢/٢٥٨

    وَالْخُسْرَانُ (فِيهَا عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ) بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لَا الْأَجْزَاءِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ شُرِطَ ذَلِكَ أَمْ لَا (لَا) عَلَى قَدْرِ (الْعَمَلِ) وَإِنْ تَفَاوَتَا فِيهِ؛ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَا شَيْئًا مِنْهُمَا فِي مُقَابَلَتِهِ لَخَالَفْنَا وَضْعَ الشِّرْكَةِ (فَشَرْطُ التَّفَاضُلِ) فِيهِمَا مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَالَيْنِ أَوْ بِالْعَكْسِ (يُبْطِلُهَا) ، وَالتَّصَرُّفُ صَحِيحٌ لِلْإِذْنِ وَيُقَسَّمُ الرِّبْحُ عَلَى قَدْر الْمَالَيْنِ (وَلَوْ شُرِطَ زِيَادَةٌ) فِي الرِّبْحِ (لِلْأَكْثَرِ) مِنْهُمَا (عَمَلًا) مُبْهَمًا كَانَ نَحْوَ: عَلَى أَنَّ لِلْأَكْثَرِ مِنَّا عَمَلًا كَذَا أَوْ مُعَيَّنًا نَحْوَ عَلَى أَنَّ لَكَ كَذَا إنْ كُنْت أَكْثَرَ عَمَلًا مِنِّي (بَطَلَ الشَّرْطُ) كَمَا لَوْ شُرِطَ التَّفَاوُتُ فِي الْخُسْرَانِ فَإِنَّهُ يَلْغُو، وَيُوَزَّعُ الْخُسْرَانُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ،

  2. وَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُ قِرَاضًا فَإِنَّ الْعَمَلَ يَقَعُ ثَمَّ مُخْتَصًّا بِمَالِ الْمَالِكِ، وَهُنَا بِمَالَيْهِمَا وَلِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الشِّرْكَةِ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ وَبِذَلِكَ فَارَقَ صِحَّةَ الْمُسَاقَاةِ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَرَةِ (وَوَجَبَ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (أُجْرَةُ عَمَلِهِ) عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ

  3. (وَكَذَا) يَجِبُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ذَلِكَ (عِنْدَ فَسَادِ الشِّرْكَةِ) بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ (لِبَقَاءِ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ.

  4. فَإِنْ تَسَاوَيَا فِي أُجْرَةِ الْعَمَلِ وَقَعَ التَّقَاصُّ)

  5. فِي الْجَمِيعِ إنْ تَسَاوَيَا فِي الْمَالِ أَيْضًا، وَفِي بَعْضِهِ إنْ تَفَاوَتَا فِيهِ كَأَنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَلْفَانِ، وَلِلْآخَرِ أَلْفٌ، وَأُجْرَةُ عَمَلِ كُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةٌ فَثُلُثَا عَمَلِ الْأَوَّلِ فِي مَالِهِ، وَثُلُثُهُ عَلَى الثَّانِي، وَعَمَلُ الثَّانِي بِالْعَكْسِ فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِ عَلَيْهِ ثُلُثُ الْمِائَةِ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ ثُلُثَاهُ فَيَقَعُ التَّقَاصُّ بِثُلُثَيْهَا، وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَوَّلِ بِثُلُثِهَا (وَلَوْ اسْتَوَيَا مَالًا لَا عَمَلًا) كَأَنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَلْفٌ وَسَاوَى عَمَلُ أَحَدِهِمَا مِائَتَيْنِ وَالْآخَرِ مِائَةً (وَشُرِطَ زِيَادَةٌ لِمَنْ عَمِلَ) مِنْهُمَا (أَكْثَرَ قَاصَصَ) صَاحِبَهُ بِرُبُعِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ (وَرَجَعَ) عَلَيْهِ (بِمَا زَادَ) وَهُوَ رُبُعُهَا؛

  6. لِأَنَّ نِصْفَ عَمَلِهِ مِائَةٌ، وَنِصْفُ عَمَلِ صَاحِبِهِ خَمْسُونَ فَيَبْقَى لَهُ بَعْدَ التَّقَاصِّ خَمْسُونَ،

  7. وَإِنْ شُرِطَتْ الزِّيَادَةُ لِمَنْ عَمِلَ أَقَلَّ فَلَا رُجُوعَ لِلْآخَرِ بِشَيْءٍ لِتَبَرُّعِهِ بِمَا زَادَ مِنْ عَمَلِهِ،

  8. وَكَذَا لَوْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِأَصْلِ التَّصَرُّفِ لَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَفْهُومِ كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالْوَجْهُ فِي قَوْلِهِ التَّقَاصُصِ وَقَاصَصَ الْإِدْغَامُ (فَإِنْ شُرِطَتْ) أَيْ الزِّيَادَةُ (لِوَاحِدٍ) مِنْهُمَا (إنْ زَادَ عَمَلُ الْآخَرِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا) يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَوَّلِ (وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَالِ) لِتَبَرُّعِهِ بِمَا زَادَ مِنْ عَمَلِهِ فَلَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَلْفَانِ، وَقِيمَةُ عَمَلِهِ مِائَتَانِ، وَلِلْآخَرِ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ عَمَلِهِ مِائَةٌ فَلِصَاحِبِ الْأَكْثَرِ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْمِائَةِ عَلَيْهِ وَقَدْرُهُمَا مُتَّفِقٌ فَيَتَقَلَّصَانِ.

  9. وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ عَمَلِ صَاحِبِ الْأَقَلِّ مِائَتَيْنِ وَالْآخَرِ مِائَةً فَلِصَاحِبِ الْأَقَلِّ ثُلُثُ الْمِائَتَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْمِائَةِ عَلَيْهِ فَيَبْقَى لَهُ بَعْدَ التَّقَاصُّ مِائَةٌ وَهَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْلِهِ:

  10. وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَالِ، وَقَوْلُهُ:

  11. فَإِنْ شُرِطَتْ إلَخْ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ مَقْطُوعٌ عَنْ قَوْلِهِ:

  12. وَلَوْ اسْتَوَيَا مَالًا لِيَصْلُحَ جَعْلُ قَوْلِهِ:

  13. وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَالِ غَايَةً لَهُ وَكَلَامُ الْأَصْلِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ فَرَضَ الْمَشْرُوطُ لَهُ الزِّيَادَةُ مُعَيَّنًا، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ صَالِحٌ لَهُ وَلِلْمُبْهَمِ، كَمَا تَقَرَّرَ إلَّا الْمَزِيدَةَ فَإِنَّهُ فَرَضَهَا فِي مُعَيَّنٍ

  14. (فَصْلٌ يَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدُ أَمَانَةٍ كَالْمُودِعِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَالْخِيَانَةِ وَغَيْرِهِمَا) مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ وَمِنْهُ لَوْ ادَّعَى التَّلَفَ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ كَحَرِيقٍ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ بِالسَّبَبِ ثُمَّ يُصَدَّقُ فِي التَّلَفِ بِهِ بِيَمِينِهِ (وَيُصَدَّقُ) كُلٌّ مِنْهُمَا (بِيَمِينِهِ فِي تَخْصِيصِهِ) وَعَدَمِ تَخْصِيصِهِ (بِمَا فِي يَدِهِ) عَمَلًا بِهَا (وَ) فِي أَنَّ (مَا اشْتَرَاهُ لِلشِّرْكَةِ أَوْ لِنَفْسِهِ) ؛

  15. لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ وَهَذِهِ يُغْنِي عَنْهَا مَا قَبْلَهَا (لَا إنْ ادَّعَى مِلْكَهُ بِالْقِسْمَةِ) مَعَ قَوْلِ الْآخَرِ هُوَ بَاقٍ عَلَى شَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقِسْمَةِ (وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ) مِنْهُمَا (مِلْكَ الْعَبْدِ) مَثَلًا (بِالْقِسْمَةِ) وَهُوَ فِي يَدِهِمَا

  16. ٢/٢٥٩٢/٢٥٩

    أَوْ يَدِ أَحَدِهِمَا بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا هَذَا نَصِيبِي مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَأَنْتَ أَخَذْت نَصِيبك حَلِفًا (وَ) إذَا (حَلَفَا) أَوْ نَكَلَا (جُعِلَ) الْعَبْدُ (مُشْتَرَكًا) بَيْنَهُمَا (وَإِلَّا) بِأَنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ (فَلِلْحَالِفِ) الْعَبْدُ

  17. (فَرْعٌ) لَوْ (ادَّعَى الْمُشْتَرِي مِنْ شَرِيكٍ مَأْذُونٍ) لَهُ فِي بَيْعِهِ (تَسْلِيمَ الثَّمَنِ) مَعَ إنْكَارِ الْبَائِعِ (فَصَدَّقَهُ شَرِيكُهُ) فِي دَعْوَاهُ (سَقَطَ حَقُّهُ عَنْ الْمُشْتَرِي) لِاعْتِرَافِهِ بِبَرَاءَتِهِ (وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ) بِيَمِينِهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّمْ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ (فَإِنْ حَلَفَ أَوْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَنَكَلَ أَخْذ حَقَّهُ مِنْهُ) بِيَمِينِهِ فِي الْأُولَى وَمُؤَاخَذَةً لِلْمُشْتَرِي بِاعْتِرَافِهِ بِلُزُومِ الْحَقِّ لَهُ بِالشِّرَاءِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَيْسَ ذَلِكَ قَضَاءً بِنُكُولِهِ فِيهَا (وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ صَاحِبُهُ) ؛

  18. لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ مَا أَخَذَهُ الْآنَ ظُلْمٌ (بَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ الْبَائِعَ) بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ قَبَضَهُ (وَتَحْلِيفِهِ أَنَّهُ مَا قَبَضَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَّا مَا قَبَضَ بِالْخُصُومَةِ) الْجَارِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا حَلَفَ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ فَتَنْقَطِعُ عَنْهُ الْمُطَالَبَةُ كَمَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالتَّسْلِيمِ، أَوْ أَقَرَّ بِهِ الْبَائِعُ،

  19. فَلَوْ شَهِدَ لَهُ شَرِيكُ الْبَائِعِ لَمْ يُقْبَلْ فِي نَصِيبِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ جَرِّ مَنْفَعَةٍ لَهُ، وَهُوَ مُطَالَبَتُهُ الْبَائِعَ بِحِصَّتِهِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ هُنَا (فَإِنْ نَكَلَ الْبَائِعُ) فِي خُصُومَتِهِ مَعَ صَاحِبِهِ حَلَفَ صَاحِبُهُ (وَ) إذَا (حَلَفَ صَاحِبُهُ غَرِمَ لَهُ الْبَائِعُ) حِصَّتَهُ (وَلَمْ يَرْجِعْ) بِهَا (عَلَى الْمُشْتَرِي) ؛

  20. لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ شَرِيكَهُ ظَلَمَهُ (وَلِلْبَائِعِ أَنْ يُحَلِّفَهُ هُنَا) أَيْ فِي خُصُومَتِهِ مَعَ صَاحِبِهِ.

  21. (وَإِنْ كَانَ قَدْ نَكَلَ هُنَاكَ) أَيْ فِي خُصُومَتِهِ مَعَ الْمُشْتَرِي (لِأَنَّ هَذِهِ خُصُومَةٌ أُخْرَى) مَعَ آخَرَ (وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ سَلَّمَ) الثَّمَنَ (إلَى) الشَّرِيكِ (الَّذِي لَمْ يَبِعْ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ) مَعَ إنْكَارِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ (فَإِنْ كَانَ) الَّذِي لَمْ يَبِعْ (مَأْذُونًا لَهُ) مِنْ الْبَائِعِ (فِي الْقَبْضِ) لِلثَّمَنِ (فَالْبَائِعُ هُنَا كَصَاحِبِهِ) الَّذِي لَمْ يَبِعْ (هُنَاكَ) أَيْ فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَرْعِ فِي أَنَّهُ (يَسْقُطُ حَقُّهُ) عَنْ الْمُشْتَرِي لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّ وَكِيلَهُ قَبَضَهُ، وَفِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الَّذِي لَمْ يَبِعْ بِيَمِينِهِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّمْ الثَّمَنَ فَإِنْ حَلَفَ أَوْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَنَكَلَ أَخَذَ حَقَّهُ مِنْهُ وَلَا يُشَارِكُهُ فِيهِ الْبَائِعُ بَلْ لَهُ مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ الَّذِي لَمْ يَبِعْ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَتَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا قَبَضَ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَّا مَا قَبَضَ بِالْخُصُومَةِ وَإِنْ حَلَفَ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمُطَالَبَةُ وَلَوْ شَهِدَ لَهُ الْبَائِعُ لَمْ يُقْبَلْ فِي نَصِيبِهِ فَإِنْ نَكَلَ الَّذِي لَمْ يَبِعْ فِي خُصُومَتِهِ مَعَ صَاحِبِهِ، وَحَلَفَ صَاحِبُهُ غَرِمَ لَهُ الَّذِي لَمْ يَبِعْ حِصَّتَهُ، وَلَمْ يَرْجِعْ بِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلِلَّذِي لَمْ يَبِعْ أَنْ يَحْلِفَ هُنَا،

  22. وَإِنْ كَانَ قَدْ نَكَلَ هُنَاكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ خُصُومَةٌ أُخْرَى مَعَ آخَرَ فَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ يَسْقُطُ حَقُّهُ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ (وَإِنْ كَانَ) الَّذِي لَمْ يَبِعْ (غَيْرَ مَأْذُونٍ) لَهُ فِي الْقَبْضِ (لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ الْبَائِعِ) عَنْ الْمُشْتَرِي (فَيُطَالِبُ) هـ (بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِقَبْضٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ حَقُّ الَّذِي لَمْ يَبِعْ أَيْضًا فَيُطَالِبُهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلْقَبْضِ.

  23. (ثُمَّ إنْ كَانَ الْبَائِع مَأْذُونًا لَهُ فِي الْقَبْضِ) لِلثَّمَنِ (لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُ الْجَمِيعِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ (لِأَنَّهُ انْعَزَلَ بِإِقْرَارِهِ عَلَى الشَّرِيكِ بِقَبْضِ نَصِيبِهِ فَإِنْ قَبَضَ) الْبَائِعُ (حَقَّهُ لَمْ يُشَارِكْهُ الشَّرِيكُ) فِيمَا قَبَضَهُ (لِأَنَّهُ مَعْزُولٌ) عَنْ الْوَكَالَةِ بِمَا ذُكِرَ (بَلْ يُطَالِبُ) الشَّرِيكُ (الْمُشْتَرِيَ بِحَقِّ نَفْسِهِ) وَقِيلَ لَهُ أَنْ يُشَارِكَهُ وَيَأْخُذَ الْبَاقِيَ مِنْ الْمُشْتَرِي لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ فَكُلُّ جُزْءٍ مِنْ الثَّمَنِ شَائِعٌ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْإِرْثِ فَعَلَى هَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الشَّرِيكِ بِقَبْضِهِ الثَّمَنَ؛

  24. لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِهَا شِرْكَةَ صَاحِبِهِ فِيمَا أَخَذَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ تُقْبَلُ، وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ مِنْ تَرْجِيحِ الْأَصْلِ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَبْضَ نَصِيبِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ الْآتِيَةِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي، وَفِي نُسْخَةٍ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ إلَّا إنْ جَدَّدَ لِصَاحِبِهِ وَكَالَةً، فَإِنَّهُ يُطَالَبُ بِالْجَمِيعِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي جَدَّدَ لِلَّذِي لَمْ يَبِعْ وَفِي فَإِنَّهُ لِلْبَائِعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛

  25. لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ بِقَبْضِ شَرِيكِهِ الثَّمَنَ فَكَيْف يَتَوَكَّلُ لَهُ فِي قَبْضِ مَا لَيْسَ لَهُ بِزَعْمِهِ فَالْوَجْهُ جَعْلُ الضَّمِيرِ الْأَوَّلِ لِلْبَائِعِ وَالثَّانِي لِلَّذِي لَمْ يَبِعْ وَفِي التَّعْبِيرِ بِالتَّجَدُّدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبَائِعِ مَجَازٌ (وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ مَنْهِيًّا عَنْ الْقَبْضِ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ

  26. ٢/٢٦٠٢/٢٦٠

    مَأْذُونًا لَهُ فِي الْقَبْضِ (قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِلْمُشْتَرِي) عَلَى الشَّرِيكِ بِقَبْضِهِ الثَّمَنَ كَمَا لَوْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ (وَلَوْ بَاعَا عَبْدَهُمَا صَفْقَةً) أَوْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَبَاعَهُ (فَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (قَبْضُ نَصِيبِهِ) مِنْ الثَّمَنِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ بِالْبَيْعِ فَلَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيمَا قَبَضَهُ.

  27. وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ مَا قَالُوهُ فِي الْمُشْتَرَكِ مِنْ إرْثٍ وَدَيْنِ كِتَابَةٍ أَنَّهُ يُشَارِكُهُ فِيهِ لِاتِّحَادِهِمَا فِي الْحَقِّ كَمَا هُوَ وَجْهٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ الثَّمَنَ مُشْتَرَكٌ بَلْ كُلٌّ يَمْلِكُ مِنْهُ نَصِيبَهُ مُنْفَرِدًا وَلَوْ سُلِّمَ فَيُجَابُ بِأَنَّ الِاتِّحَادَ الْمُقْتَضِيَ لِلْمُشَارَكَةِ فِيمَا يُقْبَضُ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَتَأَتَّ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِالِاسْتِحْقَاقِ لِنَصِيبِهِ فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ كَمَا فِي ذَيْنِك

  28. بِخِلَافِ هَذِهِ نَعَمْ قَدْ تُشْكَلُ هَذِهِ بِالْمُشْتَرَكِ بِالشِّرَاءِ مَعًا إذَا ادَّعَيَاهُ، وَهُوَ فِي يَدِ ثَالِثٍ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهِ فَإِنَّ الْآخَرَ يُشَارِكُهُ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ مَعَ أَنَّ شِرَاءَ أَحَدِهِمَا يَتَأَتَّى انْفِرَادُهُ عَنْ شِرَاءِ الْآخَرِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ ثَمَّ نَفْسُ الْمُدَّعِي، وَهُنَا بَدَلُهُ فَأُلْحِقَ ذَاكَ بِذَيْنِك،

  29. وَإِنْ تَأَتَّى الِانْفِرَادُ فِيهِ (وَإِنْ أَزَالَ غَاصِبٌ يَدَ أَحَدِهِمَا عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعَبْدِ أَيْ عَنْ نَصِيبِهِ فِيهِ بِأَنْ نَزَّلَ نَفْسَهُ مَنْزِلَتَهُ (فَبَاعَهُ) أَيْ الْعَبْدَ (الْغَاصِبُ وَالشَّرِيكُ صَحَّ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ) فَقَطْ (لِتَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِالْبَائِعِ) أَيْ بِتَعَدُّدِهِ،

  30. وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَيْعُ نَصِيبِهِ إلَّا لِلْغَاصِبِ أَوْ الْقَادِرِ عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْبَيْعِ وَصَرَّحَ بِهِ هُنَا الْأَصْلُ أَيْضًا