فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٥٬٥٧٥ إلى ١٥٬٦١٠
-
٣/٣٣٤٣/٣٣٤
لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ كُنْت حَرَّمْتهَا عَلَى نَفْسِي قَبْلَ هَذَا وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ.
-
وَلَوْ (قَالَ إنْ ابْتَلَعْت شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِابْتِلَاعِ رِيقِهَا إلَّا إنْ أَرَادَ شَيْئًا غَيْرَهُ) فَلَا تَطْلُقُ بِذَلِكَ عَمَلًا بِإِرَادَتِهِ (أَوْ) إنْ ابْتَلَعَتْ (الرِّيقَ طَلُقَتْ بِكُلِّ رِيقٍ) أَيْ رِيقِهَا أَوْ رِيقِ غَيْرِهَا (فَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ رِيقِهَا) أَيْ رِيقِ غَيْرِهَا (دُيِّنَ) وَلَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرٌ أَوْ أَرَادَ رِيقَهَا قُبِلَ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ عَلَّقَ) الطَّلَاقَ (بِضَرْبِهَا فَضَرَبَ غَيْرَهَا) وَلَمْ يَعْلَمْ قَصْدَهُ (فَأَصَابَهَا) ضَرْبُهُ (طَلُقَتْ وَلَا يُصَدَّقُ) فِي (أَنَّهُ قَصَدَ غَيْرَهَا) لِأَنَّ الضَّرْبَ يَقِينٌ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إظْهَارِ قَصْدِهِ قَبْلَ الضَّرْبِ نَعَمْ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى تَصْدِيقِهِ كَأَنْ رَجَمَ ابْنَهُ أَوْ عَبْدَهُ بِحَجَرٍ وَهِيَ غَائِبَةٍ فَبَرَزَتْ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ مَثَلًا فَأَصَابَهَا صُدِّقَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا إذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ قَصَدَ ضَرْبَ غَيْرِهَا فَلَا تَطْلُقُ كَالْمُكْرَهِ.
-
(أَوْ) عَلَّقَهُ (بِالدُّخُولِ) أَيْ بِدُخُولِهِ (عَلَى فُلَانٍ فَدَخَلَ) هُوَ (مَعَهُ) أَوْ وَحْدَهُ ثُمَّ دَخَلَ بَعْدَهُ فُلَانٌ (لَمْ تَطْلُقْ) لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ وَإِنْ دَخَلَ فُلَانٌ وَحْدَهُ ثُمَّ دَخَلَ هُوَ عَلَيْهِ طَلُقَتْ لِوُجُودِهَا (أَوْ) حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ (لَا يَخْرُجُ) مِنْ الْبَلَدِ (حَتَّى يَقْضِيَهُ دَيْنَهُ بِالْعَمَلِ فَعَمِلَ) لَهُ (بِبَعْضٍ) مِنْ الدَّيْنِ (وَقَضَى بَعْضَهُ بِغَيْرِهِ) أَيْ الْعَمَلِ (ثُمَّ خَرَجَ طَلُقَتْ فَإِنْ أَرَادَ قَضَاءَهُ) لَهُ (مُطْلَقًا قُبِلَ فِي الْحُكْمِ) كَذَا فِي الْأَصْلِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّ الْمَجْزُومَ بِهِ فِيهَا إنَّمَا هُوَ الْعَكْسُ فَقَالَ قَبْلَ قَوْلِهِ بَاطِنًا لَا ظَاهِرًا وَذَكَرَ نَحْوَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَقَالَ تَتَبَّعْت فَتَاوَى الْبَغَوِيّ فَرَأَيْت فِي بَعْضِهَا قُبِلَ ظَاهِرًا وَمِنْهَا أَخَذَ الرَّافِعِيُّ وَرَأَيْت فِي أَكْثَرِهَا قُبِلَ بَاطِنًا لَا ظَاهِرًا وَهَذَا هُوَ صَوَابُ النَّقْلِ فَاعْتَمِدْهُ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ فَأَخَذَ مِنْهُ عِوَضًا حَنِثَ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ حَقَّهُ بَلْ عَوَّضَهُ وَهَذَا لَمْ يُوَفِّهِ دَيْنَهُ بِالْعَمَلِ بَلْ بِغَيْرِهِ.
-
(وَإِنْ سُئِلَ الْمُطَلِّقُ) لِزَوْجَتِهِ (أَطَلَّقْت ثَلَاثًا فَقَالَ طَلَّقْت وَقَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً قُبِلَ قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ (لِأَنَّ) قَوْلَهُ (طَلَّقْت لَيْسَ مُتَعَيِّنًا لِلْجَوَابِ فَقَدْ يُرِيدُ الْإِنْشَاءَ) أَيْ إنْشَاءَ الْإِخْبَارِ أَوْ الطَّلَاقِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّ قَوْلَهُ طَلَّقْتهَا صَالِحٌ لِلِابْتِدَاءِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِلْجَوَابِ وَذِكْرُ ثَلَاثًا مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ حَسَنٌ.
-
(وَلَوْ عَلَّقَ) طَلَاقَهَا (بِسَرِقَةِ ذَهَبٍ
-
٣/٣٣٥٣/٣٣٥
فَسَرَقَتْ) ذَهَبًا (مَغْشُوشًا طَلُقَتْ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ (أَوْ) عَلَّقَهُ (بِجَوَابِهَا) لَهُ (عَنْ خِطَابِهِ) بِأَنْ قَالَ إنْ أَجَبْتنِي عَنْ خِطَابِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ خَاطَبَهَا (فَقَصَدَتْ خِطَابَهُ بِآيَةٍ) أَيْ بِقِرَاءَةِ آيَةٍ (تَتَضَمَّنُ جَوَابَهُ طَلُقَتْ) لِذَلِكَ وَإِنْ قَصَدَتْ مَعَهُ الْقِرَاءَةَ فَإِنْ كَذَّبَهَا فِي أَنَّهَا قَصَدَتْ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الْمُصَدِّقَةُ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ قَصَدَتْ بِهَا الْقِرَاءَةَ فَقَطْ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ قَصْدَهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَصْدٌ لَمْ تَطْلُقْ (أَوْ) عَلَّقَهُ (بِاسْتِيفَائِهَا إرْثَهَا) مِنْ مَالِ مُوَرِّثِهَا (وَقَدْ تَلِفَ) كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ (كَفَى) فِي عَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِهَا (الِاسْتِبْدَالُ) عَنْهُ (لَا) إنْ اسْتَبْدَلَتْ عَنْهُ (وَهُوَ بَاقٍ) فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ (وَلَا الْإِبْرَاءُ) عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ اسْتِيفَاءً.
-
(وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ هَذَا) الشَّيْءَ هُوَ (الَّذِي أَخَذَتْهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ غَيْرُهُ طَلُقَتْ) لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ شَهَادَةً عَلَى النَّفْيِ إلَّا أَنَّهُ نَفْيٌ يُحِيطُ الْعِلْمَ بِهِ وَزَادَ قَوْلَهُ (إنْ تَعَمَّدَ) لِيُخْرِجَ الْجَاهِلَ فَلَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ لِأَنَّ مَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ إيَّاهُ وَهُوَ غَيْرُهُ يَكُونُ جَاهِلًا وَالْجَاهِلُ لَا يَحْنَثُ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ فِي أَوَّلِ الْأَيْمَانِ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَقَالَ فَتَفَطَّنْ لَهُ وَاسْتَحْضِرْهُ فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْوُقُوعِ فِي الْفَتَاوَى وَقَدْ ذَهِلَ عَنْهُ الشَّيْخَانِ فِي مَسَائِلَ وَإِنْ كَانَا قَدْ تَفَطَّنَا لَهُ فِي مَسَائِلَ أُخَرَ وَتَقَدَّمَ فِيهِ كَلَامٌ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ (وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا فَعَلْت) كَذَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ لَا يَفْعَلُ كَذَا (فَشَهِدَ عَدْلَانِ) بِأَنْ أَخْبَرَا (أَنَّهُ فَعَلَهُ فَظَنَّ صِدْقَهُمَا لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ) نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ (قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هَذَا) إنَّمَا يَأْتِي (إذَا أَوْقَعْنَا طَلَاقَ النَّاسِي وَ) مَا قَالَهُ (هُوَ الْحَقُّ) قَالَ أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ عِنْدَ تَصْدِيقِهِ قَالَ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَمَّا إذَا لَمْ يَظُنَّ صِدْقَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ وَطَرِيقُهُ فِي دَفْعِهِمَا أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ فَعَلَهُ نَاسِيًا إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْحِنْثِ فِيهِ.
-
(وَإِنْ فَتَحَتْ إحْدَاهُنَّ) أَيْ زَوْجَاتِهِ (الْبَابَ فَقَالَ الْفَاتِحَةُ) مِنْكُنَّ طَالِقٌ (وَادَّعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُنَّ (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُنَّ لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ (وَلَيْسَ لَهُ التَّعْيِينُ) لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ (إنْ جَهِلَهَا) أَيْ الْفَاتِحَةَ
-
(بِخِلَافِ) الطَّلَاقِ (الْمُبْهَمِ) لِأَنَّ مَحَلَّ الطَّلَاقِ عُيِّنَ هُنَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ (وَلَوْ بَعَثَ إلَيْهِ) غَيْرَهُ (رَجُلًا وَ) إنْ (عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ إلَيْهِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَقَدْ بَعَثْته إلَيْك لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنْ يُقَالَ بَعَثَهُ فَلَمْ يَمْتَثِلْ.
-
(وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنْ لَمْ تُطِيعِينِي) كَأَنْ قَالَ إنْ لَمْ تُطِيعِينِي فَأَنْت طَالِقٌ (طَلُقَتْ بِعِصْيَانِهَا أَمْرَهُ) لَهَا بِشَيْءٍ (أَوْ نَهْيَهُ) لَهَا عَنْهُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ (لَا بِقَوْلِهَا) لَهُ وَلَوْ بَعْدَ أَمْرِهِ أَوْ نَهْيِهِ لَهَا (لَا أُطِيعُك) فَلَا تَطْلُقُ.
-
(أَوْ) حَلَفَ بِالطَّلَاقِ (إنْ دَخَلْت دَارَك) كَأَنْ قَالَ إنْ دَخَلْت دَارَك فَأَنْت طَالِقٌ (وَلَا دَارَ لَهَا) وَقْتَ الْحَلِفِ (طَلُقَتْ بِدُخُولِ كُلِّ دَارٍ مَلَكَتْهَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْحَلِفِ (فَإِنْ قَالَ) إنْ دَخَلْت دَارَك الْآنَ (فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ) فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ دَخَلَ دَارًا مَلَكَتْهَا بَعْدُ (وَلَوْ أَقَرَّ بِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ أَبَدًا لَمْ يُحْكَمْ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ) وَلِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ تَحْرِيمَهَا بِالْيَمِينِ عَلَى تَرْكِ الْجِمَاعِ.
-
(أَوْ قَالَ إنْ أَجَبْت كَلَامِي فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ غَيْرَهَا فَأَجَابَتْهُ هِيَ لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسَمَّى جَوَابًا إذَا كَانَتْ هِيَ الْمُخَاطَبَةَ (أَوْ) قَالَ (إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي) فَأَنْت طَالِقٌ (فَأَخْرَجَهَا) هُوَ (فَهَلْ يَكُونُ إذْنًا) لَهَا فِي الْخُرُوجِ أَوْ لَا (وَجْهَانِ الْقِيَاسُ الْمَنْعُ) فَتَطْلُقُ.
-
(وَلَوْ قَالَ الْقَاضِي الْمَعْزُولُ امْرَأَةُ الْقَاضِي طَالِقٌ لَمْ يُؤَاخَذْ) بِهِ (إلَّا إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ) نَظِيرَ مَا رَجَّحَهُ الْأَصْلُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِيمَا لَوْ قَالَ مَنْ اسْمُهُ زَيْدٌ امْرَأَةُ زَيْدٍ طَالِقٌ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ مَنْقُولِهِ وَمَنْقُولُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ كَمَا مَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ ثَمَّ وَقِيلَ يُؤَاخِذُ بِهِ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَعْزُولِ وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَإِنْ كَانَ فِيمَا قَرَّرَهُ نَظَرٌ.
-
(وَلَوْ لَبِسَ خُفَّ غَيْرِهِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ) أَنِّي مَا (اسْتَبْدَلْت) بِهِ خُفِّي (فَإِنْ عَلِمَ) بَعْدَ حَلِفِهِ (أَنَّ خُفَّهُ مَعَ مَنْ خَرَجَ) قَبْلَهُ مِمَّنْ كَانَ جَالِسًا مَعَهُ (وَقَصَدَ أَنِّي لَمْ آخُذْ بَدَلَهُ كَانَ كَاذِبًا فَإِنْ كَانَ عَالِمًا) عِنْدَ حَلِفِهِ (بِأَخْذِهِ) أَيْ بِأَخْذِ بَدَلِهِ (طَلُقَتْ أَوْ جَاهِلًا فَكَالنَّاسِي) فَلَا تَطْلُقُ (وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا فَهُوَ فِي الْعُرْفِ مُسْتَبْدِلٌ) فَتَطْلُقُ (وَفِي الْوَضْعِ) وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ كَمَا مَرَّ (غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ) لِعَدَمِ الطَّلَبِ فَلَا تَطْلُقُ (وَإِنْ خَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ) أَيْ خُفَّهُ (كَانَ بَاقِيًا أَوْ شَكَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي تَعَارُضِ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ هُنَا مُسْتَبْدِلٌ عُرْفًا وَوَضْعًا) وَفِي
-
٣/٣٣٦٣/٣٣٦
نَظَرِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ وَضْعًا لِعَدَمِ الطَّلَبِ.
-
(وَلَوْ نُحِتَتْ خَشَبَةً فَقَالَ إنْ عُدْت لِمِثْلِهِ) أَيْ لِمِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ (فَأَنْت طَالِقٌ فَنَحَتَتْ) خَشَبَةً (غَيْرَهَا) وَلَوْ مِنْ شَجَرَةٍ أُخْرَى (طَلُقَتْ) لِأَنَّ النَّحْتَ كَالنَّحْتِ.
-
(وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَخْرُجِي اللَّيْلَةَ مِنْ دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ) ثَلَاثًا (فَخَالَعَهَا) بِنَفْسِهَا أَوْ بِأَجْنَبِيٍّ فِي اللَّيْلِ وَإِنْ تَمَكَّنَتْ قَبْلَهُ مِنْ الْخُرُوجِ (ثُمَّ جَدَّدَ) نِكَاحَهَا أَوْ لَمْ يُجَدِّدْهُ (وَ) إنْ (لَمْ تَخْرُجْ لَمْ تَطْلُقْ) قَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ اللَّيْلَ كُلَّهُ مَحِلُّ الْيَمِينِ وَلَمْ يَمْضِ كُلُّ اللَّيْلِ وَهِيَ زَوْجَتُهُ لَهُ حَتَّى تَطْلُقَ لَكِنْ أَفْتَى ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ بِذَلِكَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فِي مُدَّةِ كَذَا بَعْدَ أَنْ أَفْتَى بِخِلَافِهِ وَقَالَ تَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ خَطَأٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ يُنْتَظَرْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ طَلُقَتْ قَبْلَ الْخُلْعِ وَبَطَلَ الْخُلْعُ انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ إنْ كَانَ رَجْعِيًّا صَحَّ الْخُلْعُ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ بَائِنًا كَمَا مَثَّلْنَا لَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ الْخُلْعُ كَمَا قَالَ لَكِنْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ إنَّهَا تَطْلُقُ قَبْلَ الْخُلْعِ لِبَقَائِهَا مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ مَعَ عَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الْخُرُوجِ حِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا تَطْلُقَ إلَّا قُبَيْلَ الْفَجْرِ وَحَاصِلُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ ذَلِكَ مَفْرُوضٌ فِي الْبَائِنِ وَأَنَّ وُقُوعَهُ قُبَيْلَ الْخُلْعِ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ فَلَا يَقَعُ لِلدَّوْرِ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ إذْ لَا مَانِعَ.
-
(وَلَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ) مِنْ الْبَلَدِ (إلَّا مَعَهَا) فَخَرَجَا (فَسَبَقَهَا بِخُطُوَاتٍ أَوْ) حَلَفَ (لَا يَضْرِبُهَا إلَّا بِوَاجِبٍ فَشَتَمَتْهُ فَضَرَبَهَا بِالْخَشَبِ) مَثَلًا (لَمْ تَطْلُقْ) لِلْعُرْفِ فِي الْأُولَى وَلِضَرْبِهِ لَهَا بِوَاجِبٍ فِي الثَّانِيَةِ إذْ الْمُرَادُ فِيهَا بِالْوَاجِبِ مَا تَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ عَلَيْهِ تَأْدِيبًا.
-
(أَوْ قَالَ إنْ رَأَيْت مِنْ أُخْتِي شَيْئًا وَلَمْ تُعْلِمِينِي) بِهِ (فَأَنْت طَالِقٌ حُمِلَ عَلَى) مُوجِبِ (الرِّيبَةِ وَ) مُوهِمِ (الْفَاحِشَةِ) دُونَ مَا لَا يَقْصِدُ الْعِلْمَ بِهِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (وَكَانَ) إعْلَامُهَا بِهِ (عَلَى التَّرَاخِي) الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُهَا بِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ أَخَذَتْ لَهُ دِينَارًا فَقَالَ إنْ لَمْ تُعْطِينِي الدِّينَارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَ) كَانَتْ قَدْ أَنْفَقَتْهُ (لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِالْيَأْسِ) مِنْ إعْطَائِهَا لَهُ بِالْمَوْتِ (فَإِنْ تَلِفَ) الدِّينَارُ (قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الرَّدِّ) لَهُ (فَكَمُكْرَهَةٍ) أَيْ فَكَالْمُكْرَهِ عَلَى الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَلَا تَطْلُقُ أَوْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ طَلُقَتْ وَلَا يُشْكِلُ بِعَدَمِ طَلَاقِهَا فِي مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ السَّابِقَةِ إذَا خَالَعَهَا بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ خُرُوجُهَا لِأَنَّ مَحِلَّ الطَّلَاقِ فِي تِلْكَ زَالَ بِخِلَافِهِ هُنَا (وَهُنَا) فِي الْأَصْلِ.
-
(مَسْأَلَةٌ سَبَقَتْ) فِي الطَّرَفِ الرَّابِعِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ وَهِيَ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِرُؤْيَتِهَا الدَّمَ حُمِلَ عَلَى دَمِ الْحَيْضِ وَذَكَرَ هُنَا أُخْرَى قَدَّمْتهَا فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ مَعَ مَا فِيهَا وَكَثِيرًا مَا يَفْعَلُ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ وَلَا يُنَبِّهُ عَلَيْهِ (وَلَوْ عَلَّقَ بِدُخُولِ هَذِهِ الدَّارَ وَأَشَارَ إلَى مَوْضِعٍ) مِنْهَا (فَدَخَلَتْ غَيْرَهُ) مِنْهَا (طَلُقَتْ) ظَاهِرًا (وَدُيِّنَ) نَعَمْ إنْ اشْتَمَلَتْ الدَّارُ عَلَى حُجَرٍ فَأَشَارَ إلَى حُجْرَةٍ مِنْهَا فَالظَّاهِرُ الْقَبُولُ ظَاهِرًا لَا سِيَّمَا إذَا انْفَرَدَتْ بِمَرَافِقِهَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
-
(أَوْ قَالَ إنْ كَانَتْ امْرَأَتِي فِي الْمَأْتَمِ) بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ فِي الْمَصَائِبِ (فَأَمَتِي حُرَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ أَمَتِي فِي الْحَمَّامِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَكَانَتَا فِيهِمَا) أَيْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْمَأْتَمِ وَالْأَمَةُ فِي الْحَمَّامِ (عَتَقَتْ) أَمَتُهُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَلَمْ تَطْلُقْ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ الْأَمَةَ عَتَقَتْ بِالتَّعْلِيقِ) الْأَوَّلِ أَيْ عِنْدَ تَمَامِهِ (فَلَمْ تَبْقَ أَمَتُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ قَدَّمَ) التَّعْلِيقَ (بِالْأَمَةِ) أَيْ بِكَوْنِهَا فِي الْمَأْتَمِ فَقَالَ إنْ كَانَتْ أَمَتِي فِي الْمَأْتَمِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِنْ كَانَتْ امْرَأَتِي فِي الْحَمَّامِ فَأَمَتِي حُرَّةٌ فَكَانَتَا فِيهِمَا (وَقَعَا) أَيْ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ لَكِنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ (إنْ كَانَتْ) أَيْ الْمَرْأَةُ (رَجْعِيَّةً وَإِلَّا فَلَا عِتْقَ) لِأَنَّهَا بَانَتْ عِنْدَ تَمَامِ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ فَلَمْ تَبْقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَهُ (أَوْ) قَالَ (إنْ كَانَتْ امْرَأَتِي فِي الْمَأْتَمِ وَأَمَتِي فِي الْحَمَّامِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَأَمَتِي حُرَّةٌ) فَكَانَتَا فِيهِمَا (وَقَعَا) لِوُجُودِ الصِّفَةِ.
-
(وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ بِمُضِيِّ يَوْمٍ لَمْ تَأْكُلْ كُلٌّ) مِنْهُمَا (تُفَّاحَتَهَا فِيهِ) بِأَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ لَمْ تَأْكُلِي تُفَّاحَتَك الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَ لِأَمَتِهِ إنْ لَمْ تَأْكُلِي تُفَّاحَتَك الْيَوْمَ فَأَنْت حُرَّةٌ (فَاشْتَبَهَتَا وَأَكَلَتَا) هُمَا بِأَنْ أَكَلَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَاحِدَةً (وَلَوْ بِلَا تَحَرٍّ) مِنْهَا وَمِنْ الزَّوْجِ فِي أَنَّ مَا أَكَلَتْهَا تُفَّاحَتُهَا (فَلَا شَيْءَ) مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ يَقَعُ (لِلشَّكِّ) وَقِيلَ يُعْتَبَرُ التَّحَرِّي وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ أَكَلَتْهُمَا الْحُرَّةُ) الْأَوْلَى الْمَرْأَةُ (وَبَاعَ الْأَمَةَ فِي يَوْمِهِ) مِنْ الْمَرْأَةِ أَوْ غَيْرِهَا (تَخَلَّصَ) مِنْ الْحِنْثِ (بِيَقِينٍ)
-
وَكَذَا لَوْ خَالَعَ الزَّوْجَةَ وَبَاعَ الْأَمَةَ فِي يَوْمِهِ ثُمَّ جَدَّدَ النِّكَاحَ وَالشِّرَاءَ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَصْلُ لَكِنَّهُ ضَعَّفَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُخَلِّصٌ
-
وَكَذَا لَوْ أَكَلَتْهُمَا الْأَمَةُ وَخَالَعَ الزَّوْجَةَ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا رَجَّحَهُ الْأَصْلُ
-
٣/٣٣٧٣/٣٣٧
قِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيقِ بِنَفْيِ التَّطْلِيقِ أَنَّهُ لَا يَخْلُصُ بِذَلِكَ بَلْ يَنْتَظِرُ الْحَالَ فَإِنْ لَمْ يَأْكُلَا فِي الْيَوْمِ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْخُلْعِ وَالْعِتْقُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَبِأَنَّ بُطْلَانَهُمَا مَرْدُودٌ بِمَا رَدَدْت بِهِ كَلَامَ ابْنِ الرِّفْعَةِ السَّابِقَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا مَرَّ فِي التَّعْلِيقِ بِنَفْيِ التَّطْلِيقِ مَحَلُّهُ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَمَا هُنَا فِي الْبَائِنِ.
-
(وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ هَذَا مِلْكِي فَأَنْت طَالِقٌ فَوَكَّلَ مَنْ يَبِيعُهُ) أَوْ بَاعَهُ بِنَفْسِهِ (لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ) أَيْ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ فَلَا تَطْلُقُ إذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا فِي التَّوْكِيلِ أَوْ فِي الْبَيْعِ أَوْ وَلِيًّا.
-
(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ كُلَّمَا كَلَّمْت رَجُلًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا كَلَّمْت رَجُلًا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ رَجُلَيْنِ) وَلَوْ بِكَلِمَةٍ (وَقَعَ طَلْقَتَانِ طَلْقَتَانِ) أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْ الثِّنْتَيْنِ فِي الْأُولَى وَالْوَاحِدَةِ فِي الثَّانِيَةِ طَلْقَتَانِ لِأَنَّ كُلَّمَا لِلتَّكْرَارِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَلَّمَ ثَلَاثَةً وَقَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُنَّ الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ.
-
(أَوْ) قَالَ (إنْ تَزَوَّجْت النِّسَاءَ) فَأَنْت طَالِقٌ (حَنِثَ بِثَلَاثٍ) أَيْ بِتَزَوُّجِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ أَقَلُّ الْجَمْعِ
-
وَمِثْلُهَا إنْ اشْتَرَيْت الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ إنْ خَرَجْت) مِنْ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ (فَتَعَلَّقَتْ بِغُصْنِ شَجَرَةِ الدَّارِ الْخَارِجَةِ) عَنْهَا (طَلُقَتْ أَوْ إنْ لَمْ تَصُومِي غَدًا) فَأَنْت طَالِقٌ (فَحَاضَتْ فَمُكْرَهَةٌ) أَيْ فَكَمُكْرَهَةٍ فَلَا تَطْلُقُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ لَوْ قَالَ إنْ لَمْ تُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ وَقْتَ الظُّهْرِ فَإِنْ مَضَى زَمَنُ إمْكَانِ الصَّلَاةِ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا.
-
(أَوْ) قَالَ لِنِسْوَتِهِ (مَنْ حَمَلَتْ مِنْكُنَّ هَذِهِ الْخَشَبَةَ) فَهِيَ طَالِقٌ (فَحَمَلَهَا) مِنْهُنَّ (أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ لَمْ يَطْلُقْنَ إلَّا إنْ كَانَتْ الْوَاحِدَةُ تَعْجِزُ) عَنْ حَمْلِهَا فَتَطْلُقْنَ نَظَرًا لِلْعُرْفِ (وَهُنَا) فِي الْأَصْلِ.
-
(مَسْأَلَةٌ سَبَقَتْ) فِي أَوَاخِرِ الطَّرَفِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي وَهُوَ أَنَّ طَلَاقَ الْوَكِيلِ يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إيقَاعَهُ عَنْ مُوَكِّلِهِ وَفِيهِ بُعْدٌ (وَمَتَى حَلَفَ) بِالطَّلَاقِ (لَيَطَؤُهَا اللَّيْلَةَ فَتَرَكَهُ) أَيْ الْوَطْءَ (لِحَيْضٍ) أَوْ نَحْوِهِ كَإِحْرَامٍ طَرَأَ لَهَا (فَمُكْرَهٌ) أَيْ فَكَمُكْرَهٍ فَلَا تَطْلُقُ.
-
(أَوْ) حَلَفَ بِأَنَّهُ (إنْ لَمْ يُشْبِعْهَا جِمَاعًا) فَهِيَ طَالِقٌ (فَلْيَطَأْهَا حَتَّى يُنْزِلَ) مَنِيَّهَا بِأَنْ تَقَرَّ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَقُلْ لَا أُرِيدُ الْجِمَاعَ (أَوْ) حَتَّى (تَسْكُنَ لَذَّتُهَا) أَيْ شَهْوَتُهَا وَكَانَتْ هِيَ لَا تُنْزِلُ كَمَا قَيَّدَ بِهِ الْأَصْلُ (فَإِنْ لَمْ تَشْتَهِهِ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ) فَلَا تَطْلُقُ.
-
(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَبِيتُ عِنْدَهَا فَبَاتَ فِي مَنْزِلِهَا وَقَدْ) خَرَجَتْ مِنْهُ (لَمْ تَطْلُقْ) لِأَنَّ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا يَفْتَقِرُ إلَى حُضُورِهَا.
-
(وَلَوْ حَلَفَ لَيَصِيدَنَّ هَذَا الطَّائِرَ الْيَوْمَ فَاصْطَادَ طَائِرًا فَادَّعَى أَنَّهُ هُوَ) وَكَذَّبَتْهُ (لَمْ تَطْلُقْ) لِاحْتِمَالِ قَوْلِهِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ
-
(وَكَذَا) لَا تَطْلُقُ (لَوْ جُهِلَ) الْحَالُ (وَاحْتَمَلَ) الْأَمْرُ أَنَّ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَكَنَظِيرِهِ فِي أَنْت طَالِقُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ زَيْدٌ الْيَوْمَ الدَّارَ وَجَهِلَ دُخُولَهُ وَتَقَدَّمَ أَوَاخِرَ الْبَابِ الرَّابِعِ نَظِيرُ ذَلِكَ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ فِي الْأَيْمَانِ.
-
(وَلَوْ قَالَ طَلَّقْتُك الطَّلْقَةَ الرَّابِعَةَ فَفِي وُقُوعِهِ تَرَدُّدٌ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَجْهَانِ يَقْرُبَانِ مِنْ الْخِلَافِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ وَقِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِهِ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ تَشْتَهِهِ أَنْ تَقُولَ هُنَا كَذَلِكَ فَلَا تَطْلُقُ.