فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ فِيهِ مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ فِي الْمُكَاتَبَة

أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ٢٣٬٦٨٠ إلى ٢٣٬٦٩٤

  1. ٤/٥٠٥٤/٥٠٥

    (فَصْلٌ فِيهِ مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ.

  2. وَإِنْ عَلَّقَ حُرِّيَّةَ مُكَاتَبِهِ بِعَجْزٍ) مِنْهُ عَنْ النُّجُومِ (بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ السَّيِّدِ بِأَنْ قَالَ لَهُ إنْ عَجَزَتْ عَنْ النُّجُومِ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ (لَمْ يَعْتِقْ إلَّا إنْ عَجَزَ) عَنْهَا (وَعَجَّزَ نَفْسَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحُلُولِ) لِلنُّجُومِ (فَإِنْ ادَّعَى الْعَجْزَ) عَنْهَا (وَلَهُ مَالٌ) يَفِي بِهَا (أَوْ) ادَّعَاهُ (قَبْلَ الْحُلُولِ) لَهَا (لَمْ يَعْتِقْ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَفِي بِهَا وَادَّعَى الْعَجْزَ بَعْدَ الْحُلُولِ عَتَقَ؛

  3. لِأَنَّهُ مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ حِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَعَجَّزَ نَفْسَهُ لَا دَلَالَةَ لِلَّفْظِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مُضِرٌّ.

  4. (وَيُقْبَلُ إقْرَارُ الْمُكَاتَبِ بِالدُّيُونِ) أَيْ دُيُونِ الْمُعَامَلَةِ (وَبِمَا لَهُ إنْشَاؤُهُ) كَبَيْعٍ (وَفِي قَبُولِ إقْرَارِهِ بِجِنَايَةٍ) تُوجِبُ قَدْرَ قِيمَتِهِ (فَمَا دُونَهَا) (لَا أَكْثَرَ) مِنْهَا (قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا يُقْبَلُ كَدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ، وَثَانِيهمَا وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ لَا يُقْبَلُ فِي حَقِّ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَيْهِ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ.

  5. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَنْعَ وَجْهٌ شَاذٌّ لِبَعْضِ الْمَرَاوِزَةِ وَالْمَنْصُوصُ الْقَبُولُ أَمَّا إقْرَارُهُ بِجِنَايَةٍ تُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَلَا يُقْبَلُ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ قَطْعًا (فَإِنْ قَبِلْنَا إقْرَارَهُ) بِالْجِنَايَةِ (وَلَيْسَ فِي يَدِهِ مَالٌ بِيعَ) فِي دِيَتِهَا (وَإِلَّا فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَعَادَ رَقِيقًا) قُبِلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ (فَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) فَتُبَاعُ فِيهِ؛

  6. لِأَنَّهُ أَقَرَّ فِي وَقْتٍ كَانَ إقْرَارُهُ مَقْبُولًا (أَوْ بِذِمَّتِهِ) إلَى أَنْ يَعْتِقَ؛ لِأَنَّهُ بِالْعَجْزِ صَارَتْ رَقَبَتُهُ لِلسَّيِّدِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْعَجْزِ؟ (قَوْلَانِ) أَوْجُهُهُمَا الْأَوَّلُ.

  7. (فَإِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِجِنَايَةٍ لَمْ يُقْبَلْ،

  8. وَإِنْ عَزَاهَا إلَى مَا قَبْلَ الْكِتَابَةِ) لِخُرُوجِهِ عَنْ يَدِهِ بِالْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ خَرَجَ عَنْ يَدِهِ بِالْبَيْعِ (لَكِنْ لَوْ عَجَزَ) وَرَقَّ (لَزِمَ السَّيِّدُ إقْرَارَهُ، وَإِنْ

  9. ٤/٥٠٦٤/٥٠٦

    مَاتَ سَيِّدُهُ وَلَهُ وَرَثَةٌ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا بِأَدَاءِ حُقُوقِهِمْ إلَيْهِمْ) كُلِّهِمْ (أَوْ إلَى وَلِيِّ الطِّفْلِ) أَوْ نَحْوِهِ (فَإِنْ كَانَ لَهُ وَصِيَّانِ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَثْبُتَ الِاسْتِقْلَالُ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَأَوْصَى بِوَصَايَا) فَإِنْ أَوْصَى بِتَنْفِيذِهَا (إلَى وَصِيٍّ) غَيْرِ الْوَارِثِ (لَمْ يَعْتِقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَى الْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ) فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ هُوَ الْوَصِيُّ عَتَقَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَصِيٌّ فَالْقَاضِي) يَقُومُ مَقَامَهُ (لَا بِالدَّفْعِ إلَى الْغَرِيمِ وَلَا إلَى الْوَارِثِ إلَّا إنْ قَضَى الدَّيْنَ وَالْوَصَايَا) فَيَعْتِقُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ (وَفِي عِتْقِهِ بِالْأَدَاءِ إلَى غَرِيمٍ دَيْنُهُ مُسْتَغْرِقٌ) لِلتَّرِكَةِ (وَإِلَى الْمُوصَى لَهُ بِالنُّجُومِ خِلَافٌ) ذُكِرَ الْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ مَعَ عَدَمِ التَّرْجِيحِ فِيهَا مِنْ تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ الْجَزْمُ فِيهَا بِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِالدَّفْعِ إلَى الْمُوصَى لَهُ،

  10. وَأَمَّا الْأَوْلَى فَحَكَى الْأَصْلُ فِيهَا عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ فِيهَا بِالدَّفْعِ إلَى الْغَرِيمِ وَعَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ يَعْتِقُ بِهِ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَا قَالَهُ الْقَاضِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ. قَالَ لَكِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ اسْتِغْرَاقَ الدَّيْنِ لِلتَّرِكَةِ وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ.

  11. اهـ. وَقَدْ يُقَالُ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ الْإِرْثَ،

  12. وَأَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَغْرِقِ مِنْهُ لَيْسَ كَالْمُسْتَغْرِقِ فِي الْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي التَّرِكَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِمُقَابِلَتِهِمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَالرَّاجِحُ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ.

  13. (وَإِنْ أَوْصَى بِالنُّجُومِ لِلْفُقَرَاءِ) أَوْ الْمَسَاكِينِ (أَوْ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ) مِنْهَا (تَعَيَّنَتْ لَهُ) كَمَا لَوْ أَوْصَى بِهَا لِإِنْسَانٍ (وَسَلَّمَهَا) الْمُكَاتَبُ (إلَى الْمُوصَى لَهُ) بِتَفْرِقَتِهَا أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ مِنْهَا (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقَاضِي يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ،

  14. وَلَوْ) وَفِي نُسْخَةٍ، وَإِنْ (كَاتَبَ ابْنَ أَخِيهِ وَمَاتَ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ) عَلَيْهِ. عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْوَارِثِ عَتَقَ عَلَيْهِ.

  15. (وَإِنْ وَرِثَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ أَوْ وَرِثَتْ هِيَ) أَيْ امْرَأَةٌ (زَوْجَهَا الْمُكَاتَبَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ زَوْجَهُ أَوْ بَعْضَهُ (وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ) وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ أَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي (انْفَسَخَ النِّكَاحُ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ زَوْجَهُ.