فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبالشافعيةالمسائل ١٢٬٩٣٣ إلى ١٢٬٩٤٠
-
٣/٥٨٣/٥٨
فِي كَيْفِيَّةِ حِسَابِ الْمَنْفَعَةِ مِنْ الثُّلُثِ (وَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ فِيمَا أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ) مُؤَبَّدًا (كَبُسْتَانٍ أَوْصَى بِثَمَرَتِهِ مُؤَبَّدًا) وَلَوْ بِحَيَاةِ الْمُوصَى لَهُ (قِيمَةُ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ) لِتَفْوِيتِ الْيَدِ كَمَا لَوْ بَاعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَلِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُؤَبَّدَةَ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهَا؛ لِأَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَتَعَيَّنَ تَقْوِيمُ الرَّقَبَةِ بِمَنَافِعِهَا، مِثَالُهُ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ قِيمَتُهُ بِمَنَافِعِهِ مِائَةٌ وَبِدُونِهَا عَشْرَةٌ فَالْمُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ الْمِائَةُ لَا التِّسْعُونَ فَيُعْتَبَرُ فِي نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِائَتَانِ (وَلَوْ أَوْصَى بِهَا) أَيْ بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ مَثَلَا (مُدَّةً قَوِّمَ بِمَنْفَعَتِهِ ثُمَّ مَسْلُوبِ مَنَافِعِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَمَا نَقَصَ حُسِبَ مِنْ الثُّلُثِ) فَلَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَتِهِ سَنَةً وَقِيمَتُهُ بِمَنْفَعَتِهِ مِائَةٌ وَبِدُونِهَا تِلْكَ السَّنَةِ تِسْعُونَ حُسِبَتْ الْعَشَرَةُ مِنْ الثُّلُثِ (فَلَوْ) أَوْصَى (بِمَنْفَعَتِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَنَقَصَ) قِيمَتُهُ مَسْلُوبُ مَنْفَعَتِهِ تِلْكَ الْمُدَّةِ عَنْ قِيمَتِهِ بِهَا (نِصْفُ الْقِيمَةِ وَكَانَ) الْعَبْدُ (كُلَّ الْمَالِ رُدَّتْ الْوَصِيَّةُ فِي) مِقْدَارِ (سُدُسِ الْعَبْدِ) بِمَنَافِعِهِ وَهُوَ ثُلُثُ الْمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بِهَا فِي الْمُدَّةِ وَقِيلَ يَنْقُصُ مِنْ آخِرِ الْمُدَّةِ سُدُسُهَا وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ؛
-
لِأَنَّ قِيمَةَ الْمَنَافِعِ -
-
٣/٥٩٣/٥٩
تَخْتَلِفُ بِالْأَوْقَاتِ (وَلَوْ أَوَصَى بِهِ) أَيْ بِعَبْدٍ مَثَلًا (دُونَ مَنْفَعَتِهِ لَمْ يُحْسَبْ) أَيْ الْعَبْدُ (مِنْ الثُّلُثِ) لِجَعْلِنَا الرَّقَبَةَ الْخَالِيَةَ عَنْ الْمَنْفَعَةِ كَالتَّالِفَةِ (وَلَوْ غُصِبَ الْمُوصَى بِمَنَافِعِهِ فَأُجْرَتُهُ) عَنْ مُدَّةِ الْغَصْبِ (لِلْمُوصَى لَهُ) لَا لِلْوَارِثِ
-
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْمُؤَجَّرِ؛ لِأَنَّهَا هُنَا بَدَلُ حَقِّهِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ فَإِنَّ الْإِجَارَةِ تَنْفَسِخُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَتَعُودُ الْمَنَافِعُ إلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ.
-
(فَرْعٌ) لَوْ (أَوْصَى لِزَيْدٍ مِنْ أُجْرَةِ دَارِهِ) مَثَلًا (كُلُّ سَنَةٍ بِدِينَارٍ ثُمَّ) جَعَلَهُ (بَعْدَهُ) لِوَارِثِ زَيْدٍ أَوْ (لِلْفُقَرَاءِ وَالْأُجْرَةُ) فِي كُلِّ سَنَةٍ (عَشَرَةُ دَنَانِيرَ) مَثَلًا (اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ قَدْرُ التَّفَاوُتِ بَيْنَ قِيمَتِهَا) أَيْ الدَّارِ أَيْ قِيمَتِهَا (مَعَ خُرُوجِ الدِّينَارِ مِنْهَا وَ) قِيمَتُهَا (سَالِمَةً) عَنْ خُرُوجِهِ مِنْهَا وَاعْتِبَارُ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ مِنْ الثُّلُثِ كَاعْتِبَارِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِبَقَاءِ بَعْضِ الْمَنَافِعِ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ (ثُمَّ) إنْ خَرَجَتْ الْوَصِيَّةُ مِنْ الثُّلُثِ (لَا يَجُوزُ) لِلْوَارِثِ (بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا) أَيْ الدَّارِ أَيْ بَيْعُ بَعْضِهَا وَتَرْكُ مَا حُصِّلَ مِنْهُ دِينَارٌ؛
-
لِأَنَّ الْأُجْرَةَ تَخْتَلِفُ فَقَدْ تَنْقُصُ فَتَعُودُ إلَى دِينَارِ أَوْ أَقَلَّ فَيَكُونُ الْجَمِيعُ لِلْمُوصَى لَهُ هَذَا إنْ أَرَادَ بَيْعَ بَعْضِهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ أَطْلَقَ (فَإِنْ بَاعَهَا مُسَاوِيَةً الْمَنْفَعَةَ فَقَدْ بَيَّنَّا) فِي بَيْعِ الْوَارِثِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ (أَنَّهُ يَصِحُّ) الْبَيْعُ (مِنْ مَالِكِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ
-
(بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِعُشْرِ الْأُجْرَةِ) كُلُّ سَنَةٍ (فَإِنَّ لَهُ) أَيْ الْوَارِثِ (بَيْعُ تِسْعَةَ الْأَعْشَارِ) لِلْإِشَاعَةِ (وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ فَالزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ) رَقَبَةٌ وَأُجْرَةٌ (تَرِكَةٌ) يَتَصَرَّفُ فِيهِ الْوَارِثُ كَيْفَ شَاءَ لِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِيهِ (وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِدِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ صَحَّتْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ (فِي السَّنَةِ الْأُولَى) بِدِينَارِ (فَقَطْ) أَيْ لَا فِيمَا بَعْدَهَا إذْ لَا يُعْرَفُ قَدْرُ الْمُوصَى بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِيَخْرُجَ مِنْ الثُّلُثِ.
-
(فَرْعٌ: لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا وَأَعَادَهَا أَحَدُهُمَا) أَوْ غَيْرُهُمَا (بِآلَتِهَا عَادَ الْحُكْمُ) مِنْ كَوْنِ رَقَبَةِ الدَّارِ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتِهَا لِلْمُوصَى لَهُ. .