المبحث الثاني: استقبال القبلة عند الذبح
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٨٬٧٤١ إلى ٨٬٧٥١
-
٢/٣٥٧٢/٣٥٧
يستحب أن يكون الذابح مستقبل القبلة، وهذاباتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) والحنابلة (٤) (٥) ، وحُكِي فيه الإجماع (٦) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ((من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته) ) (٧) .
-
وجه الدلالة:
-
أنه أفرد ذكر استقبال القبلة بعد قوله: ((من صلى صلاتنا) ) مع كونه داخلا فيها، لأنه من شرائطها، وذلك للتنبيه على تعظيم شأن القبلة وعظم فضل استقبالها، وهو غير مقتصر على حالة الصلاة، بل أعم من ذلك، ويدخل في ذلك الذبيحة (٨) .
-
ثانياً: عن نافع: ((أن ابن عمر كان يكره أن يأكل ذبيحة ذبحه لغير القبلة) ) (٩) .
-
وجه الدلالة:
-
أنه قول صحابي ولا مخالف له منهم (١٠) .
-
ثالثاً: أنه لابد للذبح من جهة فكانت جهة القبلة أولى؛ لأنها أفضل الجهات، وهو مستحب في القربات التي يراد بها الله عز وجل تبركا بذلك (١١) .
-
رابعاً: أن أهل الجاهلية ربما كانوا يستقبلون بذبائحهم الأصنام فأمرنا باستقبال القبلة لتعظيم جهة القبلة (١٢) .