المطلب الأول: حكم الجماع للمحرم في النسك
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬٠٤٢ إلى ٦٬٠٦١
-
٢/١٦٠٢/١٦٠
الوطء في الفرج حرامٌ على المحرم، ومفسدٌ لنسكه.
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ .
-
وجه الدلالة:
-
أن الرَّفَث: هو الجماع عند أكثر العلماء، (١) ، ولم يختلف العلماء في قول الله عز وجل: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ أنه الجماع، فكذلك هاهنا (٢) .
-
ثانياً: أقوال الصحابة رضي الله عنهم
-
١ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في رجل وقع على امرأته وهو محرم: ((اقضيا نسككما، وارجعا إلى بلدكما،
-
فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين،
-
فإذا أحرمتما فتفرقا، ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما واهديا هدياً) ) (٣) .
-
٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رجلا أتى عبدالله بن عمرو، فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار إلى عبدالله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك واسأله، قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك، فقال الرجل: أفأقعد؟
-
قال: لا، بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون،
-
فإذا أدركت قابلا فحج، وأهد، فرجع إلى عبدالله بن عمرو، فأخبره،
-
ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله، قال شعيب: فذهبت معه، فسأله، فقال له مثل ما قال ابن عمر، فرجع إلى عبدالله بن عمرو، فأخبره،
-
ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا) ) (٤) .
-
وجه الدلالة من هذه الآثار:
-
أنه قول طائفة من الصحابة رضي الله عنهم،
-
ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم (٥) .
-
ثالثاً: الإجماع:
-
٢/١٦١٢/١٦١
نقل الإجماع على تحريم الوطء حال الإحرام: ابن عبدالبر (١) ، وابن رشد (٢) ، والنووي (٣) ، ونقل الإجماع على فساد النسك بالوطء: ابن المنذر (٤) ، وابن حزم (٥) ،والشربيني (٦) ، وابن مفلح (٧) والشنقيطي (٨) .