المطلب الخامس: الطهارة من الحيض والنفاس
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٢٬٥٠٧ إلى ٢٬٥٣٤
-
١/٢٩٤١/٢٩٤
تمهيد
-
يشترط لوجوب الصوم على المرأة طهارتها من دم الحيض والنفاس.
-
الدليل:
-
الإجماع:
-
فقد أجمع العلماء على ذلك، وممن نقل الإجماع ابن حزم (١) ، والنووي (٢) ، والشوكاني (٣) .
-
الفرع الأول: حكم صوم الحائض والنفساء
-
يحرم الصوم، فرضه ونفله، على الحائض والنفساء،
-
ولا يصح صومهما، وعليهما القضاء.
-
الدليل:
-
الإجماع:
-
أجمع العلماء على ذلك، وممن نقل الإجماع ابن رشد (٤) ، والنووي (٥) ، وابن تيمية (٦) .
-
الفرع الثاني: حكم إمساك بقية اليوم إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء نهار رمضان
-
إذا طهرت الحائض أو النفساء أثناء نهار رمضان، فهل يلزمهما الإمساك، اختلف أهل العلم على قولين:
-
القول الأول: لا يلزمهما إمساك بقية اليوم، وهو قول المالكية (٧) ، والشافعية (٨) ، ورواية عن أحمد (٩) ، وهو اختيار ابن عثيمين (١٠) .
-
وذلك لأنه لا دليل على وجوب الإمساك.
-
ولأنه لا فائدة من هذا الإمساك، وذلك لوجوب القضاء عليهما.
-
كما أن حرمة الزمن قد زالت بفطرهما الواجب أول النهار.
-
القول الثاني: يلزمهما الإمساك، وهو قول الحنفية (١١) ، والحنابلة (١٢) ، وهو اختيار ابن باز (١٣) .
-
وذلك لأن الحائض والنفساء صارا من أهل الوجوب حين طهارتهما؛ فيمسكان تشبُّهاً بالصائمين وقضاءً لحق الوقت.
-
الفرع الثالث: حكم صوم الحائض أو النفساء إذا طهرتا قبل الفجر
-
إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر، وجب عليهما الصوم،
-
وإن لم يغتسلا إلا بعد الفجر، وهذا قول عامة أهل العلم (١٤) .
-
الدليل:
-
قياساً على الجنب، فالجنب له أن يصوم وإن تأخر اغتساله إلى دخول الفجر، فكذلك الحائض والنفساء.
-
١/٢٩٥١/٢٩٥
فعن سليمان بن يسار ((أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها عن الرجل يصبح جنباً أيصوم؟ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من غير احتلام ثم يصوم) ). أخرجه مسلم (١) .
-
الفرع الرابع: حكم تناول المرأة حبوب منع الحيض من أجل أن تصوم الشهر كاملاً دون انقطاع
-
إذا ثبت أن لحبوب منع الحمل أو الحيض أضراراً على المرأة،
-
فإن عليها اجتناب تناولها سواء كان ذلك في رمضان من أجل أن تصوم الشهر كاملاً مع الناس، أو في غيره من الأوقات، وبهذا أفتت اللجنة الدائمة (٢) ، وقطاع الإفتاء بالكويت (٣) ، وأفتى به ابن باز (٤) ، وابن عثيمين (٥) .