مسألة:
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٦٬١١٦ إلى ٦٬١٣٧
-
٢/١٦٤٢/١٦٤
يفسد نسك المرأة بالجماع مطلقا (١١) ،
-
فإن كانت مطاوعة فعليها بدنة كالرجل،
-
فإن كانت مكرهة فإنه لا يجب عليها هدي، وهذا مذهب المالكية (١٢) ، والحنابلة (١٣) ، وبه قال طائفة من السلف (١٤) .
-
أدلة وجوب البدنة على المرأة إذا كانت مطاوعة
-
أولاً: الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
-
١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ((أن رجلا وامرأته من قريش لقيا ابن عباس بطريق المدينة, فقال: أصبت أهلي, فقال ابن عباس: أما حجكما هذا فقد بطل فحجا عاما قابلا,
-
ثم أهلا من حيث أهللتما حتى إذا بلغتما حيث وقعت عليها ففارقها فلا تراك ولا تراها حتى ترميا الجمرة وأهد ناقة, ولتهد ناقة) ) (١٥) .
-
٢/١٦٥٢/١٦٥
٢ - عن يزيد بن يزيد بن جابر قال: سألت مجاهدا، عن المحرم يواقع امرأته، فقال: كان ذلك على عهد عمر بن الخطاب، فقال: ((يقضيان حجهما والله أعلم بحجهما،
-
ثم يرجعان حلالا كل واحد منهما لصاحبه،
-
فإذا كان من قابل حجا وأهديا وتفرقا من المكان الذي أصابهما) ) (١)
-
وجه الدلالة:
-
أنه أمر الرجل والمرأة أن يهديا جميعا، فقال: ((وأهديا) ).
-
ثانياً: أنها أحد المتجامعين من غير إكراه، فلزمتها بدنة كالرجل (٢) .
-
ثالثاً: أن الأصل استواء الرجال والنساء في الأحكام إلا بدليل (٣) .
-
ب- أدلة سقوط الهدي عنها إذا كانت مكرهة
-
أولاً: من الكتاب:
-
وجه الدلالة:
-
أن الكفر إذا كان يسقط موجبه بالإكراه، فما دونه من باب أولى.
-
ثانياً: من السنة:
-
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ) (٤) .
-
ثالثاً: أنه جماعٌ يوجب الكفارة، فلم تجب به حال الإكراه أكثر من كفارة واحدة، كما في الصيام (٥) .