المطلب السادس: الإحرام المبهم
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٥٬٢٢٢ إلى ٥٬٢٢٩
-
٢/٩٨٢/٩٨
إذا أحرم ولم يعيِّن نسكه فإنه ينعقد إحرامه، ويصرفه إلى ما شاء من أنواع النسك قبل شروعه في أفعال النسك، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من السنة:
-
١ - عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((قدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراماً كما أنت) ) (٦) .
-
٢ - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ((قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: أحججت؟، فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟، قال قلت: لبيك، بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة، وأحل) ) (٧) .
-
ثانياً: أنه صح الإهلال مبهما لتأكد الإحرام، وكونه لا يخرج منه بمحظوراته (٨) .
-
ثالثاً: أن هذا مثل ابتداء الإحرم بالنية مطلقاً،
-
ثم تعيينه باللفظ بأي أنواع النسك شاء (٩) .