المبحث الثالث: حكمة الرمي
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)الفقه المقارنالمسائل ٧٬٣٣٨ إلى ٧٬٣٥٣
-
٢/٢٥٩٢/٢٥٩
أولاً: إقامة ذكر الله عز وجل:
-
حكمة الرمي في الجملة هي طاعة الله، فيما أمر به، وذكره بامتثال أمره على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم (١) .
-
الأدلة:
-
أولاً: من الكتاب:
-
قال الله تعالى: وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ .
-
وجه الدلالة:
-
أنه يدخل في الذكر المأمور به: رمي الجمار بدليل قوله بعده:
-
فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ،
-
فإن ذلك يدل على أن الرمي شرع لإقامة ذكر الله (٢) .
-
ثانياً: من السنة:
-
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) ) (٣) .
-
ثانياً: الاقتداء بإبراهيم في عداوة الشيطان، ورميه، وعدم الانقياد إليه (٤) :
-
دليل ذلك:
-
٢/٢٦٠٢/٢٦٠
عن ابن عباس مرفوعاً قال: ((لما أتى إبراهيم خليل الله عليه السلام المناسك، عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات، حتى ساخ في الأرض،
-
ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات، حتى ساخ في الأرض،
-
ثم عرض له في الجمرة الثالثة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الشيطان ترجمون، وملة أبيكم تتبعون) ) (١) (٢) .